طالب وزير التجارة السابق بحكومة حركة طالبان الإسلامية مولاي عبد الرزاق بانسحاب قوات الاحتلال الدولية من أفغانستان كشرط وحيد للمصالحة، متوعدا بحرب استنزاف طويلة المدى هيأت لها الحركة كل وسائل النجاح.
وأكد الناطق باسم طالبان أن قوات حركته سيطرت على بعض المحافظات في الولايات سيطرة كاملة، وبدأت بإعمار مدارسها لاستقبال الطلاب والطالبات في نظام غير مختلط.
وفي تصريح للجزيرة لفت الوزير الطالباني السابق إلى أن أية زيادة محتملة لقوات الاحتلال الأمريكية والبريطانية لن ينجم عنها إلا مزيد من الخسائر لتلك القوات.
ونفى عبد الرزاق أن تكون تجارة المخدرات هي المصدر لتمويل أنشطة الحركة، وعد ذلك دعاية أمريكية، مشيرا إلى أن التمويل يأتي من الشعب ومن غنائم المعارك.
وتخوض قوات طالبان قتالا شرسا مع الجيش الأفغاني وقوات الاحتلال الحليفة لها وفقا لأسلوب حرب العصابات بعد أن اعتمدت تكتيك الهجمات الخاطفة، وغيرت من أسلوب المواجهة المباشرة والدفاع عن المواقع كما كان في السابق، غير أنها لجأت في أحيان إلى احتلال المواقع وتطهيرها من العدو، ثم المحافظة عليها لإرباك قوات الاحتلال ولحشد دعم أكبر بين السكان وتحقيق نصر إعلامي.
وحسب تقديرات الاستخبارات الأمريكية فقد وصل عدد مقاتلي طالبان إلى 25 ألف مقاتل بعد أن كان 7000 عام 2006، لكن مصادر في طالبان أكدت أن مئات من الشباب ينضمون يوميا إلى الحركة.
وأضافت تلك المصادر أن المسلحين قضوا سنوات لتحضير دفاعاتهم، ولديهم ما يكفي من البنادق والمدافع الرشاشة والأسلحة المضادة للدبابات لا سيما القذائف الصاروخية وطويلة المدى.
وأشارت المصادر إلى خبرة طالبان في استخدام العبوات الناسفة والألغام وصناعتها وإلى قدرة قادتها على السيطرة والاتصال وبناء الخطوط السرية وشفرات للاتصال وتأمين تحرك المجموعات وتنشيط عمليات الرصد والاستخبار.
من ناحيته كشف الجيش الأفغاني عن خطط لتسلم بعض المناطق من قوات الاحتلال الدولية خلال سنتين، مؤكدا استعداد القوات الأفغانية لتولي زمام المهام الأمنية، حسب زعمه.
وقال الفريق محمد ظاهر عظيمي رئيس الشؤون الاجتماعية بوزارة الدفاع: إن القوات الأفغانية بدأت تتلقى أسلحة من القوى الغربية، وهو ما لم يكن متوفرا قبل العام 2007.
وأضاف أن الجيش الأفغاني يشهد تطورا مستمرا على الرغم من افتقاده حتى الآن للقوة الجوية والدروع والدبابات.
وعن سيطرة طالبان على بعض المناطق والمحافظات قال عظيمي: إن "قوات النخبة" من الجيش الأفغاني تلاحق المسلحين في الجبال بمساندة القوات الأمريكية.
وكالات + الهيئة نت
ي
وزير سابق بطالبان يشترط انسحاب قوات الاحتلال لبدء المصالحة
