أطلقت قوات الأمن الصينية حملة مطاردة قمعية جديدة في منطقة شينغيانغ، تهدف إلى اعتقال من وصفتهم بـ\"المطلوبين ذوي الصلة بأعمال العنف\" التي جرت في يوليو/ تموز الماضي بالإقليم المسلم.
وذكرت الصحف المحلية الصادرة الثلاثاء أن الشرطة الصينية في الإقليم شنت حملة "اليد الحديدية" من أجل اعتقال الفارين، وتستمر الحملة شهرين.
وكانت اضطرابات كبيرة قد اندلعت في الإقليم بعد مواجهات دامية بين الشرطة الصينية وأفراد من قومية الإيغور، فخلفت مئات القتلى والجرحى.
ونقلت الصحف عن مكتب الأمن العام بالمنطقة قوله إنه: "يجب علينا الضرب بيد من حديد من أجل اعتقال الهاربين".
وقال المكتب: "يجب منع وقوع أعمال ومواجهة الإرهاب بصرامة وضمان الاستقرار" في الإقليم.
وأضاف أن الحملة ستستمر حتى نهاية العام "لمواصلة توطيد ثمار الحفاظ على الاستقرار والقضاء على المخاطر الأمنية"، حسب زعمه.
خلفية الاضطرابات
وكانت اضطرابات قد وقعت في عاصمة إقليم شينغيانغ (أورومتشي) في 5 يوليو/ تموز الماضي على خلفية قمع قوات الأمن الصينية احتجاجات سلمية نظمها عمال إيغور أمام مصنع، فقتلت شخصين منهم هناك.
وأججت تلك الحادثة مشاعر مسلمي الإقليم، فاستغلوا الحادثة للتعبير عن رفضهم للاضطهاد الذي يعيشه سكان المقاطعة منذ سنوات.
لكن السلطات الصينية تدخلت بالقوة، فراح ضحية قمعها ما يقرب من 200 قتيل و1700 جريح، حسب إحصاءات رسمية، بينما تؤكد مصادر الايغور ان اعداد الضحايا تفوق ذلك بكثير.
وبررت الصين حينها استخدامها للقوة بـ"محاولات الإيغور الاستقلال" عن الحكومة المركزية من دون أن تقدم أية أدلة، ولكن مراقبين منتقدين اعتبروا أن بكين تبالغ في التهديد لتبرير فرض قيود مشددة على المقاطعة.
وكانت محكمة الاستئناف قد أيدت منتصف أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم حكما بالإعدام على ستة مسلمين من قومية الإيغور، فارتفع بذلك عدد المحكومين بالإعدام على خلفية الاضطرابات إلى 12 شخصا.
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش الشهر الماضي إنها وثقت ما لا يقل عن 43 حالة من الإيغور -بينهم أطفال- لا يزالون في عداد المفقودين في أعقاب الاشتباكات الأخيرة مع قوات الأمن.
ويعيش في الصين ما يقرب من ثمانية ملايين من الإيغور الناطقين باللغة التركية، وطالما شكا هؤلاء من اضطهادات دينية وسياسية وثقافية من السلطات الصينية، وأضحت حدة التوتر تتصاعد في منطقة شينغيانغ لسنوات.
وتأتي هذه الحملة بعد مرور شهر واحد على احتفال الصين بمرور الذكرى الستين لتأسيس الصين الشيوعية.
وكالات + الهيئة نت
ي
يرفضون اضطهاداً يعيشونه منذ سنوات.. ملاحقة قمعية لمسلمي شينغيانغ مجدداً
