هيئة علماء المسلمين في العراق

بين الفتح والإقفال خطوة للاستغفال...كلمة البصائر
بين الفتح والإقفال خطوة للاستغفال...كلمة البصائر بين الفتح والإقفال خطوة للاستغفال...كلمة البصائر

بين الفتح والإقفال خطوة للاستغفال...كلمة البصائر

لا تزال مسرحية المحتل بأدواتها المستهلكة التي عاف الشعب عن سماع تصريحات دماها سائدة على طروحات المرحلة الانتخابية التي يستعد لها هؤلاء بأساليب مختلفة شكلا متفقة مضمونا، لبقاء شراذم المحتل على دست السلطة فبعد سنوات الشحن الطائفي التي جيرت طروحاتها لخدمة المشروع الاحتلالي من جهة والمشروع الطائفي النامي برعاية المحتل من جهة اخرى. إن المشروع الاحتلالي الذي فرضه المحتل عبر جي غارنر وبول بريمر وتأسيس مجلس الحكم على أسس الخريطة الطائفية لاستثمارها فيما بعد لصالح بقائهم بتشظية قوى المجتمع وخلخلة الوضع الداخلي للحاضنة التي كان لها الأثر الكبير في مناهضة المحتل ومشروعه الداعي في بداية أمره إلى تجزئة المجزأ وتقسيم المقسم بغياب صوري لمفهوم العصا والجزرة الذي تؤمن به أمريكا لكنها غيبته بعد أن أخذتها نشوة الدخول الى العراق وانصياع بعض الدول لها، إلا أن متغيرات الأرض ومفاجأات المرحلة قلبت حسابات أمريكا رأسا على عقب.
اليوم وبعد سنوات ست زادتها أشهر تبين للقاصي والداني ولكل مهتم بالشأن العراقي فضلا عن أبناء العراق الرافضين للمحتل تبين بما لا يقبل الشك إن مشاريع المحتل وأدواته ومحاولات الدفع باتجاه تسويق الخطط والبرامج الاحتلالية فاشلة تماما ولن يكتب لها النجاح وليس أدل على ذلك الفشل من تحايلهم اليوم على الناخب بمهزلة قوائم الفتح والإغلاق أو ما يطلقون عليها قائمة مغلقة وقائمة مفتوحة ترى لماذا لم تكن هذه الطروحات قبل هذا الوقت؟  ولماذا مررت الانتخابات السابقة التي كانت مغلقة بالكامل مع افتضاح أمر تزويرها؟
إن التحالفات التي كانت في مرحلة الشحن الطائفي معروفة بعواملها المساعدة التي يذكرها العراقيون ولن ينسوها كالتصريحات المؤججة للطائفية المشعلة للفتنة وكذلك انفلات المليشيات التي لها دور مزدوج في أثناء تلك المرحلة حيث المساعدة على التدجين الطائفي من جهة وسلب جزء من الجهد المناهض بشقيه الميداني والسياسي بردها من جهة أخرى.
إن إشكالية القائمة المغلقة والقائمة المفتوحة تأتي في إطار الاستغفال المدروس بالتنفيس عن الناس لاسيما قد سبقته مسرحيات الاستجواب الفارغة للوزراء ومحاولات السوق بإقرار القوانين المؤجلة كالنفط والغاز وما شاكلها التي أخرتها أساليب المحاصصة ومحاولات بيع ثروات العراق بعرض يسير من بقاء ذليل وتطبيق أذل لمخططات أسيادهم .
بقي أن نقول إن مسرحيات الاستهلاك الاحتلالي لاستغفال الناس بان ديمقراطية حقيقة تطبق على ارض العراق لم تعد تنفع في استمالة الناس للذهاب إلى الانتخابات بيد أن من الضروري الإشارة إلى أن هذه المسرحيات وتلك التجاذبات وهاتيك التحالفات لاسيما ما يعرف بتغيير الجلد الانتخابي صارت أصابع الاتهام تمتد اليها قبل عبارات الـ ( بلكي) بمعنى لعل وعسى ،ولذلك هي تأتي في إطار سوق بعض من يمكن أن تنطلي عليه هذه اللعبة ليذهب ويضع إصبعه بالحبر البنفسجي الذي سيعضه إن لم يقطعه عند التجديد لهذه الجوقة التي لم ينتج عنها أي انجاز يمكن أن يمني به نفسه.
من المهم القول إن المطلوب في هذه المرحلة بالذات الذهاب الصوري للانتخابات ليتم تضخيم الأعداد مليونيا كما في كل مرة والتجديد لمن كان أداة طيعة للمحتل وقع اتفاقية الذل واستقوى بها ليمارس عملية الإقصاء والاستفراد بممارسة دور مزدوج الولاء بين الاحتلال وبين امتداد إقليمي يحاول إبقاء العراق ضعيفا لنجاح مشروعه.
إن القوى الرافضة للاحتلال بجهدها الميداني والسياسي والإعلامي مطلوب منها الوقوف بقوة ضد مشاريع الاحتلال بفضح البرامج وخفايا الدستور الملغوم ومهاترات ما يسمى مفوضية الانتخابات وأسباب وضع العراق على رأس قائمة الفساد المالي والإداري في العالم بل إن إعداد ملف لجرائم الاحتلال والمليشيات والممارسات القمعية (الاعتقالات العشوائية)كمقتربات للانتخابات القادمة صار أمرا ضروريا لتوثيق مرحلة الاحتلال قبل رحيله يتبعه عملاؤه.

أضف تعليق