هيئة علماء المسلمين في العراق

نساء العراق ..اعتقالات وإعدام بالجملة...علي العبد الله
نساء العراق ..اعتقالات وإعدام بالجملة...علي العبد الله نساء العراق ..اعتقالات وإعدام بالجملة...علي العبد الله

نساء العراق ..اعتقالات وإعدام بالجملة...علي العبد الله

لم تكن يوما المرأة العربية هدفا أو مقصدا او غرضا اتخذته اجيال العرب الاقحاح سواء قبل الإسلام او بعده وقد كانت مهمتها موازنة المجتمع لأنها تمثل الجناح الثاني له فما طار طائر بجناح واحد فهي بالإضافة إلى مهمتها الرئيسة بإنشاء بيت وتكوين أسرة مترابطة ومنسجمة في التعاليم والمفاهيم فإنها تشارك مشاركة فاعلة الى جنب نصفها الثاني الرجل في جميع شؤونه المدنية والحضارية والعسكرية والإعلامية، إن تكوين مجتمعات تقوم على التقاليد العربية والإسلامية الأصلية مهمة كبرى يضاف إليها مهام أخرى تمثلت بمشاركة الرجل في كثير من أعماله وهمومه ولا سيما في الحرب وسندا في كسب القوت، وتولدت لدى المجتمعات كافة بان المساس بها  يعتبر مساسا بالقيم الإنسانية والأخلاقية بل إن أفضل توصيف للمرأة يمكن أن تدرجه الإنسانية على قائمة حقوق الإنسان فيما يخص المرأة هو التعريف القائل إن المرأة عرض يجب أن يصان، فللمرأة دورها ومكانتها لدى كل الحضارات، والناظر اليوم إلى حال المرأة في زمن التطور والتقدم والذي يدعي الدفاع عن حقوق المرأة ومكانتها، أصبحت هدفا مهما وأساسيا في العمليات العسكرية والأمنية وكأنما تحولت هذه الرقائق بعبعا يقض مضاجع الأمن ورجال الأمن الذين صاروا أداة لنشر الخوف وتهديد الأمن.

لقد سمعنا وشاهدنا بالأمس القريب اعتقال النساء على أيدي القوات الحكومية قبل القوات المحتلة، واليوم يصدر حكم الإعدام ضدهن مما يضفي على الفعل قوة الخسة التي يحملها فكر هؤلاء ودناءة أعمالهم التي طالت هذا الكائن العفيف والطاهر ليجعلوا منه صورة مشوهة لدى الأجيال القادمة.

ومثل هذا الفعل لا يعطى له أي تبرير أو تقرير لمسوغ الاعتقال أو التنكيل بكرامة المرأة، فاعتقالها على أساس مقايضة حريتها باعتقال ابنها أو زوجها أو أخيها أو احد أقاربها هو انتهاك صريح وواضح بحق المرأة التي ينادي العالم كله اليوم بضرورة احترام حقها ومكانتها إلا إنها أضحت صورة من الصور السوداء التي يجب أن تستهدف وتغيب في ديمقراطية الحكومة الحالية وظلال الاحتلال.

فإصدار المحاكم (العراقية) الذي عرفت بالجور واستلاب الحقوق بإعدام 110 عراقية من أصحاب الشهادات والأمهات الولودات للرجال الأبطال، لم يمثل سوى تخبط هذه الحكومة واستبداد ظلمها ضد العراقيين لتمس هذه الفئة المستضعفة من الشريحة الاجتماعية، فما فعلن ليستحققن هذا الأمر، وماذا يستفيدون من إعدامهن هل سيمنعون الأحرار من الدفاع عن أرضهم أو يمنعوهن من إنجاب الإبطال أم ماذا؟

ولم هذا الحكم وعلى مَ ؟؟ جوابه ليس إلا إن لم تستح فافعل ما شئت... فكما تدين تدان

أضف تعليق