اصدرت الامانة العامة في هيئة علماء المسلمين بيانا برقم 662 ادانت فيه الخطوة الغادرة بعقد اتفاقية مع الاحتلال البريطاني مؤكدة إن هذه الاتفاقية مثل سالفتها المبرمة مع قوات الاحتلال الأمريكي باطلة، وإن من مررها لا يمثلون الشعب العراقي بحال، فهم صنيعة المحتل شكلا ومضمونا.
بيان رقم ( 662 )المتعلق بتمرير البرلمان الحالي الاتفاقية الأمنية مع قوات الاحتلال البريطانية بشكل غامض ومفاجئ
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى اله وصحبه ومن والاه. وبعد:
ففي ظروف غامضة، وعلى نحو مفاجئ تم تمرير ما يسمى الاتفاقية الأمنية مع قوات الاحتلال البريطانية من قبل ما يسمى البرلمان الحالي للنظام السياسي في ظل الاحتلال الانجلو أمريكي للعراق بعد أن تلقى عددا من ساسة البرلمان وفي مقدمتهم رئيسه تهديدات بسحب الجنسية البريطانية منهم.
وكان المفترض بهؤلاء أن يطالبوا المحتل البريطاني بالاعتذار للشعب العراقي، وتعويضه عما ارتكبه أبناؤهم في حقه من جرائم القتل- التي طالت آلافا- والاغتصاب، والنهب المنظم لثرواته، ودعم الميليشيات التي أوغلت في دماء العراقيين الأبرياء سنة وشيعة، والتغطية على سرقتها النفط لتمول أفعالها الإجرامية، وغير ذلك مما يندى له جبين الإنسانية.
إن هذا الخطوة المشينة تؤكد ما نقوله دائما إن كثيراً من عناصر العملية السياسية في ظل الاحتلال الأمريكي باعت نفسها للمحتل، وهي اليوم تفرط بحقوق الشعب والوطن من اجل أن تحصل على الفتات منه، وهي من يصدق فيه الحديث النبوي الشريف (يبيع آخرته بدنيا غيره).
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه الخطوة الغادرة؛ فإنها تؤكد إن هذه الاتفاقية مثل سالفتها المبرمة مع قوات الاحتلال الأمريكي باطلة، وإن من مرروها لا يمثلون الشعب العراقي بحال، فهم صنيعة المحتل شكلا ومضمونا، وإن شعبنا لن ينسى هذا التفريط منهم بحقوقه، وسيقتص منهم في الوقت المناسب.
الامانة العامة
25 شوال 1430هـ
14 /10 / 2009 م
بيان رقم ( 662 )المتعلق بتمرير البرلمان الحالي الاتفاقية الأمنية مع قوات الاحتلال البريطانية
