استخدمت الشرطة الإيرانية الغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف المتظاهرين من أنصار المعارض الإصلاحي مير حسين موسوي وسط طهران بالتزامن مع خروج مسيرة رسمية بمناسبة مرور 30 عاما على اقتحام السفارة الأميركية, في الوقت الذي أقر فيه عالم دين بارز بأن أزمة الرهائن كانت \"خطأ\".
وقال مراسل الجزيرة ملحم ريا إن التجمعات في الساحة الرئيسة انتهت. وأوضح أن الشرطة استخدمت الهري ضد أنصار موسوي بعد ترديدهم شعارات منددة بالرئيس محمود أحمدي نجاد وترديدهم أيضا شعار (الموت للديكتاتور).
وبدوره قال موقع للإصلاحيين على شبكة الإنترنت إن قوات الأمن فتحت النار على المحتجين خلال المواجهات التي وقعت في ميدان قريب من مبنى السفارة الأميركية بمناسبة ما يعرف في إيران بـ"اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي". ووفقا لشهود عيان فإن الشرطة اعتقلت عددا من المتظاهرين.
كما قال موقع إصلاحي آخر إن المرشح الخاسر مهدي كروبي انضم للمحتجين بطهران.
وقد أكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية احتجاجات المعارضة وترديد الشعارات المعادية لأحمدي نجاد, الا أنها قالت إن عدد المشاركين لم يتجاوز مائتين.
وكانت السلطات الإيرانية قد نشرت أعدادا كبيرة من عناصر الشرطة والأمن وسط العاصمة تحسبا لمثل تلك الاحتجاجات، كما سمحت لوسائل الإعلام بتغطية المسيرة التي نظمتها الحكومة, بينما لم تسمح لها بتغطية احتجاجات المعارضة.
مسيرة رسمية
وفي المسيرة الأخرى تجمهر آلاف أمام السفارة الأميركية في إطار الاحتفال الرسمي بالمناسبة, وحملوا لافتات مؤيدة للمرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية وللرئيس أحمدي نجاد, إضافة إلى لافتات تقول (الموت لأميركا) و(الموت لإسرائيل).
وكانت السلطات قد حذرت أمس أنصار المعارضة من التظاهر وترديد شعارات معادية للسلطات.
وقالت الشرطة في بيان: نعلن أن التجمعات المناهضة للولايات المتحدة أمام السفارة الأميركية هي فقط المشروعة، وأية تجمعات أو تجمهرات أخرى ستكون غير مشروعة، وستتصدى لها الشرطة بقوة.
وجاء ذلك التحذير الرسمي بعد دعوة المرشحين الخاسرين في الانتخابات الرئاسية مير حسين موسوي ومهدي كروبي أنصارهما إلى النزول للشوارع اليوم بمناسبة أزمة الرهائن الأميركيين.
"اقتحام خطأ"
وفي تطور لافت عد رجل الدين الإيراني البارز حسين علي منتظري اقتحام السفارة الأميركية بطهران قبل 30 عاما "خطأ".
وقال منتظري إنه أيد اقتحام السفارة في بداية الثورة وفي عهد مرشدها السابق الخميني, لكنه عاد وقال إنه نظرا للانعكاسات السلبية والحساسية العالية التي نشأت -ولا تزال قائمة مع الشعب الأميركي- فإنه لم يكن من الصواب القيام بذلك، على حد تعبيره.
وكالات + الهيئة نت
ي
اقتحام السفارة الأميركية كان (خطأ).. تظاهرات متعارضة واشتباكات بطهران
