طالب القضاء التابع لحكومة المالكي صحيفة الكارديان البريطانية بدفع تعويض مادي لصالح رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي بعد ان وصفته بأنه شخصية متسلطة.
وقالت صحيفة الكارديان الأربعاء إن القضاء بالعراق أصدر حكماً بأن تدفع الصحيفة تعويضا ماديا لصالح المالكي بعد ان وصفته بانه يتحول تدريجيا الى شخصية متسلطة.
وأضافت الصحيفة ان محكمة بالعراق أدانت الكارديان بتهمة "التشهير" بالمالكي، وطالبتها بدفع تعويض قيمته 100 مليون دينار عراقي، أي نحو 86 ألف دولار؟!!.
وأوضحت ان المحكمة أيدت شكوى قدمها جهاز الاستخبارات الحالي على الكارديان على خلفية مقال نشرته الصحيفة لصحفي عراقي في ابريل/ نيسان الماضي.
وشددت انها ستستأنف "الحكم" الذي وصفته بأنه ضربة جديدة لحرية التعبير في بلد يمزقه الاحتلال.
من جهته، قال آلان روسبريجر رئيس تحرير الصحيفة: هذا امر سيئ عن رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يحاول حالياً اقامة "عراق جديد عراق حر"، على حد قوله.
وأضاف روسبريجر ان الحرية لا تعني شيئا يذكر بدون حرية التعبير، وستعني اقل واقل عندما تحاول الدولة استخدام القانون لمعاقبة النقد او التضييق على المعارضة والقوى المناهضة للاحتلال.
هذا وكانت صحيفة الكارديان قد نقلت عن عدد من مسؤولي الاستخبارات بالعراق -لم تذكر اسماءهم- أن رئيس الوزراء نوري المالكي بدأ يتحول في إدارة شؤون العراق الى نحو سلطوي واوتوقراطي.
الصحيفة وجهاز المخابرات
من جانبه، أكد الناطق الرسمي باسم جهاز المخابرات أن مراسل صحيفة الكارديان لم يملك أدلة تقدم للمحكمة عن أنه تحدث مع ضباط كبار في الجهاز، أدلوا إليه بتصريحات عن وجود أجهزة مخابرات سرية مرتبطة برئيس الوزراء، حسب تعبيره.
وأضاف أن جهاز المخابرات طلب من صحيفة الكارديان تقديم أدلة عن أنها تحدثت مع هؤلاء الضباط، وقد أكدت الصحيفة في حينها أن هناك تسجيلات ووثائق تثبت هذا الحديث مع الضباط الكبار، وأنهم سيقدمونها للمحكمة، الا أن أي دليل على ذلك لم يقدم، وقد ربح الجهاز القضية، الامر الذي يقدح في مصداقية المراسل الذي نقل هذه الأحاديث.
جدير بالذكر ان رفع مسؤولين دعاوى قضائية على الصحف ووسائل الأعلام التي تنتقدهم تكرر مؤخراً، وكان آخرها مطالبة محافظ لجريدة الجزيرة بدفع تعويض مادي قدره 100 مليون دينار بعد انتقادها لخدمات المحافظة؟!!.
وكالات + الهيئة نت
ي
الكارديان: محكمة بالعراق طالبت بتعويضات لوصفها المالكي بالمتسلط
