هيئة علماء المسلمين في العراق

العراق الاستعراضي الكونفدرالي...سليم محسن نجم
العراق الاستعراضي الكونفدرالي...سليم محسن نجم العراق الاستعراضي الكونفدرالي...سليم محسن نجم

العراق الاستعراضي الكونفدرالي...سليم محسن نجم

أثبتت تجربة الحراك السياسي على مدى السنين الأربع الماضية، بأن لا خير يرجى من البرلمان العراقي. خصوصا بعد ما أبداه من اللامبالاة بالأمور الإستراتيجية المصيرية فيما يخص كيان الشعب والوطن. في حين نراهم يتصارعون وكأنهم ثيران اسبانية في حلبة تملأها الفوضى فيما يخص مصالحهم الشخصية ومحاصصاتهم واستحقاقاتهم الحزبية والطائفية ولا نقول سياسية، فعلى ما يبدو أنهم لا يفقهون من السياسة شيئا، وفي التجارة هم خبراء. فأسسوا للباطل هرما لا يزول ألا بزوال أهرامات الجيزة. خصوصا فيما يخص الامتيازات المادية التي استحصلوها لأنفسهم في الجلسات الأولى الرومانسية وربما الوحيدة التي خلت من نزاعات وشتائم. مما حدا بالمرشحين للدورة القادمة يتهافتون تهافت الفراشات على النار لا ليلقون كحل أجنحتهم بقدر ما يريدون ان يجمعوا ما تبقى من كحل أجنحة العراقيين التي أضناها الانتظار.
و في حزمة المتناقضات واللا توافق الوطني والركون الى المصلحة الضيقة والابتزاز المتبادل بمستندات تثبت فساد الآخر.. ترى الكل على شاشات التلفاز يطالبون بإلغاء القائمة المغلقة الا أنهم في دهاليز البرلمان يختلفون على أيهما يعتمدون المغلقة ام المفتوحة.
ربما لم يشهد التاريخ البشري برلمانا استعراضيا ينتهج 'الاكشن' في جلساته مثل برلماننا الذي أسس لتمزيق الوطن وضياع الحقوق. عمائم وأربطة وكفوف وأحجبة، أزياء وانتماءات شتى. ألا أننا لا نرى فيها نهجها انتماء لوطن أصبح يستجدي الانتماء. في زحمة الجنسيات المزدوجة والولاءات المتشعبة.
الكل يريد استصدار القوانين التي تضمن له قدما على جسد العراق الجريح لأستنزف ما تبقى فيه من موارد. صراع دام الا انه بعيدا عن عوائل البرلمانيين فاغلبها يعيش في الخارج متنعما بأموال شعب لم يستطع ان يرتقي كراسي البرلمان لذلك فهو محكومٌ يعيش في فردوس الدجال الأعور.

أضف تعليق