هيئة علماء المسلمين في العراق

نتيجة استخدام الاسلحة المحرمة دوليا .. ناشطة بريطانية تؤكد ازدياد اعداد الاطفال المشوهين في الفلوجة
نتيجة استخدام الاسلحة المحرمة دوليا .. ناشطة بريطانية تؤكد ازدياد اعداد الاطفال المشوهين في الفلوجة نتيجة استخدام الاسلحة المحرمة دوليا .. ناشطة بريطانية تؤكد ازدياد اعداد الاطفال المشوهين في الفلوجة

نتيجة استخدام الاسلحة المحرمة دوليا .. ناشطة بريطانية تؤكد ازدياد اعداد الاطفال المشوهين في الفلوجة

تشعر نساء مدينة الفلوجة بمحافظة الانبار بالخوف والفزع من مسألة الحمل بسبب ازدياد اعداد الاطفال الذين يولدون وهم يحملون تشوهات خلقية مروعة ، من بينها اطفال بدون رؤوس، او برأسين ، أو بعين واحدة في وسط الجبهة ، او أعضاء مفقودة كلياً ، في الوقت الذي ازداد فيه انتشار امراض الدم في صفوف اطفال هذه المدينة وخاصة اللوكيميا .

واوضحت الناشطة البريطانية في مجال حقوق الانسان ( ملاك حمدان ) في رسالة بعثتها الى الدكتور علي عبد السلام التريكي رئيس الدورة السادسة والاربعين لهيئة الامم المتحدة ، ان هذه التشوهات موثقة الان بدقة ، حيث قامت محطة " سكاي تي في " ، البريطانية بتقديم برنامجين وثائقيين عن الموضوع ، عرض الاول في حزيران عام 2008 ، والثاني في أيلول الماضي .. مشيرة الى انه تم توثيق البرنامج الاول من خلال الاتصال المباشر مع عدد من الاطباء في مدينة الفلوجة الذين اكدوا تسجيل ( 170 ) حالة ولادة حديثة في مستشفى المدينة ، 24 % منها لاطفال ماتوا خلال اسبوع و75 % من هؤلاء ولدوا مشوهين خلقيا .
وقالت ان اطباء الفلوجة اشاروا الى انهم لاحظوا ، بالاضافة الى هذه التشوهات ، ازدياد حدوث ولادات غير مكتملة بعد عام 2003 ، فضلا عن الخطر المحدق بالاطفال الذين بقوا على قيد الحياة بعد الاسبوع الاول حيث ظهرت مشاكل صحية اخرى.

واضافت الناشطة البريطانية ان الطبيب المتخصص الدكتور كرس بيرنز كوكس الذي يعد  واحدا من الاطباء والعلماء الآخرين الذين لديهم اهتمام كبير بالعراق ، خاطب عضوة البرلمان البريطاني ( كلير شورت ) مستفسرا عن هذه الحالات ، وبدورها كتبت ( شورت ) رسالة الى عضو البرلمان البريطاني (دوكلاس الكسندر) ، سكرتير الدولة لشؤون التنمية الدولية .. مطالبة اياه بتوضيح موقف الحكومة البريطانية من الاطفال العراقيين المشوهين في مدينة الفلوجة.

واوضحت انه بعد يومين من بث البرنامج على " تلفزيون سكاي " وبالتحديد في الثالث من ايلول الماضي استلمت البرلمانية (شورت) جوابا من نائب سكرتير الدولة لشؤون التنمية الدولية ( جاريث توماس ) وهو بدرجة وزير ثانوى ، يرفض فيه حدوث اكثر من ولادة أو اثنين او ثلاثة اطفال مشوهين في الفلوجة سنويا .. زاعما انه ليست هناك اية مشكلة ، وهذا ما يتناقض مع التقارير الواردة من الفلوجة ، والتي من بينها ما أكده احد العاملين في احدى مقابر الفلوجة بانه يدفن ما بين اربعة الى خمسة اطفال يوميا ، معظمهم ، مصابون بتشوهات خلقية نتيجة تعرضهم الى اليورانيوم المنضب والفسفور الابيض الذي استخدمته قوات الاحتلال الامريكية خلال الهجمات التي شنتها على هذه المدينة عام 2004 .

وقالت (حمدان) في رسالتها " تبدو العواقب واضحة في حال العراق التي باتت النصيحة الموجهة الى نسائه ان يتجنّبن الحمل لئلا ينجبن اطفالا مشوهين ، حيث ان التأثير المدمر لاستخدام ذخائر اليورانيوم المنضب والفسفور الابيض ضد هذا البلد ستظل تعاني منه البيئة في هذا البلد على مدى الاف السنين المقبلة .. متسائلة : اذا كانت الحكومة البريطانية لا تعرف مدى تأثير الاسلحة التي تستعملها ولا تقوم بمسح احصائي للخسائر البشرية بشكل منتظم ، فكيف ستتمكن من الحكم بانها تخوض حرباً في افغانستان والعراق بموجب القانون الدولي؟ وكيف تتمكن من معرفة مدى شرعية منظومة اسلحتها التي تبيعها في الاسواق الدولية كصاروخ ( ستورم شادو ) ، في الوقت الذي تمتنع فيه وزارة الدولة المسؤولة في هذه الحكومة اولا عن تقدير اعداد الوفيات والحاجات الطبية للاطفال والبالغين في العراق ، عن ذكر الحقيقة ؟

وفي ختام رسالتها طالبت الناشطة البريطانية الهيئة العامة للامم المتحدة بالاعتراف بوجود مشكلة حقيقية في عدد الولادات المشوهة وازدياد حالات السرطان بشكل غير مسبوق في العراق وخاصة في مدن ( الفلوجة والبصرة وبغداد والنجف ) ، وتعيين لجنة محايدة تقوم بإجراء بحث كامل في مشكلة ازدياد عدد التشوهات الولادية والسرطان في العراق ، والشروع ببرنامج لتنظيف العراق من المواد السامة التي استخدمتها قوات الاحتلال بما فيها اليورانيوم المنضب والفسفور الابيض ، ومنع الاطفال والبالغين العراقيين من دخول المناطق الموبوءة لتقليل التعرض لهذه المهالك ، وتقصي جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التي ارتكبت داخل العراق وتقديم المتسببين بذلك الى محكمة الجرائم الدولية امتثالا لميثاق الامم المتحدة ومعاهدات جنيف ولاهاي وممثلية روما .
وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق