هيئة علماء المسلمين في العراق

دستورية الفاشلين ...كلمة البصائر
دستورية الفاشلين ...كلمة البصائر دستورية الفاشلين ...كلمة البصائر

دستورية الفاشلين ...كلمة البصائر

غضب واستياء وعزوف عن مكاتب تسجيل الناخبين يقابله إصرار على المحاصصة الطائفية وتمرير لقوانين المحتل واستشراء في الامتيازات غير الدستورية لسنوات تفوق العقد من الزمن لما بعد انجازهم مشروع الاحتلال. يحاول الساسة اللاعبون بمصير العراق بصعودهم المفاجئ على دست الحكم برعاية محتل يدرك جيدا إمكانية كل طرف منهم مدى تطبيقه لمشروعه يحاولون اليوم إشغال الرأي العام بجملة فبركات وطلاسم وتشوهات مهومة لتغطية الفشل الذي صار صفة ملازمة لأدائهم ونقض كل التخرصات التي تعكزوا عليها خلال السنوات السابقة فهذا الحزب يطالب بمطالب وراءها ما وراءها ويطلق عليها تسمية دستورية يفسرها حسب هواه وتلك المجموعة تقابل طلبات هذه الكتلة برؤية تسميها دستورية وحقيقة الأمر إن الدستور بمعناه الصحيح غائب عن المشهد العراقي بالكامل وإنما هي رؤى وتطلعات تنطلق من منطلقات حزبية وطائفية مذهبية مقيتة وعنصرية استقوائية بالمحتل تبيت الانفصال وتلعب على كل الحبال بمناغاة هذا الطرف او ذاك بالوعود المسبقة بدعمهم مقابل التعهد باقتطاع العراق بما يوافق النهج الانفصالي.
ليس ذلك غريبا على من سمح لنفسه أن يكون أداة للمحتل من اجل عرض زائل وامتيازات لهم ولعائلاتهم توصف بالدبلوماسية ورواتب فاحشة تجعلهم احتلاليين أكثر من المحتل نفسه وليس أدل على ذلك من قولهم وتناديهم بان حافظوا على هذه العملية السياسية في ظل الاحتلال فبها حياتهم وبسقوطها يسقطون جميعا، ولكنها سقطت وسقطوا ولم يعد لديهم ما يستندون إليه سوى الاستناد على المحتل الذي يحضر بسفيريه(الامريكي والبريطاني) في مجلسهم ويمارسان دور الحاكم الفعلي وليس للباقين سوى التنفيذ المذل ؟
إن محاولة صرف النظر إلى تمثيل المهجرين والتبرير لذلك بان ما حدث في تمرير الدستور لن يتكرر مرة أخرى، أليس من الأولى لذي لب أن ينقض الأصل الخاطئ الذي قامت عليه هذه العملية؟ ام انه يكتفي بمعالجة العارض الثانوي دون الالتفات إلى السبب الرئيس؟
إن الأساس الفاشل والنية المبيتة للتشظي والتقسيم باءت بالفشل ولم يعد لدى مروجي مشاريع المحتل سوى المحاولات البائسة واليائسة باللعب على الورقة الأخيرة التي بين أيديهم بخلط الأوراق وإرجاع عقارب الساعة إلى الوراء لسنوات الشحن الطائفي عبر بوابة ما يسمى قانون المساءلة والعدالة والمقايضة على إطلاق مجرمي فرق الموت وخفافيش الظلام مقابل قبول الائتلاف والمساندة بعد أن بدت الخسائر تلوح في أفقهم الضيق، أما الاعتقالات المبوبة والممنهجة الساعية إلى العودة مرة أخرى للتخندق الطائفي وليس بعيدا عن ذلك كله ما تقوم كتل وأحزاب الحكومة من اجل استغفال الرأي العام والظهور بمظهر المدافع عن الحقوق وليس من ذلك شيء تحقق على ارض الواقع.
بقي أن نقول إن ألعوبة الفراغ الدستوري والخرق الدستوري وان هذا الفعل دستوري وذاك مخالف له ما هي إلا استهلاك مرحلي لمشروع رسم من قبل يقضي بتأجيل الانتخابات لتسقيطات يريدها المحتل لانتخاب ما يمكن الإبقاء عليه من هذه المجاميع للفترة القادمة وإلا لو افترضنا جدلا أنهم دستوريون ويخافون على مصالح الشعب وأنهم حريصون على تطبيق ذلك فأين الوعود التي قطعتها هذه الحكومة والواجبات الملقاة على عاتقها وتنصلت منها واحدة تلو الأخرى أين التعديلات الدستورية المفترضة مع أن الدستور برمته مرفوض لانعدام شرعيته ومع ذلك أي تعديل لم يحصل أما مسالة التوافقات التي أدخلت العراق بكارثة المحاصصة الطائفية واستغلالها عرقيا بالمشاركة في المركز واقتطاع أجزاء من العراق فكان ذلك وفق التوافقات التي يطلقون عليها دستورية .
إن القوى الرافضة للاحتلال ومعها أبناء العراق من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه كشفت بثباتها وصلابتها زيف الادعاءات والوعود السرابية فلم يعد بيد هؤلاء إلا التملص من وعودهم واستحداثهم وعودا غيرها لاستمرار خداعهم ولكن هيهات هيهات.
نبارك لأبناء شعبنا الأوفياء عيد الأضحى المبارك أعاده الله علينا وعلى المسلمين وقد تحرر عراقنا من براثن المحتل وتخلص أبناؤه من كل معتد أثيم.

أضف تعليق