المقاومة مسؤوليات حربية مركبة ومزدوجة
حرب التطهير الطائفي والتغيير الدموغرافي
القوة المكتسبة استدراج ومؤامرة أمريكية لتفتيت وخرق المقاومة
المقاومة مسئوليات حربية مركبة ومزدوجة
تعد المقاومة العراقية تجربة فريدة قياسا بتجارب حركات التحرر في العالم , نظرا لسرعة انبثاقها وتحملها مسؤوليات حربية مركبة ومزدوجة , تبدأ من قتال المحتل وهزيمته عسكريا مرورا بحماية المواطنين وسكان المدن العراقية من بطش ومجازر المليشيات الطائفية والعرقية وفرق الموت الأمريكية والصهيونية والإيرانية وانتهاء بتحرير العراق الكامل من رجس الاحتلال, وهذا يشكل عبئًا كبيرًا على المقاومة العراقية وتشتت بعض قدراتها العسكرية والأمنية والمعلوماتية إلى عدد من الجبهات والمحاور الأساسية نظرا لتحالف الأعداء وتقاطع مصالحهم في العراق, وكون الدفاع عن تراب العراق أمرا معقدا أمام عدو مزدوج ومركب بين مستتر وظاهر وأساسي وساند وبين وكيل وتابع مما يشكل عامل توازن صعب يخرق المبدأ الحربي "الاقتصاد بالجهد" , وكما نعلم أن المقاومة العراقية أفشلت المشروع الصهيوني لتقسيم العراق ومشروع تصدير الثورة الإيرانية عبر العراق إلى العالم العربي واللذان يشكلان المحركين الأساسيين لمشروع الشرق الأوسط الجديد الذي نادى به اليمين الأمريكي المتشدد والذي يفضي إلى تفتيت دول العالم العربي والإسلامي إلى دويلات متناحرة ومحتربة تقودها حكومات عميلة مرتبطة بهم , ويمكن تبويب محاور الاهتمام والمسؤولية الحربية المركبة والمزدوجة التي اضطلعت بها المقاومة العراقية ورديفتها المقاومة الشعبية كما يلي:-
1. مقاتلة قوات الاحتلال الأمريكي النظامية واستنزافها وإيقاع اكبر ما يمكن من الخسائر بها الغاية هزيمتها وإخراجها من العراق وتحريره من رجس الاحتلال.
2. مقاتلة الجيش الظهير والمتمثل بالشركات الأمنية والتي تشترك بمهام حربية مع قوات الاحتلال ويغلب عليها الطابع المدني مما يصعب كشفها وتحديد تواجدها.
3. التصدي لفرق الموت الأمريكية[1] وتامين الحماية للشعب العراقي وسكان المناطق المستهدفة ضمن مخطط التغيير الدموغرافي من بطشها وجرائمها.
4. التصدي لفرق الموت الصهيونية-الموساد[2] وتامين الحماية للشعب العراقي وسكان المناطق المستهدفة ضمن مخطط التغيير الدموغرافي من بطشها وجرائمها.
5. التصدي لفرق الموت الإيرانية[3] وتامين الحماية للشعب العراقي وسكان المناطق المستهدفة ضمن مخطط التغيير الدموغرافي من بطشها وجرائمها.
6. التصدي للمليشيات الطائفية والعرقية وعصابات الجريمة المنظمة اذرع الاحتلال الشبحية غير المباشرة.
7. إدامة الصراع وتنمية القدرات وتخطي الفخاخ والحيدان الطارئ .
تمكنت المقاومة العراقية من انجاز الصفحة العسكرية عبر السنوات الماضية بحرفية وقدرة مميزة وكانت تؤدي مهام مركبة ومزدوجة بين قتال حربي ضد عدو متفوق تقنيا, ودفاع ضرورة للحماية المجتمعية ,واستقاء وتحديث المعلومات عن العدو واذرعه وشبكاته, وقد تمكنت المقاومة العراقية من أنهاك قوات الاحتلال الأمريكي الجيش الأول في العالم وتحجيم قدرته على القتال وإرادته في الحرب, وذكرت مصادر أمريكية عبر تقارير مختلفة [4] حجم العمليات التي نفذتها المقاومة وبلغت في ذروتها ما يقارب ألف عملية يوميا مما حدا بالدوائر العسكرية البحثية التابعة للبنتاغون التفتيش عن مخارج وحلول وتكتيكات عسكرية شبحية تدفع عن قواتها الاستهداف والقتل والهزيمة العسكرية الحتمية والتي كانت ملامحها واضحة العيان آنذاك, واستخلصت تلك الدوائر توسيع نطاق الحرب واستهداف الحاضنة الشعبية وتغليفها بصراع أهلي بمختلف المسميات الطائفية والاثنية وتسخير وسائل الإعلام لترويج الأفلام المنتجة والمفبركة لتشويه صورة المقاومة, ودس الجواسيس للقيام بأعمال إرهابية لتنسبها إلى المقاومة في حملة دعائية سوداء ترافقها عمليات عسكرية وحشية واستخدام مفرط للقوة لخلق حالة "الصدمة والرعب" في صفوف الحاضنة الشعبية للمقاومة , وفرض التأثيرات السياسية الدولية والإقليمية لخنق المقاومة ومضايقتها , وبنفس الوقت استدراج البعض منهم من خلال حزمة من الحوافز المالية (الرشوة التجسسية) والوعد بمناصب سياسية( الرشوة السياسية)..الخ, وقد نجحت دوائر البنتاغون نسبيا في حينها ولكنها لم تفت في عضد المقاومة كونها تنتهج خيارًا وطنيا معضدة بتعاليم الشريعة الإسلامية وتعززها منظومة القيم الوطنية وهذا يسجل نجاح وتفوق استراتيجي للمقاومة العراقية.
حرب التطهير الطائفي والتغيير الدموغرافي
تقسيم العراق منهج استراتيجي ومخطط جاري تطبيقه منذ اليوم الأول لغزو العراق ويستوجب تامين بيئة مناسبة للتقسيم ويتم ذلك من خلال التطهير الطائفي والعرقي والاعتقالات التي نشهدها اليوم ضد مكون معين بذاته, وكذلك عمليات التغيير الدموغرافي لمدن ومناطق العراق بغية تحقيق التوليفة الثلاثية دويلات ثلاث – شيعية سنية كردية [5] , وبرزت معالم التطهير الطائفي والتغيير الدموغرافي لمدن ومناطق العراق مع وصول إبراهيم الجعفري عام 2005إلى حكومة الاحتلال الثالثة ممثلا لحزب الدعوة الذي يرتبط عقائديا وفكريا وتنظيميا بإيران, وشهدت المدن العراقية تطهيرًا طائفيًا ناعمًا مارسته دوائر الداخلية والدفاع في حينها , وكانت تلك المرحلة الأولى لقولبة المناطق بمكون واحد وحث الطرف الأخر على الانتقام والقيام بالمثل وهذا حدث نسبيا, وتحملت الصدمة غالبية المناطق الرافضة للاحتلال في بغداد وضواحيها وصولا إلى تفجيرات سامراء التي اشتركت في تنفيذها دوائر مخابرات أجنبية وإيرانية لتنطلق المرحلة الثانية من التقطيع القاسي والناعم معا عبر التطهير الطائفي والتغيير الدموغرافي بشكل واسع وأكثر دموية وسادية , ساهمت فيها وسائل وأدوات مختلفة وابرز معطياتها أن القوات الحكومية هي العنصر المحوري في الحرب حيث نفذت عمليات تطهير طائفي وجرائم إبادة ضد الإنسانية , وتخللها تأمين طرق تسلل لبقية فرق الموت لتنفيذ مجازرها والتي باتت تعمل بشكل منسق مع القوات الحكومية عامي 2006-2007 مما خلف هجرة مليونية الأولى من نوعها في العالم بلغت في ذروتها ستة ملايين مهجر عراقي وكانت انتقائية تستهدف كفاءات العراق المختلفة من أساتذة ورجال دين وشيوخ عشائر ومهنيين وعسكريين ..الخ لفرض واقع حال التغيير الدموغرافي والذي يتعاطى مع التقسيم الثلاثي السابق الذكر أعلاه وتعتبر جرائم التطهير الطائفي والإبادة للجنس البشري من الجرائم التي يعاقب عليها القانون حتى لو كان عدد الضحايا بعدد أصابع اليد وكيف قد خلفت هذه المجازر ضحايا مليونية تصل إلى ما يقارب مليون عراقي ومن مناطق محددة رافضة تقسيم العراق وبشدة , ونجد أن العالم الذي ينادي بحقوق الإنسان لن يحرك ساكنًا تجاه مرتكبي هذه المجازر والجرائم ضد الإنسانية وهم اليوم موشحون بصبغة سياسية, وقد تكونت ركائز تلك المجازر من:-
1. المليشيات الطائفية التابعة للأحزاب الطائفية المرتبطة بإيران.
2. المليشيات العرقية التابعة للأحزاب الكردية المرتبطة بالموساد وإيران.
3. المليشيات الحزبية التابعة لعدد من الشخصيات المرتبطين بدوائر المخابرات الأجنبية.
4. فرق الموت التي شكلتها وكالة الاستخبارات المركزية- CIA
5. فرق الموت التي دربتها الموساد في معسكرات شمال العراق –دهوك.
6. الوحدات والتشكيلات الحكومية الطائفية والعرقية والمدمجة مليشياويا.
7. عناصر الاطلاعات والحرس الثوري الإيراني.
8. عناصر الموساد الإسرائيلي.
9. عناصر المخابرات الأمريكية – ناسا- أف بي أي- سي آي إيه.
10. مجموعات متفرقة من المرتزقة وعصابات الجريمة المنظمة.
مارست جميع تلك المفاصل المذكورة أعلاه انتهاكات ومجازر وجرائم حرب وإبادة للجنس البشري وتعذيب وتقتيل لسكان المناطق المستهدفة بالتقسيم والتغيير الدموغرافي, والملفت للنظر أنها تمارس تلك الجرائم من خلال الدوائر الحكومية والمعتقلات الحزبية والمكاتب الخاصة, لفرض واقع دموغرافي معين , ومن أحد فوائده الحربية تأمين قوات الاحتلال وإدامة تواجدها , وكذلك تأمين طرق الإمداد البشرية واللوجستية لقواتها في العراق وديمومة ماكينة الحرب , وفي استعادة للذاكرة نجد أن المناطق التي تأزمت طائفيا ومورست فيها المجازر والتطهير الطائفي عبر القوات الحكومية والميلشياوية هي مدينة "المدائن" جنوب بغداد وتقع على طريق الإمداد اللوجستي الجنوبي لقوات الاحتلال القادم من "الكوت" جنوب العراق وكذلك منطقة الدورة" جنوب بغداد والتي تقع على طرق الإمداد اللوجستي الجنوبي لقوات الاحتلال القادم من "الناصرية قاعدة الطليل" ونرى الاستهداف المباشر لمناطق "العامرية ,أبي غريب ,الفلوجة" كونها تؤمن الإمداد اللوجستي لقوات الاحتلال عن طريق الأردن, وكذلك نلاحظ التطهير الطائفي في مدن "الشعب ,الحسينية ,الراشديه ,التاجي" وتقع شمال وشرق بغداد وتلك مناطق تسيطر على طرق الإمداد اللوجستي لقوات الاحتلال من شمال العراق وببساطة واضحة تجد أن عملية تأمين طرق الإمداد اللوجستي جرت باستخدام البديل المتعاون القوة المكتسبة من المفاصل المذكورة أعلاه , ويتم عبر خلق حالة الفوضى عبر الاحتراب الطائفي والعرقي وملامح حرب أهلية تستدعي تواجدًا عسكريًا رسميًا أو بقوات مكتسبة من المرتزقة وكانت الصحوة أحد مفاصلها أو العملاء من المليشيات والأحزاب, وبالرغم من كل ذلك لم تفت بعضد المقاومة تلك المخططات التي خططتها ورسمتها مؤسسات بحثية تابعة للبنتاغون وطبقتها كافة المفاصل المشتركة بغزو وتدمير العراق, بل تزايدت وتيرة العمليات وفقدت القوات المحتلة قدرتها على البقاء واتجهت إلى إعلان الهزيمة الكبرى نهاية عام2006.
القوة المكتسبة استدراج ومؤامرة أمريكية لتفتيت وخرق المقاومة
حاولت الدوائر الأمريكية إيقاف هزيمتها العسكرية باستخدام وسائل الحرب الشبحية واستهداف رموز المقاومة وقادتها وخلق حالة تأثير وصراع داخل صفوفها , بل واستدرجت المقاومة إلى خطأ استراتيجي وهو التبويب المعلوماتي, حيث كانت المقاومة العراقية بمثابة شبح يقاتلهم دون معرفة قيادتهم وتوجهاتهم العقائدية والفكرية وطرق إدامتها وأسلوب عملها , وبالتأكيد كانت المقاومة إسلامية بالغالب وان تعددت رايتها , وهناك مفصل مهم وشرك وقعت فيه المقاومة وهو الاستعجال في قطف الثمار, ونجد أن البعض من قيادات الفصائل ذهب منفردا يعرض نفسه ممثلا للمقاومة وبالتأكيد هناك الكثير من المدعين والمتاجرين من ذوي الدكاكين الربحية, وسرعان ما فوجئنا بانطلاق الجبهات المختلفة والتي تبوب التوجهات العقائدية لتلك الفصائل وهنا يكمن الخطأ الاستخباراتي والمعلوماتي لهذا الفعل بالرغم من كونه ذا صبغة سياسية ويراها البعض ضرورة ملحة ولكن هذا أتاح للمحتل تخصيص الموارد والبدائل للمعالجة وقد ناور بالوقت من خلال مفاوضات مجتزئة مع البعض منهم وأقنع الكثير أن هناك خطرًا داهمًا وأكثر خطرًا وتأثيرًا من الاحتلال الأمريكي هو النفوذ الإيراني وبالتأكيد هو مداعبة نفسية لمشاعر العراقيين الذين يكرهون التغلغل والدور الدموي الإيراني الذي يمكن توصيفه احتلال دموي ثاني لا يقل تأثيرا عن الاحتلال الأمريكي والدور الصهيوني, ومن هذا المنطلق وقع عدد كبير من المقاومين بالشرك المنصوب, وأغفلوا أن إيران لاعب إسناد وارتكاز بالمشروع الأمريكي لتقسيم العراق ومتوافقين في تدمير العراق, وان أمريكا هي التي فسحت المجال لإيران لتلعب هذا الدور,وللأسف كان قادة هذه الفصائل متسرعين متناسين الحنكة والحرفية , وسرعان ما جرت المفاوضات الجانبية الشكلية عبر ضباط برتب صغار في الجيش الأمريكي وتعتبر هذه تكتيكات ميدانية لإغراض حربية لا تتصف بمنحى سياسي ولا تتسق بالتزامات وضمانات حكومية ولا تحقق للمقاومة النصر أو الاعتراف بشرعيتها ومشروعيتها, وبالتأكيد هكذا تفاوض لا يتصف بالشرعية السياسية الدولية, وبرز سباق التمثيل وكسب المغانم المالية لعدد من قيادات المقاومة ليقعوا في شرك التكتيك الأمريكي الحربي والذي تمخض عنه فخ "الصحوة" والذي يعد مؤامرة على المقاومة واستنزاف لقدرات الشعب العراقي, ويمكن توصيف قوات الصحوة هي قوات خفيفة شبه نظامية ذات تسليح شخصي خفيف تكلف بمهام مسك الطرق وعقد الواصلات وتنفيذ المداهمات والاعتقالات والتصفية الجسدية وتشكل نقاط تجسير لدخول المناطق الرافضة للاحتلال, وابرز دوافع هذا التكتيك الحربي هي:-
تقليل الأنفاق والاكلاف البشرية الأمريكية من جراء التصدي للمقاومة بشكل مباشر.
قوات شبه نظامية تدافع بالوكالة عن قوات الاحتلال تحت ذريعة مقاتلة القاعدة.
كشف قيادات المقاومة وقواعدها.
كشف أنماط عمل المقاومة وعاداتها توجهاتها وسياقاتها التعبوية.
خلق حالة صراع نحو المال والمناصب الوهمية التي وعدوا بها.
التجسير لمناطق المقاومة المؤاتية التي عجزت القوات الأمريكية من دخولها.
الابتعاد عن التماس المباشر مع المقاومة لتجنب الخسائر البشرية والمادية .
تقليل الخسائر الجسيمة المتأتية من اقتحام المناطق الرافضة للاحتلال.
المعالجة من جنس الفعل أي استخدام المقاومة لقتال المقاومة وخلق حالة صراع دموي ضمن فلسفة فرق تسد وتلك خطة أعدت لتفتيت المقاومة العراقية.
توسيع قاعدة المعلومات المتيسرة عن فصائل المقاومة من خلال مراقبة نمط الأداء وشبكات الاتصالات وسياقات العمل .
كشف الشبكات الخيطية للمقاومة وضربها بأساليب مختلفة مباشرة وغير مباشرة
كشف مناطق تموين المقاومة ومخابئ الأسلحة والاعتدة.
خلق قوة مكتسبة تقوم بمهام قوات الاحتلال المناطقية وعقد المواصلات وتكون عين بشرية للمراقبة وما يطلق عليه اليوم المخبر السري – الجواسيس-.
استنزاف قدرات المقاومة البشرية والمادية والمعلوماتية والمعنوية.
تسويف النصر العسكري والمعنوي للمقاومة واستخدام الحرب النفسية لتحقيق الانهيار الإدراكي وفقدان الإرادة في الصراع والقتال.
ترصين الصفحة السياسية للاحتلال والمتمثلة بالأحزاب والشخصيات التي رافقت قوات الاحتلال وكانت حصان طروادة له في غزو العراق.
استخدام الموارد التسليحية الشخصية الشعبية لحماية قوات الاحتلال مقابل أجور زهيدة.
تطبيع تجنيد العراقيين والعمل كمرتزقة لقوات الاحتلال وشركاته الأمنية التابعة.
ورقة استخدام واحد يمكن حرقها بسهولة بعد انتفاء الحاجة منها دون التقيد بالتزامات سياسي ومالية وأخلاقية وقانونية , ومن المؤسف اليوم يلاقي المغرر بهم مصيرهم المحتوم حيث تقوم دوائر المخابرات الإيرانية والأمريكية والقوات الحكومية بإعدامهم وقتلهم واعتقالهم بغرض تصفيتهم وحرق تلك الورقة التي استنفذت بالكامل.
تعتبر ابرز استراتيجيات حركات التحرر في العالم المراهنة على المطاولة والاستنزاف في الصراع والحرب, وهناك تجارب كثيرة أثبتت أن القوة اللامتماثلة وحرب الثوار استنزفت جيوش متطورة كبرى وإمبراطوريات هذه قوانين المعادلة الحربية , نستطيع القول إن ظاهرة الصحوة الأمريكية كانت مؤامرة كبرى قادتها دول ضد المقاومة العراقية واستهدفت ظهيرها الحاضنة الشعبية , بل وشملت الشعب العراقي وهي تستهدف مكونًا معينًا بذاته لطالما استهدف من دوائر الشر الإجرامية سعيًا لدفعه إلى المطالبة بالانفصال والتقسيم, وعززت مبدأ الارتزاق وخصخصة العنف والعمالة للأجنبي مقابل ثمن ضد الوطن والشعب , وهذا يعد انهيارًا أخلاقيًا ووطنيًا , نعم إنه تكتيك عسكري أمريكي بأنياب حربية حقق بعض أهدافه وقد استنزفت بعض قدرات الشعب العراقي وأبنائه الذين غرر بهم ليكون مطية للمحتل وجسر لمرور قواته إلى مناطقهم لينتهكوا أعراضهم ويقتلوا أبناءهم ويغتصبوا نساءهم لقد كان بئس الخيار والقرار, لا يوجد حسن نية أو عواطف في الصراع، والبقاء للأقوى والأذكى والأكثر مطاولة ومناورة هذه هي تعاليم الصراع والحرب.
[1] . بدأ تشكيلها في صحراء الأردن، بعد وقت قصير من سقوط بغداد في نيسان/ أبريل 2003. ومنذ ذلك التاريخ، بدأت القوات الخاصة الأمريكية (القبعات الخضر) بتدريب الشباب العراقي الذي يبلغ 18 عاماً ولا يملك أي تكوين عسكري معين. ورأى القائمون على هذا المشروع العسكري، أن الفرقة التي تم تشكيلها كانت ذروة حلمهم وأمانيهم: أنها من الوحدات الرئيسية في النخبة، من دون رحمة، خفية وغير قانونية، مجهزة تجهيزاً كاملاً من قبل الولايات المتحدة، غير مرتبطة أو متصلة مع أي وزارة في العراق- مجلة العصر - القوة الخاصة العملياتية في العراق (Special Operational Force in Iraq)
[2] . تم تشكيل فرق موت أشرفت على تشكيلها وتدريبها الموساد الإسرائيلي في شمال العراق وفي دهوك تحديدا ودربت مايقارب17 ألف مرتزق كردي للعمل كفرق موت لتمارس التهجير العرقي والطائفي والتغيير الدموغرافي وهناك شركة صهيونية تدعى / DoD / تعيث فساداً في العراق، تعاقدت معها قيادة الاحتلال، ويقدر أعداد عناصرها بـ/ 20/ ألفاً. وبيّن العقد أن مهام تلك الشركة تفكيك المتفجرات وأن هذه الشركة وراء تأجيج الحرب الطائفية، فقد ألقي القبض على خمسة عشر من مرتزقة هذه الشركة في أيار 2005، وهم يقومون بزرع العبوات المفخخة في الطرق بهدف إشعال حرب طائفية بين العراقيين.
[3] . انتشرت بعد غزو العراق فرق موت إيرانية تابعة للحرس الثوري الإيراني الاطلاعات الإيرانية والتي مارست مجازر التطهير الطائفي في بغداد وضواحيها وديالى والانبار والموصل وصلاح الدين والبصرة والناصرية والكوت والنجف وكربلاء.
[4] . مكتب المحاسبة والمسائلة للحكومة الأمريكية – دائرة المحاربين القدامى-حرية الوصول إلى معلومات.
[5] . تعددت مشاريع تقسيم العراق وجزئت إلى مراحل مختلفة ابتدأت من "مشروع القرن الأمريكي الجديد 1998" قبل غزو العراق مرورا بمشروع "أعادة هيكلة الشرق الأوسط" عام 2006 لـ"رالف بيترز" مرورا بمشروع نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن المسمى"بايدن- غليب" الذي طرح في الكونغرس عام 2008 وانتهاء بتوصيات معهد بروكنز "الخطة Bالتقطيع الناعم للعراق" نهاية عام 2008الذي يفضي بتقسيم العراق عموديا إلى دولتين كرد وعرب وثم التقسيم الأفقي إلى خمس أو ست دويلات حسب ما تفرضه الإجراءات القمعية والاعتقالات وجرائم القتل والتعذيب من آثار على المجتمع كما نشهدها اليوم.
القوة المكتسبة تكتيك عسكري بأنياب حربية
