هيئة علماء المسلمين في العراق

رغم ماحصل..هل نجازف باللجوء لخيارات بديلة؟...الإعلامي أحمد صبري
رغم ماحصل..هل نجازف باللجوء لخيارات بديلة؟...الإعلامي أحمد صبري رغم ماحصل..هل نجازف باللجوء لخيارات بديلة؟...الإعلامي أحمد صبري

رغم ماحصل..هل نجازف باللجوء لخيارات بديلة؟...الإعلامي أحمد صبري

ونحن على مشارف انتهاء الدورة الانتخابية لابد ان نرصد ماخلفته تلك المرحلة التي اعقبت الانتخابات من تشظي واصطفاف طائفي وعرقي عصفت بالمجتمع العراقي ومكوناته كادت ان تدخل العراق في أتون حرب أهلية في ظل الاحتلال الذي سوغ مبررات غزوه للعراق بتحقيق الديمقراطية والاستقرار. والانتخابات التي نتحدث عنها حققت نتائج كارثية عصفت بالعراق منذ عام 2005 وحتى الان وانتجت برلمانا هزيلا وحكومة طائفية أخفقت في تحقيق الاستقرار وتلبية مشاغل العراقيين بوطن موحد وامن وأمعنت في سياسة الإقصاء والتهميش وعرضت وحدة العراق وهويته الى المخاطر والتحديات مازال العراق يئن تحت وطأتها.
وحتى لا نستغرق بالحديث عن الاخفاقات المتتالية التي منيت بها اطراف العملية السياسية والقائمين عليها هل اصبح بالامكان تصحيح المسار وانتاج برلمان جديد متوازن وهل اصبحت اشتراطات هذا المتغير متوفرة؟
وماهي الضمانات لتحقيق هذ ه المتطلبات بوجود المحتل واستمرار مشروعه اضافة الى اتساع دائرة التدخل الاقليمي في العراق وقبل ذلك هل بالامكان اجراء انتخابات حرة ونزيهة وعادلة؟
بصراحة وطبقا للراشح على الارض فان القائمين على العملية السياسية يستخدمون نفوذ السلطة والمال السياسي وكل احتياطاتهم التحسبية لمواجهة اي طارئ قد يبعدهم عن المشهد السياسي قد يخل بعملية التوازن الحالية التي تميل لصالح الاصطفاف الطائفي وهذا التحسب الطائفي لمواجهة اي اصطفاف وطني قد يسعى لازالة اثار المشروع الطائفي ومخاطره على وحدة ارضنا وشعبنا من خلال مشاركتها باللعبة الانتخابية بدأ ياخذ منحا جديدا  عبر هيمنته على اللجنه المشرفه على الانتخابات ورصد الأموال اللازمة لشراء الذمم إضافة الى تمترس اطراف المشروع الطائفي خلف الواجهات الدينية لايهام الناخبين انهم يحضون بدعمها وتاييدها
وازاء هذا الواقع المرير والشائك الذي افرز وضعا سياسيا مشوها ومأزوما بفعل  استمرار الاحتلال ومشروعه الطائفي
ماهو الحل؟
واين تتجه الاحداث وخواتيمها اذ جاز التعبير ؟
وبتقديرنا ان الاجابه على هذه التساؤلات وطبقا للمشهد السياسي فان نتائج الانتخابات المقبلة لاتختلف عن سابقتها حتى اذا حدث متغير بسيط فانها ستكرس هيمنة اطراف المشروع الطائفي الذي ينمو ويكبر في ظل الاحتلال الذي كان احد اهدافه  تجزئة العراق وإضعافه عبر الاصطفافات الطائفية والعرقية التي تلتقي أهدافها مع اهداف الاحتلال في ابقاء العراق متداعيا ومستباحا من قبل الطامعين بارضه وثرواته.
اذا لماذا المجازفة بخيار المشاركة بالانتخابات اذا كانت نتائجها لا تختلف عن سابقتها ولاتحقق الحد الادنى من وقف حالة التداعي والتشظي التي كرسها المشروع الطائفي في البلاد؟
والسؤال .. هل نقاطع الانتخابات ونعزف عن المشاركة والتعاطي معها؟ أم نبحث عن مخارج اخرى قد تقلل الضرر الذي اصاب ملايين العراقيين وتطلعاتهم بعراق موحد وغير مسلوب الارادة وغير قابل للقسمة والتجزئة؟
ورغم المجازفة باللجوء الى هذه الخيارات فأن الاشراف الدولي والعربي على اجراء الانتخابات المقبلة لضمان نزاهتها وتشكيل حكومة تصريف اعمال مؤلفة من شخصيات مشهود بنزاهتها وشفافيتها وعدم انتمائهم للاحزاب الطائفية واعادة تشكيل مفوضية الانتخابات من جديد كما ان الغاء المحددات والقيود التي فرضتها هيئة اجتثاث البعث سيئة الصيت على المرشحين للانتخابات وضمان التمثيل الحقيقي للمهجرين العراقيين في الخارج وقبل هذا وذلك منع اي تدخل من المحتل في مسار ونتائج الانتخابات المقبلة.
وهذه الاشتراطات رغم مخاطر ومجازفة اللجوء اليها هل تؤسس لوقف حالة التداعي ونزيف الدم وتبعد العراق عن مخاطر المشروع الطائفي المدعوم اقليميا.
هذا ما ستجيب عنه الايام المقبلة؟

أضف تعليق