ذكرت صحيفة التايمز البريطانية اليوم أن رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير كان أكبر الخاسرين أمس بعد انتخاب رئيس الوزراء البلجيكي هيرمان فان رومبي رئيساً لمجلس الاتحاد الاوروبي، الامر الذي يجعل تحالفه الشرير مع الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في عدوانهم على العراق يتراءى كشبح يطارده في كل خطوة.
وقالت التايمز: إن رئيس الوزراء البريطاني كوردون براون اتصل ببلير قبيل قمة الاتحاد أمس ليشرح له ما يجري، ويبدو أن الرجلين كانا يعلمان حتى قبل أن يغادر براون إلى بروكسل أن كل شيء انتهى ولا سيما أن رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفيلد كان قد قال بعد أسابيع من المشاورات: إن من يتسلم منصب رئيس مجلس الاتحاد ستكون مهمته ترؤس اجتماعاته، وليس أن يكون شخصية كبيرة تمثل الاتحاد الأوروبي على الساحة الدولية.
ولفتت الصحيفة إلى أن بلير كان يمكن أن ينسحب بسهولة من السباق الأربعاء الماضي، ولكنه وبراون قررا أن يؤجلا هذه الخطوة وينتظرا يوماً آخر، فربما يؤدي مأزق قد يحدث بشكل مفاجئ، ويفشل المشاركون في القمة في التوصل إلى قرار حاسم في اللحظة الأخيرة إلى عودته إلى السباق على المنصب من جديد؟!!.
الا ان أن ماضي بلير وتحالفه مع بوش في عدوانهم على العراق واحتلاله منذ 2003 عاد الى الظهور في الأفق أمس ولا سيما أن هذا التحالف كان موضع استياء وعدم رضا شديدين بين غالبية دول الاتحاد الأوروبي.
منبوذ حتى بين أهله!!
ولفتت الصحيفة إلى أن القادة الاشتراكيين في الاتحاد وقفوا ضد بلير، وساروا باتجاه تسليم ديفيد مليباند منصب ممثل السياسات الخارجية للاتحاد، لكن مع استبعاد الأخير نفسه من السباق أدرك براون أن بلير لن يستطيع الحصول على دعم قادة الاتحاد.
واضطر براون للتضحية بسلفه لصالح الحصول على أحد المنصبين الرئيسين في الاتحاد، وقدم دعمه للبارونة كاثي اشتون لتسلم منصب ممثل السياسات الخارجية إذ كان يحاول سراً حشد الدعم لهذا المنصب بين قادة وسط اليمين ولا سيما لدى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل.
شبكة اخبار العراق + الهيئة نت
ي
منبوذ حتى بين أهله!!.. بلير أكبر الخاسرين من تحالفه الشرير مع بوش
