حث خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية حماس الرئيس الفلسطيني محمود عباس على الكف عن السعي الى حلول وسط مع الكيان الصهيوني، ولكنه لوح له بغصن زيتون قائلا انه يجب على الفلسطينيين انهاء خلافاتهم.
وقال مشعل ان حماس تمد يدها لحركة فتح التي يتزعمها عباس لانهاء الخلافات بين الطرفين التي تقوض القضية الفلسطينية.
واردف قائلا امام حشد في العاصمة السورية دمشق: في تقديري يجب علينا نحن قادة الشعب الفلسطيني ان نصارح شعبنا بحصيلة التسوية من اوسلو حتى الان، ونقول نحن اليوم نقرر معا تعليق وتجميد مشروع التسوية والذهاب الى خياراتنا الحقيقية.
واضاف ان الحلول الوسط مع الكيان الصهيوني الذي بدأ باتفاقيات اوسلو عام 1993 لم توقف التوسع الاستيطاني الصهيوني، ولم تجعل الفلسطينيين يقتربون من اقامة دولة مستقلة في الاراضي المحتلة منذ عام 1967.
وعلق عباس المحادثات مع الكيان الصهيوني خلال غزوه غزة في كانون الاول/ ديسمبر، وفشلت الجهود الامريكية لاستئنافها منذ ذلك الوقت.
وتعارض حماس المحادثات، وترفض مطالب امريكية وغربية بالاعتراف بالكيان الصهيوني والتخلي عن الكفاح المسلح وقبول ما تسمى "اتفاقيات السلام" المؤقتة القائمة.
وقال مشعل: ان اي قائد يصر على القدس وعلى حق العودة وعلى الارض -ولو حتى حدود 67- وعلى تفكيك المستوطنات عليه ان يعلم ان طريق ذلك ليس عبر المفاوضات وعبر الرهان على الامريكان، وانما طريقه عبر الجهاد والمقاومة والوحدة الوطنية على هذا الاساس.
وكانت حماس قد فازت على حركة فتح في انتخابات نيابية فلسطينية اجريت في عام 2006، وكسبت حربا داخلية قصيرة على فتح في العام التالي في قطاع غزة.
وقد عزل عباس بعد ذلك حكومة حماس، وعين ادارة من جانبه في الضفة الغربية التي يحتلها الكيان الصهيوني.
واعتقل مئات الفلسطينيين في حملات شنها كل من الطرفين على انصار الطرف الاخر، زادت من حدة التوتر بينهما.
وترفض الولايات المتحدة الأمريكية اجراء محادثات مع حماس، زاعمة انها "منظمة ارهابية".
ودعا عباس في الشهر الماضي الى اجراء انتخابات رئاسية ونيابية فلسطينية جديدة في كانون الثاني/ يناير المقبل، وهو ما تعارضه حماس. وقد اعلن عباس يوم الخميس انه لا يريد السعي الى اعادة انتخابه.
وقال مشعل الذي يعيش في المنفى في سورية ان الاستقالة او عدم الترشح قد يكون فيها احراج للاطراف الاقليمية والدولية.
وقال مشعل الاسبوع الماضي انه التقى مع مندوبين مما يسمى "مجلس المصلحة الوطنية"، وهو جماعة امريكية مستقلة تدافع عما تصفه بـ"سياسة امريكية اكثر حيادا في الشرق الاوسط"، حسب تعبيرها.
وضم الوفد جاك ماتلوك، وهو سفير سابق للولايات المتحدة في موسكو. وكانت تلك اول مرة تعلن فيها حماس لقاء مع هذه المجموعة التي زارت سورية في الماضي.
العرب أونلاين + الهيئة نت
ي
المحادثات مع الكيان الصهيوني لا تنفع.. مشعل يحث عباس على تبني خيار المقاومة
