هيئة علماء المسلمين في العراق

تحذير من مخاطر كبيرة على العراق سببها شحة المياه
تحذير من مخاطر كبيرة على العراق سببها شحة المياه تحذير من مخاطر كبيرة على العراق سببها شحة المياه

تحذير من مخاطر كبيرة على العراق سببها شحة المياه

أعرب خبراء الموارد المائية من الوزارات المعنية والجامعات العراقية وشخصيات علمية دولية عن مخاوفهم من النتائج السلبية التي يتعرض لها العراق من مشكلة شحة المياه في دجلة والفرات وشط العرب وارتفاع نسبة الاملاح فيها. وأكد الخبراء -خلال ورشة علمية أقاموها في البصرة- على مخاطر المشروعات التي تقيمها دول المنبع والمجرى على نهري دجلة والفرات والتي تسببت في رداءة نوعية المياه القادمة نتيجة تصريف المبازل التي تحتوي على كميات كبيرة من الأسمدة والمبيدات مرافقة مع سدود إيران التي حولت مصبات عشرات الأنهار عن مسارها الى داخل الاراضي، وحالت دون وصول مياهها للأراضي العراقية والمدن الحدودية.

وأشار الخبراء إلى أن الأهوار مهددة بالزوال، وبالتالي فقدان بيئة طبيعية قل نظيرها في العالم.

ويرى بعضهم أن من نتائج السدود على الأنهار استبعاد ثلثي الأراضي الزراعية المروية من الاستغلال وزيادة مناطق التصحر، الامر الذي يؤدي إلى كثرة العواصف وارتفاع درجات الحرارة وتغيير البيئة نتيجة تقليص الغطاء النباتي.

وأشاروا إلى أن من اسباب شحة مياه الشرب زيادة سكان العراق مع بقاء محطات التصفية على ما كانت عليه من تهرؤ في شبكاتها وعدم استخدام التقنية الحديثة في وحدات معالجة المياه، وعدم وجود توزيع مناسب للمياه بين المحافظات، وغياب التخطيط والإدارة ومتابعة صيانة المشروعات، وتحول الأنهار المتفرعة من شط العرب إلى مبازل تلوث الشط عند عملية الجزر.

واستعرض الخبراء بالأرقام والخرائط نتائج شحة المياه التي أدت إلى هلاك فسائل النخيل ومزارع الحناء، واندثار أحواض تربية الأسماك، وعزوف الرعاة عن تربية الحيوانات لصعوبة توفير الأعلاف، ومن بينها الخضراء، وظهور مشكلات جمة في المصانع المقامة على شط العرب لتغير نوعية المياه التي تدخل في عمليات الإنتاج.

وعرض المشاركون مقترحات وتوصيات تسهم في معالجة بعض جوانب الأزمة، من بينها مباشرة المركز الوطني لإدارة الموارد المائية بتحديث الموازنة المائية في العراق ووضع السياسات الخاصة بإدارة واستثمار الموارد المائية للأراضي الزراعية مصحوبة بحراك سياسي مكثف مع دول الجوار للحصول على حقوق العراق المائية المكتسبة والتوصل إلى معاهدات واتفاقيات ثابتة، وإنشاء هيئة عليا لإدارة ومتابعة الموارد المائية على المستوى المحلي والإقليمي ووضع الخطط الاستراتيجية للسياسة المائية، واستثمار المياه الجوفية بعد إجراء دراسة عن الواقع الكمي والنوعي لها واستغلالها بالشكل الأمثل وضرورة التعايش مع ملوحة مياه الري واستخدامها للأغراض الزراعية بإدخال التكنولوجيا للتقليل من تركيز الأملاح في التربة وطردها خارج المنطقة الجذرية.


وكالات +    الهيئة نت    

ي

أضف تعليق