هيئة علماء المسلمين في العراق

برنامج الإسكات الانتخابي ....كلمة البصائر
برنامج الإسكات الانتخابي ....كلمة البصائر برنامج الإسكات الانتخابي ....كلمة البصائر

برنامج الإسكات الانتخابي ....كلمة البصائر

على مدى سنوات الاحتلال البغيض بأدواته المستهلكة تتابعت فصوله وأوراقه الواحدة تلو الأخرى لتؤكد حقيقة النظرة الصائبة التي تبنتها القوى الرافضة للاحتلال منذ انطلاقتها والى الآن والتي من بين بنودها رفض العملية السياسية في ظل الاحتلال. تناقضات الطروحات والسلوكيات واضحة في كل ممارساتهم فليس هناك أدل على انغماسهم في وحل العمالة والانصياع الذليل للمحتل من هذه الممارسات التي يندى لها جبين الإنسانية خجلا فاعتقال النساء وترويع الأطفال وحرمانهم من ابسط مقومات الحياة والاعتقال العشوائي يتلوه الاعتقال المنظم المعد وفق قوائم مدروسة ومناطق مختارة كلها أعمال تصب في خانة واحدة يمكن توصيفها ببضع كلمات هي الاستقواء والاستفراد والإقصاء برعاية محتل غاصب.
دخل العراق مرحلة حرجة هذه الأيام لأسباب نذكر منها تصاعد الرفض العراقي على المستويات الثلاثة الميداني والسياسي والإعلامي يضاف إليها العزلة عن المجتمع الدولي لحكومات الاحتلال الأربع عربيا ودوليا أما الفشل في إدارة شؤون البلاد بتسليم زمام الدولة إلى كل متسكع لا يعرف من المنصب غير السرقة والنهب والسلب بشقيه الهمجي والمنظم بقرارات الاحتلال .
ناهيك عن الرفض الشعبي العارم بدليل استجدائهم تسجيل الناخبين وفرض التسجيل على بعض موظفي الدولة ومن هو تحت امرتهم.
وإذا سجل التاريخ يوما أن محتلا بنى بلدا احتله فانه يمكن تصديق فرية بناء العراق على يد من يتاجر بهموم الشعب وجراحاته.
أين انجازات حملة الاعمار الوهمية الفاقدة لمساحة يمكن التعرف عليها وعلى كنهها سوى مؤتمرات التسويق الفئوي لأغراض انتخابية ؟
أين البنى التحتية وخدمات الكهرباء؟ بل وأين والى أين تنتهي بالمتابع (أين) لاشك إنها تنتهي به إلى أن أي انجاز لا يمكن أن يرتجى ممن تستر بغبار الدبابة لممارسة حكم تحت وصاية المحتل .
إن الاعتقالات التي تجري على قدم وساق في شتى بقاع هذا الوطن الجريح وقد طالت هذه المرة شخوص وشخصيات عشائرية وعسكرية وتجار ومدراء مدارس الغاية منها معروفة والسكوت عليها من قبل المحتل الذي حاول ان يفهم العالم بان تغييرا بإدارته قد حصل ليدلل على ان منهجية الاحتلال والحكومات المتعاقبة تسير على الخطى التي رسمها بريمر وان الانجازات التي يسعى المتسلطون على أبناء العراق إنما هي انجازات بقائهم شخصيا وفئويا وعنصريا وما إلى ذلك مما يسمى انجازات وهي في حقيقتها منافع فئوية في أضيق صورها.
إن الغرض الأساس من هذه الاعتقالات وفي مناطق بعينها يأتي في إطار محاولات يائسة للإسكات الانتخابي المطلوب بالنسبة لهم في هذه المرحلة وكذلك يؤدي إلى تأجيج روح التخندق الطائفي الذي يمثل لهم شريان البقاء وبانقطاعه إنما يعني موتهم وزوالهم فلذلك هم حريصون كحرصهم على الحياة لإعادة سنوات الشحن الطائفي التي كانت تمثل لهم الفترة الذهبية في عصر الانحطاط الاحتلالي.
بقي أن نقول إن الترتيب لعودة آلاف ممن قبعوا في دولة من دول الجوار تحت بند (بناء على طلبهم) إنما يرمي إلى شيء يطبخ في الخفاء وهو ترتيب دخول البدلاء عن الناخب العراقي الذي انف أن يذهب إلى صندوق اقتراع يجر عليه ويلات عاشها على مدى سنينه القريبة الماضية وان الاعتقالات التي تطال أبناء العراق من شماله إلى جنوبه لن تثني هذا الشعب الذي قرأ الساحة قراءة واضحة جلية عن مواصلة رفضه لأدوات الاحتلال مهما حاولوا تغيير لونهم ولبس لبوس الوطنية،فماذا يمكن ان يحوي برنامجهم الانتخابي هذه المرة رفع المظلومية أم التوازن أم الحكم على أساس وطني فكل هذه الطروحات ما عادت تداعب حتى الطفل العراقي فضلا عن بقية أبناء الرافدين.
إن الحل الذي يؤمن به أبناء الشعب هو التصفير بإلغاء المحاصصة الطائفية والعنصرية وتغيير الدستور وتعداد سكاني تشرف عليه منظمات دولية وتعديل نسب التمثيل على أساسه وضمانات انسحاب المحتل ومنع تدخل قوى إقليمية هكذا يكون الحكم عراقيا خالصا وليس بالشعارات الجوفاء فاقدة المعنى المهترئة مبنى.

أضف تعليق