هيئة علماء المسلمين في العراق

الخداع الانتخابي المفضوح ....كلمة البصائر
الخداع الانتخابي المفضوح ....كلمة البصائر الخداع الانتخابي المفضوح ....كلمة البصائر

الخداع الانتخابي المفضوح ....كلمة البصائر

تمارس المجاميع السياسية المنضوية تحت حراب الاحتلال عملية خداع سياسي مفضوح لا يمكن أن ينطلي على أبناء العراق الرافضين للمحتل ومن جاء معه، ولأنهم لا يملكون غير الانقياد الأعمى لأجندات احتلالية وإقليمية لم يعد بين ايديهم شيء سوى ممارسة الخداع بهذا الأسلوب السافر الذي يعرفه من يمارس ضدهم، فأبناء العراق اليوم يعرفون إن من يعتلي منبر المظلومية  ويدعي التمثيل لمكاسب آنية يحاول رفع عقيرته بالدفاع عن مظلومين مضى عليهم في هذا الظلم الذي يريد رفعه في خريف مهمته ليكسب دفعا جديدا للعبور إلى مرحلة لاحقة لاسيما وان فترة بقائهم تحت الحجز دامت أكثر من ثلاث سنوات وحين يُسأل عن سبب الإعلان عن معارضة حكم الإعدام الصادر ضدهم فانه يحاول بالتواء معهود يعرفه العراقيون جميعا انه مع القانون ولكنه يطالب بأسلوب سياسي تأجيل إعدامهم حماية للحكومة الحالية باستخدامه ضدها هذا لاسيما وان موسمهم الانتخابي قد بدا مبكرا وتتخلله تجاذبات وتناحرات وتالفات يشوبها الكثير من المؤمرات لإيقاع بعضهم ببعض بل ان قبول الاندماج مشروط بالإعفاء عن المجرمين الذين اخذوا أصلا للمقايضة في مثل هذه المنعطفات.

أما من يسوق نفسه حاكما باسم القانون فانه يخالف القانون ولا يمكن أن تجد رابطا لممارساته سوى انه لعب على الحبال يراد من ورائه الاستغفال بطريقة الرعاية المفبركة المفضية الى المكاسب والبقاء لفترة أخرى وإلا كيف له أن يفسر أمره ببقاء الناس بالبنايات المتجاوز عليها وفي هذه الفترة الحرجة بالنسبة لهم؟ لا نجد إجابة على هذا التساؤل سوى انه يريد استغفال الناس بذر الرماد في العيون بان رعاية للمتضررين والمحرومين والمعوزين تكمن في هذا القرار والحقيقة غير ذلك وسيلمسها أبناء العراق حرمانا وتشريدا ومضايقات ستحصل حالما تصل هذه الأحزاب وتلك التجمعات إلى ما تصبوا إليه .

ان الضحك على الذقون الذي ظهر أثناء قراءة ما يسمى المسودة الأخيرة لقانون الانتخابات الذي أصابه الفشل والشلل لأكثر من احدى عشرة جلسة فلم تكن الجلسة الأخيرة التي جمع لها مجمع الأشتات سوى فبركات من اجل البقاء بأسلوب آخر لا يأتي بأي تغيير.

ان الانتخابات من حيث الشكل والمضمون لا تضمن صعود من يحاكي تطلعات أبناء العراق كون قانونها المكتوب بأيدي من يريد الاستفراد ويؤمن بالإقصاء بل إن القبول باقتراحات آنية بناء على طلبات الكتل والأحزاب .

إن الفوضى التي ظهر بها إقرار مسودة القانون أكدت بما لا يقبل الشك أن التسويق الذي مارسه هؤلاء النواب من خلال تصريحاتهم المؤججة طائفيا ان تنازعا طائفيا وتدافعا عرقيا بين أبناء الشعب العراقي بل ان السبب الأول والأخير يكمن في تصدر هذه الكتل والأحزاب والشخصيات المشهد لأمور وغايات باتت واضحة ولا تحتاج الى دليل .

بقي أن نقول إن حضور السفيرين الاحتلاليين للضغط على الأدوات لإقرار قانون الانتخاب بصيغته الترقيعية الجديدة لاسيما بعد قبول فوضى المداخلات وعشوائية وصولا الى الإقرار بطريق السلق الانتخابي المعمول به منذ انطلاقة العملية السياسية في ظل الاحتلال وانجازات حكوماتها المتعاقبة التي اتسمت بهرطقات التمثيل والقيادة ورفع المظلومية وتقديم الخدمات للناس ورفع المستوى المعاشي ولكن الواقع الذي عاشه العراقيون على مدى السنوات البغيضة منذ دخل المحتل ودخل معه أتباعه هو غير الواقع الذي يجري التسويق إليه فلا العراق جديد ولا الواقع ينبئ عن أي جديد وان أبناء العراق الرافضين للاحتلال ومن جاء معه صارت رؤيتهم وأحكامهم دستور التعامل الحقيقي لأبناء العراق الغيارى من شمال العراق وحتى جنوبه الذين عرفوا هذه الحقيقة فهم يتعاملون معها ولم تعد للمشاريع الاحتلالية ولا الإقليمية رصيد يمكن أن تعيش معه بعد هذا الفشل الذي أحاط بهم من كل جانب فراحوا يتمسحون بمشاريع تكميلية منها ما يسمى المحكمة الدولية ومنها السياسية التوافقية المفروضة بالسفيرين على سلق قانون الانتخاب على وجه السرعة .

أضف تعليق