بعد تمرير دستور الاحتلال واحصنته وحلفائه لم يعد لدي المحتلين سوي ورقتين يلعبانهما في العراق: الأولي هي انتخابات 15 كانون الاول (ديسمبر) والثانية هي مؤتمر الجامعة التي هجرت العروبة
الـــــورقة الثانية قد جاءت تحسبا لاخفاق الاولي. فاذا لم تنبلج انتخابات كانون الاول (ديسمبر) عن عملية سياسية تؤمن للممثلين حكومة تعطيهم ما جاؤوا الي العراق من اجله (اي القواعد الدائمة وادارة حقول النفط) فان جامعة هجرة العروبة تصبح الحصان الاخير للممثلين.
اين الشعب العراقي من كل هذا؟ لقد عبر هذا الشعب عن موقفه بطرق غير مباشرة. ففي انتخابات كانون الثاني (يناير) ظهر موقف هذا الشعب جليا عبر امتناع اغلبيته الساحقة عن المشاركة في الانتخابات في الخارج وامتناع ذات الاغلبية عن الشيء ذاته في المناطق ذات الاغلبية العربية السنية.
وكما فعلوا من قبل فانهم سينفقون مالا كثيرا ولسوف تضرب (بضم التاء) طبول اعلامية لهذه الانتخابات لعل المحتلين يخلدون الي الراحة ليلة واحدة في عراق التحدي.
وكما اخفقوا بالامس فانهم سيخفقون غدا لسبب بسيط جدا هو انهم جميعهم غرباء عن العراق كما تدل علي ذلك ملامح وجوههم (المحتلون) ومفردات بياناتهم السياسية في كثير من الاحوال اسماؤهم!
بالمقابل فان مرور الوقت بضيق الخناق علي المحتلين وحلفائهم. فالمقاومة ما زالت مقاومة ولم تدخل بعد مرحلة التحرير.
القدس العربي
10/11/2005
انتخابات العراق... احمد سرور
