هيئة علماء المسلمين في العراق

موجة عنصرية ينبغي كبحها.. تحذيرات من حملة على المسلمين بسويسرا
موجة عنصرية ينبغي كبحها.. تحذيرات من حملة على المسلمين بسويسرا موجة عنصرية ينبغي كبحها.. تحذيرات من حملة على المسلمين بسويسرا

موجة عنصرية ينبغي كبحها.. تحذيرات من حملة على المسلمين بسويسرا

حذرت مؤسسات إسلامية في أوروبا من تأثير التحريض على المسلمين في سويسرا على ثقافة الديمقراطية بهذا البلد، مشيرة إلى أن إثارة الجدل في بناء المساجد أو تشييد المآذن يحمل في طياته مخططات متطرِّفة تلجأ إلى العنصرية الانتقائية ضد المسلمين. جاء ذلك في بيان أصدره اتحاد المنظمات الإسلامية بأوروبا -الذي يضم في عضويته مؤسسات إسلامية من عموم القارة- حث فيه على عدم السماح لمناهضي الحرية الدينية ومبادئ الوفاق بالإساءة إلى سويسرا، واصفاً حمّى التحريض على الحرية الدينية والوفاق المجتمعي بأنّها تستدعي وقفة شجاعة تستجيب للعقل والضمير.

وقد عبّر الاتحاد عن موقفه هذا في سياق حملات التعبئة الدعائية والسياسية في سويسرا المناهضة للمسلمين والمتصاعدة استعداداً لتصويت السويسريين في استفتاء شعبي يوم 29 من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري على حظر بناء المساجد في البلاد.

ويخوض مؤيدو حظر المآذن في سويسرا منذ شهور حملات تعبئة شعبية مكثفة وواسعة النطاق تستخدم شعارات ذات طابع عنصري، تعتمد على الإثارة والتهويل ضد المسلمين.

وتنتشر في الميادين العامة والطرقات ووسائل الإعلام إعلانات تعبوية تقدِّم صورة عنصرية مخيفة ضد المسلمين، حسب مراقبين.

وتظهر في الإعلانات الجدارية رسوم لخارطة سويسرا وقد اخترقتها مئذنة، وفي بعضها عدد كبير من المآذن السوداء المرتفعة فوق العلم السويسري.

كما نظم خلال الشهور الماضية عدد كبير من الملتقيات العامة في أنحاء سويسرا للتحريض على المسلمين وربط الإسلام بالمخاوف، وفق منتقدين.

وقد استضيف محاضرون معادون للإسلام من الخارج، من بينهم آفي ليبكن الناشط الصهيوني المختص في التحريض على الإسلام. وقد قوبلت هذه التعبئة بانتقادات من أوساط سياسية ومجتمعية في البلاد، رأت فيها موجة عنصرية ينبغي كبحها.

ويتطلّع مراقبون إلى الاستفتاء بوصفه -وفق تقديرهم- موعداً حاسماً لوجهة البلاد بين السماح بالحرية الدينية أو التضييق عليها بذريعة التخويف وإثارة الهلع من الوجود المسلم في البلاد.

وأعرب اتحاد المنظمات الإسلامية في هذا الصدد عن ثقته بأنّ الأغلبية المنحازة إلى التعقل ستعلي صوتها على نهج إثارة الهلع والمخاوف الوهمية من الحريّة الدينية ودور العبادة وشركاء المجتمع والمصير.

وتابع: اننا على ثقة بأن المسلمين في سويسرا سيبقون حريصين مع شركائهم في المجتمع على تدعيم أسس الوفاق وركائز التفاهم التي لا يجوز الإضرار بها أو التنازل عنها مهما كانت الذرائع.

وختم البيان بالتذكير بأنه لا غنى لمجتمعاتنا الإنسانية عن الإنصات لصوت العقل والضمير، فالجميع اليوم أحوج من أي وقت مضى إلى تعميق مبادئ التسامح والتعايش الودِّي وصون الحريات العامة والشخصية والدينية من المساس واحترام التنوّع الثقافي والديني بوصفه إثراء لا تهديداً كما يصوره المتعصِّبون.


وكالات +    الهيئة نت    

ي

أضف تعليق