الهيئة نت – 13/11/2005
عقدت هيئة علماء المسلمين الأحد 13/11 مؤتمراً صحفياً طارئاً عن سياسة التمييز والتطهير الطائفيين بحق العراقيين التي تتبعها الحكومة الانتقالية الحالية ويساندها الاحتلال.
وأدار المؤتمر - الذي عقد على قاعة المؤتمرات في جامع أم القرى ببغداد بعد ظهر الأحد - الشيخ الدكتور محمد بشار الفيضي الناطق الرسمي باسم الهيئة الذي استهل حديثه قائلاً " إن المسلسل الذي بدأته قوات الاحتلال الأمريكي وانخرطت فيه قوات حكومية في اجتياح المدن وتشريد أهلها والاعتقال على الهوية لم ينتهِ بعد."
وأضاف فضيلته " ثمة أكثر من 25 هجوماً على المدن العراقية بالسلاح الثقيل مشفوعاً بقصف الطائرات، وبعض هذه المدن تكرر عليها الاعتداء أكثر من مرة كالقائم مثلاً التي يعدّ الهجوم الأخير عليها السادس من نوعه."
وقال الشيخ الفيضي في المؤتمر الذي حضره عدد من وسائل الإعلام "وأمس واليوم ثمة مخطط لاجتياح محافظة ديالى. ففي تأريخ 10/11/2005 قامت قوات حكومية مكونة من ألوية الكرار والعقرب والذئب والحسين بمداهمة مناطق من هذه المحافظة مثل بهرز وقرى جلبي والمخيسة وزاغنية وهي قرى تقطنها عشائر الدليم والخزرج والحيالات، واقتحمت كذلك منطقة التحرير والهاشميات وخان بني سعد."
واستطرد متواصلاً في حديثه " ما لدينا من معلومات يؤكد أن الاعتقالات طالت نحو 600 مواطن اعتقلوا على الهوية في المناطق آنفة الذكر فقط، وهيئة علماء المسلمين أدانت هذا العمل الخطير الذي يسعى إلى جرّ الناس إلى الاقتتال وتحطيم ما بينهم من أواصر. وكان بودّنا أن يستنكر هذا العمل المراجع الدينية الذين يستمع إليهم الناس لا سيما بعد أن بلغنا أن بعضهم انتقد الحكومة الحالية بالعجز عن توفير خدمات للمواطنين. كنا نتمنى أن يشتمل النقد على هذا التمييز والتطهير الطائفيين؛ لأن الإنسان أعزّ عند الله من الخدمات. كنا نتمنى ذلك لئلا يفهم شعب العراق صمت المراجع على هذه الجرائم بأنه رضا عنها."
وبين د. الفيضي أن " نائب محافظ ديالى اتهم هذه القوات الحكومية بأنها تمارس تطهيراً عرقياً ضدّ السنة، وقال النائب ( إن الغرض من ذلك هو الحيلولة بين هذه الفئة وبين العملية السياسية القادمة ). وبغض النظر عن موقفنا من الانتخابات القادمة – إن كان ما يقوله نائب المحافظ صحيحاً – فإن تصريح رايس في انتقاد ما أسمته القمع السياسي في سوريا حريّ بها أن توجهه إلى قوات دولتها في العراق؛ لأنها تمارس القمع ذاته ومعها الحكومة الانتقالية الحالية."
هذا وقد تلا الشيخ الفيضي البيان رقم 184 الذي أصدرته الهيئة وأدانت فيه سياسة التمييز والتطهير الطائفيين التي مارستها الحكومة الحالية منذ استلامها السلطة وحتى الآن وتدعمها في ذلك قوات الاحتلال الأمريكي لتحقيق أهداف خطيرة وأحلام مريضة ووفق مخطط مدروس لإثارة الفتنة وتمزيق وحدة الصف العراقي.
وأكدت الهيئة في بيانها هذا على تمسكها بالصف الوطني وعزمها على تفويت الفرصة على الاحتلال وأعوانه في تمزيق وحدة العراق.
وفي آخر بيانها حملت الهيئة الاحتلال والحكومة الحالية المسؤولية الكاملة عما يجري.
ويمكن مراجعة نص البيان بالكامل في جدول بيانات وتصاريح.
كذلك تطرق الشيخ الفيضي للبيان المرقم 185 الذي أصدرته الهيئة عن قيام مسلحين مجهولين باغتيال السيد حسن الربيعي نجل الشيخ عبد الستار عبد الجبار عضو مجلس شورى الهيئة المعتقل في سجون الاحتلال الأمريكي. وأدانت الهيئة هذا الاغتيال الإجرامي ذاكرة أنه جاء لأسباب طائفية معلومة لديها ستكشف عنها في الوقت المناسب.
أخبار متعلقة
بيان رقم 184 المتعلق بالمداهمات والاعتقالات في ديالى
الهيئة تدين سياسة التمييز والتطهير الطائفيين الذي تمارسه الحكومة والاحتلال
