بيان صادر عن الهيئة الشعبية العربية لنصرة العراق
تأتي العملية العسكرية العدوانية الأمريكية الجديدة ضد منطقة القائم العراقية تحت اسم \"الستار الفولاذي\" لتحمل جملة مدلولات وتكشف عدة حقائق:-
اولا: ان تكرار هذه العمليات العسكرية ضد مناطق عراقية بعينها لا سيما القائم ومدن الأنبار عموما يكشف بوضوح فشل العمليات السابقة في تحقيق أهدافها العسكرية كما يكشف حجم الأكاذيب التي كانت تطلقها قوات الاحتلال قبل العمليات العسكرية وبعدها خصوصا كذب ادعاءاتها بنجاحها في "تطهير" هذه المناطق من المجاهدين.
ثانيا: تكشف هذه العمليات - وما سبقها من تصريحات لما يسمى بوزير الدفاع في الحكومة العراقية بـ"تدمير البيوت على من فيها من نساء وأطفال" - عن ان المستهدف ليس فقط رجال المقاومة العراقية الباسلة التي يشتد عودها بعد كل عدوان وانما عموم الشعب العراقي فيما يمكن تسميته بحروب ابادة جماعية تحتم محاكمة كل المسؤولين والقادة الذين يقفون وراءها كمجرمي حرب وكمرتكبي جرائم بحق الإنسانية.
ثالثا: يأتي توقيت هذه العمليات متزامنا مع كل مرحلة من مراحل ما يسمى "بالعملية السياسية" في العراق وكأن المطلوب منها هو منع شرائح واسعة من الشعب العراقي من المشاركة في هذه "العملية السياسية" من اجل تحويلها الى مجرد واجهة متصلة ومتواصلة للاحتلال واعوانه وعملائه.
رابعا: يأتي توقيت هذه العمليات التي تجري على الحدود السورية – العراقية في إطار الهجمة الصهيو – امريكية التي تستهدف الضغط على سوريا وتكرار "المشهد العراقي الأليم" فيها، وتذكر هذه العمليات بالعمليات المماثلة التي كانت تخوضها القوات الامريكية في حرب فيتنام على الحدود مع لاوس وكمبوديا تمهيدا لاحتلالهما آنذاك، وهو الاحتلال الذي عجل في هزيمة القوات الامريكية في فيتنام في أواسط السبعينات.
خامسا: تأتي هذه العملية العدوانية الامريكية ايضا كمحاولة من ادارة الرئيس بوش في اعتماد سياسة الهروب الى امام بعد ان اخذت ازمتها تشتد داخل الولايات المتحدة الامريكية عبر الفضائح السياسية والادارية والمالية المتصاعدة وقد بدأ ينكشف عمق تورط اركان البيت الابيض فيها.
كما يأتي هذا التصعيد الامريكي الجديد غداة التراجع المذهل في شعبية بوش داخل المجتمع الامريكي وغداة التظاهرات الضخمة التي حاصرته خلال حضوره قمة الأمريكتين في الأرجنتين.
هل يجوز ان يكون بوش محاصرا في الامريكيتين بينما يبقى في بلادنا مطلق اليدين؟!.
سادسا: تأتي هذه العملية - وما سيتلوها من عمليات على قلاع المقاومة العراقية - لتكشف هشاشة ما تعتبره الادارة الامريكية "انجازات سياسية" كالاستفتاء المزور لتمرير مسودة الدستور، بل لتعبّر عن روح انتقامية من مناطق ومدن وشرائح عراقية رفضت بما يشبه بالاجماع التصويت على دستور التقسيم والفتنة.
ان الهيئة الشعبية العربية لنصرة العراق - التي تضم المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي – الاسلامي والمؤتمر العام للاحزاب العربية وممثلين عن الاتحادات النقابية والمهنية العربية والهيئات العاملة على المستوى القومي وعن اللجان الوطنية المناصرة لشعب العراق في الاقطار العربية والمهاجر - تطالب الدول العربية والاسلامية وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي وهيئة الامم المتحدة بالتدخل فورا لوقف العدوان، فلا يجوز ان يبقى الصمت ازاء ما تتعرض له القائم ومدن العراق من عمليات عسكرية من قتل للابرياء وتشريد لاهلها وهدم البيوت بحجج وذرائع واهية ليست الا في عقل المحتل الامريكي واتباعه، كما ان التصدي لهذه الجرائم هو ايضا مسؤولية هيئات حقوق الانسان العربية والدولية التي يشكل تحركها في مواجهة هذه الجرائم محكاً لصدقيتها وجديتها وموضوعيتها.
كما تطالب الهيئة الشعبية العربية الاتحادات والنقابات والهيئات العربية والاسلامية بالتحرك الفوري للضغط على حكوماتها وعلى المنظمات الاقليمية والدولية لوقف هذا العدوان السافر على شعبنا العراقي في جميع مدنه التي يتعرض فيها لحرب ابادة جماعية على يد الاحتلال الامريكي – البريطاني.
المصدر/ الهيئة نت
7/11/2005
الهيئة الشعبية العربية لنصرة العراق تكشف الأغراض الأمريكية من العدوان على القائم
