لا يزال النقاش دائرا في الاروقة السياسية الالمانية عن عزم الحكومة الالمانية المقبلة خفض الانفاق العسكري والانسحاب التدريجي من أفغانستان، كما يريد الائتلاف الحكومي المقبل خفض عدد قوات البحرية الألمانية قبالة السواحل اللبنانية في إطار قوات يونيفيل التابعة للأمم المتحدة وسحب الاسلحة النووية الامريكية الموجودة على الاراضي الالمانية.
وحسبما جاء في عقد الائتلاف الذي أعلن في برلين، فان التحالف الحكومي المقبل في ألمانيا يعتزم سحب قوات البحرية الألمانية المتمركزة قبالة السواحل اللبنانية بشكل تدريجي.
وجاء في اتفاقية الائتلاف الحكومي المقبل بين التحالف المسيحي الديمقراطي بزعامة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والحزب الديمقراطي الحر أن الائتلاف الحاكم في ألمانيا سيخفض قوات البحرية الألمانية المتمركزة قبالة السواحل اللبنانية في إطار قوات يونيفيل التابعة للأمم المتحدة بشكل تدريجي وبالتنسيق مع الأمم المتحدة. ولم تشمل الاتفاقية الائتلافية موعداً محدداً لسحب هذه القوات.
وسيبت مجلس النواب الألماني بوندستاغ قبل نهاية هذا العام في ما إذا كان سيمدد التفويض الحالي الممنوح لهذه القوات الذي سينتهي في الخامس عشر من كانون الأول/ ديسمبر المقبل.
وكانت ألمانيا قد أرسلت هذه القوات عقب الحرب التي وقعت في صيف عام 2006 بين الكيان الصهيوني و"حزب الله".
ويسمح التفويض الحالي للحكومة الألمانية بإرسال ما يصل إلى 1200 جندي ضمن مهمة اليونيفيل التابعة للأمم المتحدة، غير أن عدد جنود البحرية الموجودين في هذه المهمة لا يتجاوز 230 جنديا في الوقت الحالي.
ويساعد هؤلاء الجنود على مراقبة السواحل اللبنانية لمنع تهريب أسلحة لمليشيات "حزب الله" اللبناني ولتفتيش السفن المشتبه بها.
واتصلت وحدات اليونيفيل البحرية المرابطة قبالة السواحل اللبنانية بنحو 28 ألف سفينة مرت حتى الآن بالقرب من السواحل اللبنانية للسؤال عن شحنتها ومسارها، ولكن نسبة ضئيلة من هذه السفن وجهتها قوات يونيفيل الى ميناء لبناني ثم خضعت للتفتيش على أيدي السلطات اللبنانية.
ولا تتوفر لدى الجيش الألماني حسب بياناته معلومات دقيقة عن نتيجة تفتيش هذه السفن.
وذكرت مصادر وزارة الدفاع الألمانية أن عدد السفن التي خضعت للتفتيش العام الماضي بلغ 160 سفينة، وفق ما أشارت مصادر اعلامية في الدويتشة فيله.
وقد أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل السبت في برلين أنه من المقرر إجراء محادثات مع الشركاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) عن سحب الأسلحة النووية الأمريكية الموجودة على الأراضي الألمانية.
واستبعدت ميركل أن تتخذ ألمانيا موقفا أحادي الجانب في هذا الأمر، وقالت: إننا لا نريد هنا أي تصرف منفرد، حسب تعبيرها.
من جانبه أكد وزير الخارجية الألماني المقبل جيدو فيسترفيله أن الهدف هو جعل ألمانيا "بلدا خاليا من الأسلحة النووية"، وقال إننا نريد سحب الأسلحة النووية الباقية في ألمانيا.
وتشير التقديرات إلى وجود ما يصل إلى 20 رأسا نوويا في المانيا.
يذكر أن الولايات المتحدة نشرت أسلحة نووية في عدد من الدول الأوروبية في خمسينيات القرن الماضي، إلا أنه لم تعلن رسميا حتى الآن الأماكن التي توجد فيها تلك الأسلحة. وتشير تقارير مؤكدة إلى أن منطقة بوشل في ولاية راينلاند- بفالز غرب ألمانيا تعد من الأماكن التي تخزن فيها أسلحة نووية أمريكية.
وعن الشأن الافغاني تعتزم الحكومة الألمانية المقبلة تعيين مبعوث خاص لها في أفغانستان. وقد اتفق على ذلك التحالف المسيحي المنتمية إليه المستشارة أنجيلا ميركل والحزب الديمقراطي الحر في عقد الائتلاف الذي أعلن السبت في العاصمة برلين.
وستجري تسمية المبعوث الخاص الجديد بناء على مقترح من وزارة الخارجية التي سيقودها جيدو فيسترفيله زعيم الحزب الديمقراطي الحر، إلا أن المبعوث الجديد سيتحدث بلسان الحكومة بأكملها.
كما أعلن حزب الخضر الالماني اول من أمس الاحد دعمه لجهود الحكومة في الانسحاب من المستنقع الافغاني.
ونقلت قناة فونيكس الاخبارية على لسان أعضاء الحزب في روستوك انتقاداته للاسلوب العسكري الامريكي المطبق في أفغانستان وباكستان.
ونبهت كلمة الاعضاء الى أن وسائل الاعلام تنقل يوميا سقوط مدنيين في ساحة الحرب على يد قوات الاحتلال الدولية، وعلى الرغم من الانتقادات والاستنكارات الا ان الامر لا زال يتكرر، ولم يثبت فعليا أن الامر سوف يتحسن على المدى القريب، بل إن العكس هو الحاصل اذ ترد انباء عن وجود حشودات عسكرية أخرى.
وينتشر الآن في أفغانستان نحو 4200 جندي ألماني.
وكالات + الهيئة نت
ي
بعد انسحاب اليابان.. ألمانيا تعزم الانسحاب تدريجياً من أفغانستان
