أكد مجلس الاستشاريين العراقيين ان مناقشة مجلس النواب الحالي لما يسمى بالقائمة المغلقة والقائمة المفتوحة في قانون الانتخابات المقرر اجراؤها في الثامن عشر من كانون الثاني المقبل ،
ما هو الا ذر للرماد في العيون ، وخداع للشعب العراقي، كما خُدع في اقرار ما يسمى الدستور.
واوضح المجلس في بيان له صدر اليوم ان القائمة المغلقة اثبتت فشلها لانها تؤدي الى التخندق والاستقطاب لحماية مصالح ايديولوجية ومناطقية على حساب مصلحة الشعب العراقي ككل ؛ وهذا ما أثبتته السنوات الست الماضية التي عاش خلالها الشعب العراقي في وضع مأساوي ومزري ، فيما تؤدي القائمة المفتوحة المبنية على مرحلة انتخابية واحدة الى العشوائية ، حيث انه لا توجد منظومة انتخابات بناءة في العالم مبنية على القائمة المفتوحة مع مرحلة انتخابية واحدة.
واشار البيان الى ان الحالة التي يمر بها العراق من سهولة التزوير ، وانعدام الشفافية ، و الفساد الاداري و المالي، ستكون اشبه بمنطق " دولة الغاب " لا " دولة القانون " كما يدعي نوري المالكي، وما حدث بعد ما يسمى بانتخابات المجالس المحلية الماضية الا اكبر دليل على ذلك.
وحذر البيان من الاجندات الجديدة للمحتل وعملائه في احداث الفتن داخل المجتمع العراقي من خلال دوامة البطش والانتهاكات الصارخة التي تمارسها القوات الامنية الحكومية من جهة وازدياد اعمال العنف والتفجيرات الاجرامية من جهة اخرى بهدف إشعال حرب اهلية في جميع انحاء العراق.. مشيرا الى السياسات التي تنتهجها الاحزاب الكردية من خلال الشد والجذب بين مجلس النواب الحالي وبين ما يسمى بحكومة اقليم كردستان وافتعال الازمات في كركوك والموصل .
وقال " ان ورقة انفصال الاقليم بدأت تصبح اولوية في اجندت المحتل التي نراها جليا في زيارات نائب الرئيس الامريكي جو بايدن المتكررة لشمال العراق، وما التحضير لمشروع طلب حماية دولية في شمال العراق من تدخل الدول المجاورة بحجة ضعف المركز الا دليل على ذلك ".
واكد مجلس الاستشاريين العراقيين إن ما يسمى بالديموقراطية في العراق بعيدة كل البعد عن نشر العدالة والشفافية في المجتمع .. مشيرا الى ان نوري المالكي روج لثقافة العنف بدلا من نشر هذه المفاهيم من خلال تبجحه بالاعدامات كجزء من تصريحاته الانتخابية الاخيرة ليؤكد بانه الرجل القوي المناسب لحكم العراق .
وشدد البيان على ان التغيير لن ياتي الا عن طريق اجتثاث منظومة الحكم غير الشرعية والمشوهة والمتناقضة في العراق عن بكرة أبيها .. موضحا ان هذه المنظومة جاءت نتيجة الاحتلال الغاشم وغير المشروع الذي قادته الادارة الامريكية ضد هذا البلد عام 2003 كما أكده كبار رجال القانون والسياسة في العالم وخاصة بعد افتضاح اكذوبة أسلحة الدمار الشامل.
وفي ختام بيانه جدد مجلس الاستشاريين العراقيين دعوته إلى جميع القوى المناهضة للعملية السياسية الحالية والاحتلال المقيت إلى التكاتف لإنقاذ الشعب العراقي من الويلات والمآسي التي ستزداد طالما بقيت منظومة الحكم والدستور الحاليين المبنية على الاستقطاب الطائفي والعرقي .. مشيرا الى ازدياد نسبة الفقر وتفاقم البطالة إلتى بلغت أكثر من 50% من سكان العراق .
الهيئة نت
مجلس الاستشاريين يؤكد ان مناقشة ما يسمى بقانون الانتخابات ذر للرماد في العيون وخداع للشعب العراقي
