«أقسم بالله العلي العظيم أن أؤدي مهماتي ومسؤولياتي القانونية بتفانٍ وإخلاص، وأن أحافظ على استقلال العراق وسيادته، وأرعى مصالح شعبه، وأسهر على سلامة أرضه وسمائه ومياهه وثرواته، ونظامه الديمقراطي الاتحادي، وأن أعمل على صيانة الحريات العامة والخاصة واستقلال القضاء، وألتزم بتطبيق التشريعات بأمانة وحياد، والله على ما أقول شهيد».
بهذه الكلمات أدى الرئيس الحالي في العراق السيد جلال الطالباني القسم أمام مجلس النواب الحالي ليصبح رئيسا للعراق "الديمقراطي الجديد"، بعد احتلاله من قبل قوى الشر والظلام.
ورئيس الجمهورية في العراق حُددت مهامه في الفصل الثاني من الدستور الذي كتب من قبل رجال الاحتلال حيث عُرفت السلطة التنفيذية حسب ما جاء في المادة"64" : (تتكون السلطة التنفيذية الاتحادية من رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء، تمارس صلاحياتها وفقاً للدستور والقانون)، وهذا ما ردده من بعده رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي.
ومما جاء في الفقرة أولا ـ رئيس الجمهورية من المادة” 65 “: رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن ويمثل سيادة البلاد، يسهر على ضمان الالتزام بالدستور، والمحافظة على استقلال العراق، وسيادته، ووحدته، وسلامة أراضيه، وفقاً لأحكام الدستور.، بينما ذكرت المادة"66" شروط المرشح لرئاسة الجمهورية ومنها أن يكون:
أولا ـ عراقياً بالولادة ومن أبوين عراقيين.
ثانياً ـ كامل الأهلية وأتم الأربعين سنة من عمره.
ثالثاً ـ ذا سمعة حسنة وخبرة سياسية ومشهوداً له بالنزاهة والاستقامة والعدالة والإخلاص للوطن.
رابعاً ـ غير محكوم بجريمة مخلة بالشرف.
وحتى لا نطيل الكلام على هذه الصلاحيات والقوانين التي ضرب بها الرئيس الطالباني عرض الحائط، وفعل ما لم يفعله غيره من قبله، حيث إنه وبتاريخ 9/10/2009، حضر الرئيس الطالباني في لندن قداسا أقيم على أرواح جنود الاحتلال البريطانيين الذين قتلوا على يد المقاومة العراقية البطلة في العراق، وحضرته أيضاً الملكة إليزابيث الثانية، ورئيس الوزراء البريطاني غوردون براون وسلفه توني بلير.
والرجل لم يحترم مشاعر الملايين من العراقيين من الشهداء والمهجرين والمعتقلين، بل كان مسروراً لهذا الحضور إلى ابعد الحدود!!!
والطالباني لم يكتف بالحضور فقط بل ألقى كلمة عبر فيها عن امتنانه " لقتل العراقيين من قبل البريطانيين، واحتلال بلادهم"، وقال الطالباني "إن كلماتي القليلة لا يمكن أن تكفي للتعبير عن العرفان بالجميل الذي يكنه العراقيون لهؤلاء الرجال والنساء الذي وحدوا جهودهم لتحرير العراق. إن الفرصة المتاحة لنا اليوم لإقامة عراق جديد وعراق أفضل، ما كانت لتكون لولا تضحيات العسكريين البريطانيين".
فمن من العراقيين غيركم أيها الساسة يريد أن يرد الجميل لقوات الاحتلال؟ فانتم أولى بهذا الرد من غيركم؛ لأنكم ولولا هذه القوات لم ولن تحلموا بوطء أرض العراق؟!!
وهذه الزيارة الغريبة ليست الأولى لمسؤول حكومي في العراق، بل سبقتها زيارة رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي بتاريخ 25/7/2009، إلى المقبرة العسكرية في آرلينغتون بالقرب من واشنطن حيث وضع إكليلا من الزهور على قبر الجندي المجهول في بادرة تكريم للجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق.
وهي في الواقع المرة الثالثة التي يزور فيها المالكي هذه المقبرة، إلا أن الزيارتين السابقتين لم تكونا علنيتين.
مهزلة والله ما بعدها مهزلة أن ترى رئيس الدولة التي تمثلك ـ كما يدعون ـ يحتفل مع المجرمين الذين قتلوا أبناء شعبه، فهل الذين قتلتهم القوات الأمريكية والبريطانية كلهم من النظام السابق؟
وهل كل الذين عذبوا على أيدي الأمريكيين والبريطانيين في بوكا وأبي غريب والمطار والبصرة كلهم من الإرهابيين؟!!
وللحديث عن هذه المهازل بقية
Jasemj1967_(at)_yahoo.com
قضايا عراقية..ما هكذا تورد الإبل يا ساسة العراق (1ـ 2) ..جاسم الشمري
