اعترفت وزارة الحرب البريطانية بأن معدل الوفيات بين جنودها في أفغانستان يقترب من ضعف نسبة الوفيات بين الجنود الأمريكيين, مشيرة إلى أن قواتها تخوض معارك شرسة مع عناصر حركة طالبان سبع مرات يوميًا, وهي نسبة تعتبر أكثر من عشرين ضعفًا عما كان عليه الحال قبل ثلاث سنوات.
وكشفت صحيفة "ذي إندبندنت أون صنداي" أن الخطورة الحقيقية للتحدي الذي يواجه قوات الاحتلال البريطانية في أفغانستان يزداد بمرور الوقت ويتضح من خلال اعتراف الحكومة بأن عدد المواجهات المسلحة بين هذه القوات وطالبان أصبح سبع مرات يوميًا بعد أن كان عشر مرات كل شهر قبل ثلاث سنوات.
وجاء الكشف عن هذه المعلومات ضمن دراسة رسمية جديدة أعدتها وزارة الحرب البريطانية وذكرت خلالها أن معدل خسائر الأرواح البريطانية في أفغانستان لا يقل اليوم عما تكبده السوفييت في حرب الاستنزاف التي خسروها ضد المقاومين الأفغان في ثمانينيات القرن الماضي.
وعلقّت خبيرة الإحصاء شيلا بيرد التي أعدت هذه الدراسة بالتعاون مع كليف فيرويثر وهو قائد سابق في القوات البريطانية الخاصة على النتائج بقولها: "هذه الاحصاءات الواضحة للغاية تمثل نمطًا محددًا ومقلقًا يظهر من خلاله أن معدلات الوفيات بين القوات البريطانية بأفغانستان أعلى دومًا من نظيرتها بين الأمريكيين".
وأضافت بيرد: "من غير المرجح أن يكون الاختلاف في معدلات الوفيات مجرد صدفة حيث إن الأمر الذي يجب أن يتبادر إلى الذهن قبل كل شيء هو الفرق في مناطق العمليات ومستويات المقاومة التي تواجهها القوات هناك".
وأعرب ريتشارد كمب العقيد البريطاني السابق الذي شارك في احتلال أفغانستان عن قناعته بأن الفرق في معدلات الوفيات ربما يعود إلى كون قوات الاحتلال الأمريكية توفر على عدد من موظفي المساعدة يفوق بكثير ما لدى قوات الاحتلال البريطانية.
وقال كمب: "إن قواتنا المقاتلة تتركز بصورة حصرية تقريبًا في منطقة هلمند التي يحمى فيها الوطيس أكثر من غيرها من المناطق الأفغانية, بينما لا يوجد هناك إلا جزء بسيط من القوات الأمريكية".
وكالات - الهيئة نت
ص
بعد ان كانت عشر مرات كل شهر لندن: طالبان تواجه قواتنا بمعدل 7 مرات يوميًا
