هيئة علماء المسلمين في العراق

دماؤك ياعراق... تجارة للبقاء!...كلمة البصائر
دماؤك ياعراق... تجارة للبقاء!...كلمة البصائر دماؤك ياعراق... تجارة للبقاء!...كلمة البصائر

دماؤك ياعراق... تجارة للبقاء!...كلمة البصائر

تشهد الساحة العراقية اليوم رسائل متضادة وأخرى متناغمة وثالثة مستهلكة الغرض منها استباق الفترة الانتخابية القادمة لتهيئة الساحة بتدابير ودسائس تحاك بالخفاء ضد أبناء العراق في محاولة التوائية جديدة ليتمكنوا من مواصلة بقائهم جاثمين على رأس سلطة مستقوية بالاحتلال همها الأول أن تحول العراق إلى مزرعة استثمارية تجني منها أرباحها الفئوية والعنصرية وحتى الشخصية. الرسائل بدأت من التفجيرات والسرقات الانتخابية تبعتها رسائل إجرامية مزدوجة ضربت هدفين في آن واحد منها صناعة عدو وهمي لترويع الناس من مجهول ومنها إبعاد الوجود العربي

ليضمنوا انفرادهم في سلطة استحوذوا عليها برعاية محتل غاصب للوصول إلى مراميهم الانتخابية القادمة.
إن تفجيرات الصالحية ليست بعيدة عن تفجيرات الأربعاء الدامي ولا عن مراميها فالعواصف الانتخابية المستهدفة للمواطن البريء وسياسة إحراق الأرض التي يمارسها غرماء العملية السياسية في ظل الاحتلال تأتي في إطار الاستراتيجية الأمريكية الجديدة بعد عجزها عن معالجة وضعها المنهار في افغانستان والتمهيد لإعادة النظر في توقيتات البقاء في العراق وتمشيا مع هذه الاستراتيجية لابد ان يكون في العراق وضع سياسي مهلهل تتجاذبه النزاعات الحزبية والفئوية والعنصرية للتذرع به من اجل إعادة تقييم الوضع لبقاء المحتل تحت عناوين متعددة.
الملف الأمني ملف سياسي ليس المقصود منه امن المواطن بل القصد منه تامين عمل الأحزاب وإطالة مدة بقائهم رغم الفشل الذي أحاط بهم من كل جانب.
إن أنهار الدماء العراقية الزكية ليست رخيصة إلى حد أن تكون مادة للتصفيات الحزبية أو أن تكون مادة للرد على تصريحات من يتشدق بالملف الأمني إن الدم العراقي ليس رخيصا ليكون ردا على عدم الموافقة على توزيع قطع الأراضي للوزراء الحاليين كجزء من الغنيمة وهدية لمن أنجز مهمة وورقة من أوراق الاحتلال.
إن الإشارة التي أوردها وأطلقها جنرال الاحتلال اوديرنو من أن اختراقا امنيا موجوداً في العراق وان العراق مقبل على أيام دموية عصيبة هذا التصريح لم ينطلق من فراغ فالتناغم الإقليمي والاحتلالي في الوضع العراقي أنبأ عما سيحصل في الأيام القادمة وهاهي لم تمض أيام على تصريحه حتى جاء ما يصدقه فهل يسكت أبناء العراق على فاتورة الدم الباهضة بمجرد خروج من هو متهم بهدر حياة العراقيين ليتهم جهة ما تقف وراء هذا التفجير فالتبريرات استهلاكية لذر الرماد في العيون.
إن القوى الرافضة للاحتلال ومن جاء معه كانت على دراية تامة لما سيحصل إن استمر أمثال هؤلاء على رأس السلطة ، وان أبناء العراق الغيارى خبروا جيدا خرائط سير هذه الأحزاب وتلك المجاميع فعمليات الخطف تنفذها قوى رسمية وهي في الغالب عصابات ومليشيات أما الاغتيالات السياسية المختلفة للشخصيات السياسية والعسكرية سواء من المشاركين لهم او ممن يناهضهم فهي قائمة على قدم وساق.
أما التفجيرات الدموية العنيفة فإنها عمليات تمويه وتضليل سياسي وإعلامي لصرف الأنظار عن فشلهم في إدارة أنفسهم فضلا عن إدارة بلاد بأكملها.
بقي أن نقول إن شماعة ما يسمونه (الإرهاب) لم تعد تحتمل كل ما يعلقونه عليها وان التبريرات الملتوية وانعدام البنى التحتية وانهيار النظام التعليمي في العراق شاهد على فشلهم.
إن ما يجري اليوم في العراق تصفية حسابات باتجاهات عدة منها تصفية حساب ولعب بدماء العراقيين بين الاحتلال من جهة والأجندة الإقليمية التي تقوم أدوات الاحتلال على تنفيذها من جهة أخرى ومنها تجاذبات وتناحرات بين أحزاب سياسية استحوذت على السلطة وتريد الاستئثار بها دون شركاء الأمس غرماء اليوم، لكنها في مجملها تؤكد حقيقة من تستر خلف غبار دبابة المحتل ونذر نفسه لتنفيذ أجنداته بأنهم جميعا يتاجرون بدماء العراقيين وان تبريراتهم المستهلكة بالاتهامات الجاهزة لن تجد أذنا تسمع لها وليس أدل على ذلك من إجماع العراقيين على تحميل الاحتلال والحكومة الحالية مسؤولية هذه الفاجعة.

أضف تعليق