يحاول كل من ( جاي غارنر ) الحاكم المدني الاميركي للعراق بعد احتلاله عام 2003 وسفير الادارة الامريكية الاسبق في بغداد زلماي خليل زادة اغتنام ثمرة عملهما مع رئيس الادارة بوش الصغير للاستحواذ على ثروات العراق من خلال افتتاح شركات تجارية في العاصمة بغداد والمحافظات الشمالية .
فقد نقلت صحيفة " فايننشال تايمز " البريطانية عن مراسلتها في لندن ( رولا خلف ) قولها في تقرير نشرته الصحيفة اليوم الثلاثاء " ان ( زادة وغارنر ) يروجان لمصالح تجارية في العراق عبر شركات خاصة بهم إلى جانب عدد من الضباط والدبلوماسيين البارزين السابقين " .. موضحة ان زلماي خليل زادة أسس شركة تحمل اسمه وافتتحت مكاتب لها في بغداد ومدينة أربيل لتقديم استشارات للشركات الراغبة في القيام بأعمال تجارية في العراق.
واشارت الصحيفة الى ان متحدثا باسم ادارة شركة زادة اكد لمراسلتها افتتاح هذه المكاتب وأن زلماي خليل زادة سفير واشنطن الأسبق لدى الأمم المتحدة ، زار العراق عدة مرات خلال العام الحالي .. مؤكدة أن ( جاي غارنر ) يشغل الآن منصباً بارزاً في شركة نفط أمريكية اشترت قبل عامين حصة تقدر بـ( 37 بالمائة ) من النفط في ما يسمى باقليم كردستان ، كما ان غارنر ما زال يعمل مستشاراً لدى شركة نفط كندية.
وقالت الـ( فايننشال تايمز ) " أن تحرك شخصيات في الإدارة الأميركية السابقة اثار الجدل خاصة وأن الكثير من الناس في العالم ما زالوا مقتنعين بأن الهدف الرئيسي لغزو واحتلال العراق عام 2003 هو السيطرة على مصادره النفطية.
من جهتها عبرت ( كارين ليساكرز ) مديرة معهد / ريفينيو ووتش / في نيويورك عن شكوكها في دوافع هؤلاء المسؤولين الأميركيين الذين اتجهوا لممارسة أعمال تجارية في هذا البلد الذي كان لهم فيه نفوذ سياسي كبير .. مؤكدة ان نشاطاتهم هذه ستثير ايضا الشكوك لدى الرأي العام الامريكي .
الجدير بالذكر ان العديد من قادة الكتل والاحزاب الدينية والطائفية وما يسمى باقليم كردستان الذين يشاركون في العملية السياسية الحالية أثروا ثراء فاحشا خلال سنوات الاحتلال الغاشم نتيجة سرقتهم واستحواذهم على المال العام عبر تأسيس شركات وهمية وتحت مسميات مختلفة.
وكالات + الهيئة نت
ح
من خلال تأسيس شركات لهما في بغداد واربيل .. جاي غارنر وزلماي خليل زادة يتاجران باموال العراق
