أكد مجلس الاستشاريين العراقيين ان ما يسمى بقانون الانتخابات الذي أقره مجلس النواب الحالي في الثامن من الشهر الجاري يهدف الى تعميق ثقافة المحاصصة المناطقية وترسيخ مفاهيم وثقافة الاستقطاب الطائفي والعرقي في هذا البلد الجريح .
وقال المجلس في بيان له نشر اليوم ان قضية كركوك أكبر دليل على استغلال الصراع المناطقي كغطاء لاستقطاب طائفي وعرقي .. موضحا ان هذا القانون يصب في مشروع المحتل الذي يرمي الى تقسيم العراق وتضخيم ما هو مختلف عليه وتهميش ما هو متفق عليه داخل المجتمع العراقي ، وبذلك يرسخ ثقافة الفرقة والتشرذم بين شرائح هذا المجتمع .
واضاف المجلس ان هذا المشروع يأتي في ظل استراتيجية شاملة هدفها انشاء جيل جديد لا يمت باي صلة لشيء اسمه العراق ، وسلخ ثقافة العراق الأصيلة من عقول الأجيال القادمة ، وبث روح الانتماءات الطائفية والعرقية ، ليصبح بذلك العراق أرضا وشعبا تربة خصبة للانقسام الى دوليلات صغيرة متصارعة.
واشار البيان الى ان استراتيجية المحتل تتضمن ثلاثة محاور أساسية : هي استغلال العملية السياسية الحالية وافتعال ازمات طائفية وعرقية ومناطقية ، لتصبح الشغل الشاغل داخل المجتمع العراقي ، وبث مفهوم مفاده أن المصلحة تكمن في تحقيق مكاسب طائفية وعرقية على حساب تهميش الهوية العراقية والمصلحة العامة ، وتغيير المناهج الدراسية بدءا من بالمرحلة الابتدائية لتعميق الانتمائات الطائفية والعرقية على حساب وحدة العراق أضافة الى بث الطبقية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية من خلال انتشار الفقر والجهل والفساد الاقتصادي ، داخل هذا المجتمع ، من أجل ترسيخ ما يسمى بمفهوم " الطبقة المختارة " و " الطبقة المفضلة " باسم الدين.
وفي ختام بيانه جدد مجلس الاستشاريين العراقيين دعوته ، لجميع القوى المناهضة للاحتلال الغاشم والعملية السياسية الحالية إلى التكاتف من أجل إنقاذ الشعب العراقي من المآسي والويلات التي يعاني منها والتي ستزداد طالما بقيت منظومة الحكم والدستور الحاليين المبنية على الاستقطاب الطائفي والعرقي .. مشيرا الى ازدياد نسبة الفقر وتفاقم البطالة التي وصلت إلى أكثر من 50% من سكان العراق .
الهيئة نت
ح
مجلس الاستشاريين يؤكد ان الهدف من قانون الانتخابات هو تقسيم العراق وترسيخ الاستقطاب الطائفي
