التقط منتظر (10 أعوام) المحب لكرة القدم كرته ومشى متوجهاً الى بيت جده. وفي الطريق استدرجه خاطفون وقتلوه وصبوا حامضاً كاوياً على جثته في محاولة لاخفاء معالم جريمتهم.
واحتال اللصوص على أسرته التي لم تكن تعلم بعد بمقتله وحصلوا على 25 ألف دولار.
وقال يوسف والد منتظر: "استطعت أن أجمع المبلغ ودفعته لهم... قالوا لي انهم سيطلقون سراحه غداً لكنهم لم يفعلوا".
ومع خروج العراق من المذبحة الطائفية التى اندلعت بتدبير من الاحتلال الامريكي زادت جرائم العنف من السطو على المصارف والهجوم على المنازل وعمليات الخطف وهي من تدبير الاحتلال ايضا .
وسلطت الاضواء على الجريمة المنظمة التي تظهر وتنتشر بصورة سريعة مع غياب الامن وانتشار الفوضى والرشى وعدم تلبية حاجيات الشباب من فرص العمل اذ تقتصر الوضائف على المقربين.
لكن يصعب الحصول على أرقام معتمدة لحالات الخطف في وطن ما زال مخرباً بسبب التفجيرات اليومية وهجمات الاحتلال والقوى الحكومية وحملات الاعتقال، ويبدو ان حالات خطف الاطفال زادت.
وقال كمال أمين هاشم المدير العام في وزارة حقوق الانسان: "بما ان اكثر حالات الخطف تحدث لاطفال ونساء... كثير من المواطنين لا يبلغون الاجهزة الامنية لسببين: الاول خوفاً على حياة المخطوف، والثاني عدم وجود ثقة بقوات الامن".
وكانت والدة منتظر تجلس في غرفة المعيشة بمنزلها متشحة بالسواد من رأسها الى أخمص قدميها وتبكي بصوت منخفض وهي تحمل صور أبنها. واحدة من الصور لجسده المحروق بالحامض.
وقالت وفاء جاسم: "ما الذي فعله ليستحق ذلك... لكي يعذب بهذا الشكل، لقد كان طفلاً بريئاً".
نتيجة لذلك الحادث المأسوي اصبح أهل الحي يحرصون على اصطحاب اولادهم الى اي مكان يذهبون اليه.
وذكرت قوات الشرطة في الحي ان الجرائم قبل سنوات قليلة كانت معظمها طائفية لكنها الان مختلفة.
وقال أحد ضباط الشرطة، الذي طلب عدم نشر اسمه لانه غير مخول بالحديث مع وسائل الاعلام: "هذه الجرائم ازدادت بانتعاش العمل التجاري لبعض التجار ولكن الاغلبية تبحث عن فرص عمل .
وفاقمت البطالة في ارتفاع جرائم العنف للعصابات الاجرامية في ظل الاحتلال وحكومته المشغلة بالمناصب والاملاك.
ع
عمليات خطف اجرامية في ظل حكومة تدعي الامن والسيادة
