هيئة علماء المسلمين في العراق

التشكيك بجدوى التحقيق الذي ستفتحه الحكومة البريطانية حول المشاركة في الحرب ضد العراق
التشكيك بجدوى التحقيق الذي ستفتحه الحكومة البريطانية حول المشاركة في الحرب ضد العراق التشكيك بجدوى التحقيق الذي ستفتحه الحكومة البريطانية حول المشاركة في الحرب ضد العراق

التشكيك بجدوى التحقيق الذي ستفتحه الحكومة البريطانية حول المشاركة في الحرب ضد العراق

شكك المستشار السابق للحكومة البريطانية في شؤون العراق ( كارني روس ) بجدوى التحقيق الذي ستفتحه الحكومة بشأن الظروف التي أدت إلى اعلان المشاركة في الحرب ضد العراق . واتهم روس في مقال نشرته صحيفة " ذي أوبزيرفر " البريطانية عددا من الوزراء في الحكومة البريطانية بتجاهل جملة من الفرص لتفادي الحرب خلال الأشهر الأخيرة التي سبقت العدوان الغاشم الذي قادته الادراة الامريكية ضد العراق .. معربا عن خشيته من أن التحقيق الرسمي في غزو واحتلال العراق عام 2003 لن يكشف عن حقيقة : كيف ولماذا انضمت الحكومة البريطانية إلى ركب الادارة الامريكية في غزوها الهمجي ضد العراق !!؟؟ .

كما عبر روس عن اعتقاده بأن التحقيق الذي سينطلق الأسبوع المقبل لن يفضي إلى كشف الكثير من الحقائق لأنه يعاني من وجود نوايا خبيثة تجاه تفعيل الديمقراطية والبرلمان والحكومة بالشكل المطلوب .

ونقلت الصحيفة عن روس قوله " أن التحقيق الجديد الذي سيترأسه السير ( جون تشيلكوت ) الذي كان قد شارك في تحقيق ( بتلر ) السابق الذي جرى عام 2004 بشأن استخدام المعلومات الاستخبارية المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل في العراق أشبه بارتكاب الجريمة مرتين في ظل وجود القاضي والمحلفين أنفسهم ، وهو معيار لا يحظى بالثقة في تقصي الحقائق" .. محذرا من أن الذين سيدلون بشهاداتهم سيعمدون إلى تأكيد الرواية الحكومية ، لأنهم أنفسهم متورطون في تنفيذها.

ودعا كارني روس ، رئيس التحقيق تشيلكوت إلى توفير ضمانات لحماية المسؤولين في وزارة الخارجية الذين سيشاركون في التحقيق لضمان نجاحه .. مشككا بوجود الوقت الكافي لمقابلة المسؤولين وخاصة صغارهم ، وبضمان الحماية لهم إذا ما كشفوا النقاب عن معلومات تخالف الرواية الرسمية.

وبشأن ما يعتقده من أن المسؤولين البريطانيين سيزعمون في التحقيق بأن العقوبات التي كانت مفروضة على العراق لم تؤت أكلها ، قال روس إن ذلك غير صحيح .. مشيرا إلى أن تقديرات الحكومية البريطانية حتى عام 2002 أكدت أن العقوبات منعت العراق من إمتلاك أية أسلحة تقليدية أو دمار شامل.

وفي ختام المقال لفتت صحيفة ذي أوبزيرفر الانتباه إلى أن خبراء قانونيين آخرين سيدلون بشهاداتهم ، يشاطرون روس في مخاوفه إزاء مدى ملاءمة تشيلكوت لرئاسة التحقيق .. مشيرة الى ان المحامي الدولي ( فيليب ساندس ) قال إن اطلاعا بسيطا على استجوابات تشيلكوت يدفعنا للتكهن بأنه قد لا يملك الدعم الكافي لمواجهة وزراء حكوميين ، وهذا ما أوحى به عدد آخر من الشخصيات الرفيعة للصحيفة ، وهو أن تشيلكوت سيؤدي عملا للحكومة.

الجدير بالذكر ان كارني روس قد استقال من وزارة الخارجية البريطانية بعد أن أدلى بشهادته في تحقيق بتلر .. معربا عن أمله بأن يحقق ( جون تشيلكوت ) في ما يُعتقد بأن الحكومة البريطانية لم تول بالا لبدائل عن الحملة العسكرية .
وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق