اغتال مسلحون مجهولون أمس الاول راهبا روسيا معروف بعدائه للإسلام والجماعات القومية في كنيسته جنوب العاصمة موسكو، ما أثار ذلك مخاوف من أن يؤدي مقتله إلى توتر العلاقة مع الأقلية المسلمة في روسيا .
ونسبت المصادر الى لجنة التحقيق التي عينها المدعي العام الروسي قولها في بيان نشر اليوم " إن مسلحا مجهولا يرتدي قناعا ، تسلل مساء الخميس الماضي إلى كنيسة ( توما الرسول ) الأرثوذكسية جنوب موسكو وأطلق من مسافة قريبة أربع طلقات على القس ( دانيال سوسييف ) البالغ من العمر 34 عاما ، ما أدى إلى إصابته بجروح بليغة توفي على اثرها قبل وصوله إلى المستشفى .. مشيرة الى اصابة احد مساعديه بجروح خطيرة جراء الهجوم .
واكدت المصادر ان القس سوسييف الذي ينحدر من جمهورية تتارستان الواقعة على نهر الفولغا والتي تقطنها أكثرية مسلمة كان قد تلقى رسائل تهديد بسبب أنشطته التبشيرية في أوساط المسلمين وبعض الجماعات المسيحية غير الأرثوذكسية ، كما اكد قساوسة مقربون من القتيل إنه كان قد تلقى عددا من التهديدات عبر البريد الإلكتروني وإن بعضها يفيد بأنه سيتم التعامل معه ككافر.
وفي هذا السياق نقلت إذاعة " إيكو موسكو " عن القس الأرثوذكسي ( أندريه كوراييف ) قوله إن الراهب القتيل كان دائم الانتقاد للجماعات القومية ولأتباع الزعيم السوفياتي ( جوزيف ستالين ) .. مشيرا إلى أن معاركه الكلامية وسعت دائرة أعدائه لتشمل الوثنيين والاسلام وعدد من الوطنيين الروس.
وكانت صحفية مسلمة تدعى ( خالدة حميد الدين ) قد دعت النائب العام في موسكو إلى التحقيق مع سوسييف العام الماضي بتهمة التطرف .. مشيرة إلى أنه يوجه إهانات الى 20 مليون مسلم في روسيا عبر نعته للاسلام بـ" الطاعون الأخضر " إلا أن الادعاء العام لم يأخذ بتلك الدعوة.
الجدير بالذكر ان ( دانيال سوسييف ) كان قد اصدر عدة كتب من بينها كتاب بعنوان " الأرثوذكسية كرد على الإسلام " و " الزواج من مسلم " الذي يدعو فيه النساء الروسيات إلى الامتناع عن الزواج من رجال مسلمين ، كما قال في سياق محاضرة نشرت مؤخرا إن " الإسلام ليس دينا بالشكل الذي نفهمه , بل شيء يمكن مقارنته بالاشتراكية القومية أو الحزب الشيوعي ، وانهه يريد إقامة مملكة الله على الأرض مستخدما أدوات بشرية ".
وكالات + الهيئة نت
ح
مسلحون مجهولون يغتالون راهبا روسيا داخل احدى الكنائس جنوب العاصمة الروسية موسكو
