هيئة علماء المسلمين في العراق

الوضع الأمني والسياسي في العراق... د. صلاح عمر العلي
الوضع الأمني والسياسي في العراق... د. صلاح عمر العلي الوضع الأمني والسياسي في العراق... د. صلاح عمر العلي

الوضع الأمني والسياسي في العراق... د. صلاح عمر العلي

في حوار على قناة المستقلة بخصوص الوضع الامني والسياسي مع الدكتور صلاح عمر العلي. س:- هل نجحت الاحزاب التي في السلطة في ادارة العملية السياسية مع وجود الاحتلال؟. د. صلاح: نعم نجحت في اكبر عملية تزوير في التصويت على الدستور الذي رفضه اكثر الشعب العراقي، ولم يصادق على هذا الدستور، وطبعا لم يكن هناك طرف ثالث محايد ليطلع على ما جرى من تزوير وانما هي صفقة اعدت بين الاحزاب التي في السلطة وقوات الاحتلال!!.

  س:- من قام بعملية التزوير؟. من نفذها؟. وما هي اهدافها؟.
د. صلاح: اهدافها هو تمرير هذا الدستور المسخ. وان من قام بالتزوير هي المفوضية غير المستقلة والمرتبطة بالاحتلال التي اعلنت في بادئ الامر ارقاما غير الارقام التي اعلنت فيما بعد. وهناك معلومات مؤكدة جاءت من اغلب المحافظات الشمالية والجنوبية عن عمليات تزوير كبيرة وواسعة. ومن قام بالتزوير هم الاحزاب المشتركة في السلطة فهناك قائمة الائتلاف والقائمة الكردية.

  س:- تمرير مسودة الدستور هل هو نهاية لرفع شعار المصالحة الوطنية في العراق؟.
د. صلاح: المصالحة الوطنية انطلقت لسببين:- الاول: فشل المشروع السياسي الامريكي في العراق. والثاني: هو مخاوف عربية من وقوع العراق في قبضة ايران، وهذا ما دفع الدول العربية إلى هذه المبادرة بقصد لملمة الاوضاع ولتمرير المشروع الامريكي اولا.

  س:- تمرير هذا الدستور ولا سيما في هذا الظرف هل يعني التهيئة لتقسيم العراق؟.
د. صلاح: بطبيعة الحال ان من يطلع على فقرات الدستور يكتشف ان الدستور سيؤدي الى تجزئة العراق وجعله عبارة عن كانتونات وطوائف عرقية متناحرة وضعيفة القيادة.

  س:- ماهو دور ايران في العراق؟. وهل هناك دور لايران في هذا الدستور؟.
د. صلاح: لا. الدستور ليس فيه اشارة الى ايران، ولكن بطبيعة الحال فإن الدول الاقليمية ومن له مصالح سياسية في العراق سوف تكون له فرصة لفرض ارادته على اجزاء من العراق وايران تربطنا معها حدود كبيرة ولديها مشروع سياسي داخل العراق، فربما ستحاول ايران الهيمنة على اجزاء من العراق، وهذه هي احدى المخاوف التي دعت الدول العربية الى اعلان المصالحة الوطنية.

  س:- ماهو دور الانتخابات في استقرار الوضع الامني؟.
د. صلاح: الانتخابات الماضية كانت مخزية وكاذبة. ونحن غير متفائلين بالانتخابات القادمة اذا كانت ستجري على ما جرت عليه في الماضي. نحن نريد انتخابات تجري باشراف هيئة دولية نزيهة ومعترف بها دوليا، وليس في ظل الاحتلال الذي يتحكم حتى في قرارات الحكومة!!.

  س:- هل هناك قنوات حوار بين المقاومة والحكومة الحالية؟.
د. صلاح: انا لا املك القدرة على الإجابة عن هذا السؤال لأنني لست على صلة لا بالحكومة ولابالمقاومة.

  س:- هل التقيت بعمرو موسى عند زيارته للعراق؟. وهل تعدّها زيارة فاشلة؟.
د. صلاح: انا لم التقِ به، ولكنني لا اعتقد ان زيارته فاشلة.

  س:- هناك اطراف سياسية رفضت زيارة عمرو موسى للعراق واعتبرتها متأخرة.
د. صلاح: لم تقع بين يدي أي اشارة الى رفض زيارة السيد عمرو موسى من أية حركة سياسية. هناك اعتقاد بأن الزيارة جاءت متأخرة بل على العكس هناك ترحيب واسع لهذه الزيارة.

  س:- هناك اطراف في الحكومة العراقية رفضت تلك الزيارة.
د. صلاح: اطراف الحكومة في بداية الامر رفضت، ولكن بعد ان تلقت اشارة من واشنطن غيرت ذلك وبدأت تنسحب من موقفها الرافض تدريجيا.

  س:- انت كسياسي اين تقف؟. هل انت مع المعارضة او مع الحكومة او هناك حوار بينك وبين  قوات الاحتلال؟.
د. صلاح: انا مواطن عراقي اقف مع الرافضين للاحتلال ومع كل من يطالب بانسحاب الاحتلال واجراء انتخابات حرة ونزيهة.

  س:- ما هو رايك بهذه الحكومة التي طالبت قبل ايام ببقاء قوات الاحتلال؟.
د. صلاح: دعيني اقول لك وبكل صراحة هذه الحكومة لم تقدم إلا فرض الارهاب على الشعب العراقي ومزيد من القتل ولم تقدم أي شيء، ولم يكن لها أي افق. والآن لو تأتين الى بغداد تجدين الجدر الاسمنتية، ولا يعلم المواطن متى يقتل، وهل يعود الى بيته او لا. فاي انجاز قدمته هذه السلطة؟!.
من الناحية الدستورية فإن الحكومة الانتقالية لا تملك الحق في تقديم مثل طلب بقاء الاحتلال. اما من الناحية السياسية فهم يقولون اننا حكومة منتخبة، فكيف يجمع ابراهيم الجعفري بين التمتع بالسيادة وانه حكومة منتخبة وبين طلب بقاء القوات المحتلة؟!! ألا يمس هذا بسيادة العراق؟!!. وقبل ايام اعلن ابراهيم الجعفري ان قوات الامن العراقية قادرة على حماية المواطن العراقي بينما في المذكرة التي وضعها في مجلس الامن يطالب ببقاء القوات المحتلة لان القوات العراقية غير قادرة على حفظ الامن، ما هذا التناقض؟!!.

  س:- هل انت مع المسار السياسي وان كان في ظل الاحتلال؟.
د. صلاح: انا ضد هذا المسار في ظل الاحتلال 180 درجة، انا مع ارادة الشعب العراقي مع طرد الاحتلال باسرع ما يمكن.

  س:- هل تعتقد ان هناك مخاوف من نشوب حرب طائفية؟.
د. صلاح: هذا كلام غير صحيح غير صحيح ولكن بقاء القوات المحتلة قد يؤدي الى حرب اهلية. ومن المعلوم ان القوات المحتلة تواجه الان مازقا كبيرا في العراق بسبب وجود مقاومة شريفة.
واخيرا نشكر الدكتور صلاح عمر العلي على هذا اللقاء.

المصدر/ قناة المستقلة
8/11/2005

أضف تعليق