شن عنصريون يونانيون من جماعة اليمين المتطرف التي تسمي نفسها \"الفجر الذهبي\" هجوما على حي يسكنه مسلمون من الجاليات السورية والفلسطينية والعراقية في العاصمة اليونانية أثينا، موقعين عددا من الإصابات البشرية والخسائر المادية.
وحسب شهود عيان فقد وصل نحو 60 من الشبان المقنعين والمسلحين بالسكاكين وقضبان الحديد عند الساعة التاسعة من مساء الاثنين الماضي، واعتدوا على الشباب العرب الذين كانوا موجودين بعدد قليل في الحي، وتسببوا في جرح أربعة منهم بجروح متوسطة -لا يزال اثنان منهم في المستشفى- وإلحاق أضرار بمحلاتهم التجارية.
وقال شهود عيان لموقع فضائية الجزيرة على الانترنت: إن العملية لم تستغرق بضع دقائق، فقد وصل المقنعون سيرا على أقدامهم ثم دخلوا المحلات التجارية العربية، وألقوا قنابل مولوتوف، واعتدوا على من بداخلها، ثم غادروا سيرا كذلك دون أن يعترضهم أحد.
وأضاف الشهود أن الشرطة التي حضرت بعد ذلك إلى مكان الحادث اعتقلت يونانييْن كانا يتحركان بشكل مريب في المنطقة، كما استدعت شبانا عربا للإدلاء بشهادتهم، لكنها أبقتهم حتى ساعات متأخرة من الليل، ثم أطلقت سراح الجميع دون أية نتيجة من التحقيق؟!!.
وقال الشبان المسلمون الذين أدلوا بشهاداتهم في قسم الشرطة إن أفرادها تعاملوا معهم بشكل فظ وغير لائق.
وقال أيمن -وهو شاب عربي ينتمي لجمعية مكافحة العنصرية- إن المجموعة نفسها هاجمت المهاجرين في أكثر من مكان في أثينا، وانهم يتبعون الأساليب نفسها.
وأوضح أن عناصر المجموعة هاجموا المنطقة نفسها قبل ثلاثة أعوام مستخدمين الدراجات النارية، مضيفا أن مجيئهم ورحيلهم سيرا على الأقدام هذه المرة يدل على إحساسهم بعدم الخوف مما يرتكبونه.
من ناحية أخرى اتهمت منظمات مساندة للمهاجرين الشرطة اليونانية بالتغطية على جرائم اليمين المتطرف، وعدت موقف عناصر الأمن استفزازيا كموقف الجماعات العنصرية.
وقالت منظمتا (أبعدوا العنصرية) و(شبكة التضامن الاجتماعي مع المهاجرين واللاجئين) إن الشرطة لم تجر تحقيقا وافيا في مكان الحادث، بل سارعت إلى إصدار بيان أعلنت فيه اشتباكات بين مهاجرين أجانب على الرغم من أن الجرحى كانوا قد أعطوا إفاداتهم بما حصل، وقد سارعت وسائل الإعلام اليونانية إلى تكرار المعلومات الواردة في التقرير؟!.
وكالات + الهيئة نت
ي
والشرطة تغطي على الجرائم!.. هجوم عنصري على المسلمين باليونان
