أفادت مصادر متطابقة أن السلطات الأميركية أرسلت ستة من المسلمين من قومية الإيغور الصينية المحتجزين في معتقل كوانتانامو إلى جزيرة بالاو في المحيط الهادي.
وجاء ذلك بعد موافقة دولة بالاو على استقبال 12 من الإيغور الـ22 الذين اعتقلتهم الولايات المتحدة خلال غزو أفغانستان واحتلالها عام 2001.
وكان أربعة من الإيغور قد نقلوا في وقت سابق إلى برمودا في يونيو/ حزيران الماضي بعد أن استقبلت ألبانيا خمسة آخرين عام 2006.
وقالت وزارة العدل الأميركية إن المعتقلين نقلوا إلى بالاو التي تقدمت بطلب استقبالهم بعد الإفراج عنهم.
ومن جهته أكد مركز الحقوق الدستورية -منظمة تتخذ من نيويورك مقرا لها، ومثلت كثيرا من معتقلي كوانتانامو- أن المحتجزين وصلوا إلى بالاو، مشيرا إلى أن المركز تولى قضايا ثلاثة منهم بينما وُكل محامون آخرون عن الباقين.
وبدوره أكد بيان أصدره مكتب رئيس دولة بالاو جونسون تورييبيونغ وصول المعتقلين إلى الجزيرة ونقلهم إلى مقرات إقامة، معتبرا أن قرار استضافتهم "مبادرة إنسانية نابعة من تقاليد بالاو النبيلة"، على حد تعبيره.
ونقلت أسوشيتد برس عن المصدر قوله إن سلطات هذا البلد ستوفر الرعاية الطبية والإقامة والتعليم والتكوين للمحتجزين بهدف مساعدتهم على الحصول على عمل.
وتتكون بالاو الواقعة شرق الفلبين من ثماني جزر رئيسة و586 أخرى صغيرة، في حين لا يتعدى عدد سكانها حوالي 20 ألف نسمة؟!!.
وقد ظلت الولايات المتحدة الامريكية تحتل جزيرة بالاو منذ الحرب العالمية الثانية إلى أن استقلت عام 1994، لكنها لا تزال تحتفظ بعلاقات وثيقة مع واشنطن.
وطالبت الصين بتسليمها المعتقلين الإيغور، لكن الإدارة الأميركية رفضت ذلك قائلة إنهم قد يتعرضون للاضطهاد، وظلت عدة أشهر تبحث عن دولة أخرى مستعدة لاستقبالهم.
ولا يزال حتى الآن 215 محتجزا بالمعتقل الذي تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما في وقت سابق بإغلاقه بحلول 22 يناير/ كانون الثاني المقبل على الرغم من وجود عراقيل قانونية وسياسية للوفاء بالتزامه.
وكان الجيش الأميركي قد اعتقل في كوانتانامو نحو 800 شخص في إطار ما يسميها "الحرب على الإرهاب" التي أعلنها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش إثر هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001. وقد أطلق سراح ثلثي هؤلاء المعتقلين من دون محاكمة.
وكالات + الهيئة نت
ي
أوباما تعهد سابقاً بإغلاقه.. 6 من مسلمي إيغور الصينية من كوانتانامو لبالاو
