دب الخلاف بين وزير الخارجية بألمانيا جيدو فيسترفيله ووزير الدفاع كارل تيودور تسو جوتنبرج على تقييم وجود قوات الاحتلال الألمانية في أفغانستان، وذلك بعد يوم من تبرير وزارة الدفاع غارة أمر بها ضابط ألماني، فأودت بحياة عشرات المدنيين الأفغانيين في شهر ايلول الماضي.
وقال فيسترفيله في تصريحات نشرتها صحيفة بيلد الألمانية اليوم السبت: يتعين أن نكون صريحين مع المواطنين، ونقول لهم بصدق حقيقة الوضع في أفغانستان.
واكد في الوقت نفسه ضرورة وضع أهداف واقعية مع حلفاء ألمانيا وتوضيح الطريق الذي يمكن من خلاله تحقيق أوضاع أمنية يمكن لأفغانستان أن تدعمها لاحقا بشكل مستقل، حسب تعبيره.
من جهة أخرى، رحب فيسترفيله الذي يتزعم الحزب الديمقراطي الحر بتصريحات وزير الدفاع التي شبه فيها الأوضاع في أفغانستان بالحرب، على عكس سلفه فرانس جوزيف يونج.
يأتي ذلك في حين أثارت تصريحات جوتنبرج عن الغارة التي شهدتها ولاية قندوز في 4 ايلول/ سبتمبر الماضي جدلا بين الأوساط السياسية في ألمانيا، فقد أيد الوزير تقدير المفتش العام للجيش الألماني الجنرال فولفجانج شنايدرهان الذي وصف الغارة بأنها كانت "مبررة من الناحية العسكرية"، على حد زعمه.
وأمر قائد القوات الألمانية في شمال أفغانستان العقيد جيورج كلاين بمهاجمة شاحنتي وقود اختطفهما رجال من حركة طالبان الأفغانية المقاومة، وأسفرت الغارة التي نفذتها طائرات الاحتلال الأمريكي عن مقتل أكثر من 140 شخصا، وفق تقرير لحلف شمال الأطلسي "ناتو".
وتعليقا على تصريحات وزير الدفاع حذر الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض من تغيير الإستراتيجية المتبعة في أفغانستان، وقال إنه إذا كان الوزير يعتقد أن إلقاء قنابل على جماعات كبيرة من الناس أمر يمكن تبريره فإن الحزب لا يمكنه المشاركة في ذلك بعد الآن.
وبدوره، انتقد أومري نوريبور خبير شؤون الدفاع في حزب الخضر المعارض تبرير وزير الدفاع للغارة، وقال إن جوتنبرج يعترف الآن بوقوع أخطاء وسقوط ضحايا مدنيين، مضيفا أنه ليس من المقبول أن يستهان بعدم الالتزام بالقواعد.
الإسلام اليوم + الهيئة نت
ي
قتل المدنيين مبرر عسكرياً.. خلاف بألمانيا على جدوى وجود قوات الاحتلال بأفغانستان
