أكد أحد الإيغور الصينيين الستة الذين رحلوا مؤخرا من معتقل كوانتانامو سيئ الصيت إلى جزيرة بالاو أنه وزملاءه أجبروا على الالتزام ببعض الممنوعات الأميركية.
وقال في تصريح للجزيرة نت الأربعاء إن أبرز تلك الممنوعات يتمثل في عدم الإكثار من الحديث إلى الصحافة لا سيما عن مدة وجودهم داخل معتقل كوانتانامو الكائن بجزيرة كوبا.
وقال ظفر أرسلان المكنى بعادل التركستاني: أنا وزملائي ما زلنا في يد أميركا، وذلك في سياق جوابه عن سؤال عن ظروفهم السابقة داخل معتقل كوانتانامو والتعذيب الذي تعرضوا له على غرار بقية المعتقلين الذين اكدوا ذلك فور خروجهم منه.
وأكد المتحدث أن رئيس بالاو جونسون توريبيونغ وبعض المسؤولين استقبلوهم بمجرد وصولهم قبل 11 يوما، ولكن لم يسمح لهم بالخوض مع وسائل الإعلام التي كانت هي أيضا في استقبالهم.
وأوضح ظفر الذي يتحدث لغة عربية فصيحة أنه وزملاءه الستة نقلوا إلى داخل مقر إقامة بيت تابع للإخوان المسلمين البنغلاديشيين في قرية تقع في أكبر مدينة بالجزيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 23 ألفا.
ووصف حياتهم في مقر الإقامة الجديد بأنها "لا بأس بها"، فقد وفر لهم المسؤولون هناك مستلزمات العيش والعلاج من الأمراض التي أصابتهم طيلة بقائهم في كوانتانامو.
وجوابا عن سؤال للجزيرة نت عن تفاصيل ترحيلهم من كوانتانامو إلى جزيرة بالاو الواقعة شرق الفلبين وما إذا كان ذلك قد حصل وفق رغبتهم، أكد ظفر أرسلان أن الإيغوريين الستة رفضوا في البداية عندما عرضت عليهم الأمر إدارة كوانتانامو، وفضلوا البقاء هناك لمدة ستة أشهر أخرى.
إقامة مؤبدة لا جنسية!
ويؤكد المتحدث نفسه ان سبب الرفض يعود إلى كون جزيرة بالاو تقع تحت حكم الصين، إضافة إلى أنها رفضت منحهم الجنسية، وإنما قالت لهم إنها ستعطيهم ما يعرف بـ"الإقامة المؤبدة"!.
مع العلم أن الصين طلبت من الولايات المتحدة تسليمها المعتقلين الإيغور، لكنها رفضت لأنهم قد يتعرضون للاضطهاد.
واكد ظفر أرسلان أنه ورفاقه تلقوا تهديدات من الأميركيين فيما بعد تفيد بنقلهم إلى أحد السجون داخل الولايات المتحدة لو استمروا على موقفهم برفض الذهاب إلى جزيرة بالاو.
واوضح ظفر أرسلان انه بعد استخارة الله سبحانه وتعالى والتفكير قرر هو ورفاق السجن الستة القبول بالعرض الأميركي، ولكن بشروط وضعوها على طاولة الأميركيين.
ويمثل أول تلك الشروط أن تقدم الحكومة الأميركية وعدا لهم بإبقائهم داخل جزيرة يولو مؤقتا، وليست دائما، ثم ينقلون إلى مكان آخر بمجرد مرور ستة أشهر أو عام.
والشرط الثاني الذي وضعه الإيغوريون الستة أن تتعهد الحكومة الأميركية نفسها بضمان حمايتهم من التهديدات الصينية؛ لأنهم مواطنون صينيون والجزيرة نفسها تحت سيطرة الصين.
وجوابا عن سؤال للجزيرة نت عن عدد المعتقلين المتبقين داخل كوانتانامو قال إن عددهم يتراوح بين 147 و150، معظمهم من العرب.
وكشف أنه حصل على معلومات من الصليب الأحمر تقول إن حوالي 33 معتقلا سيحاكمون في محاكم مدنية أميركية، وان بعضهم سينقلون إلى أماكن أخرى لا تعرف حتى الآن.
الجزيرة نت + الهيئة نت
ي
معتقلو الإيغور بكوانتانامو يشكون التعتيم
