هيئة علماء المسلمين في العراق

الدكتور مثنى حارث الضاري في محاضرة بالمركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر في ليبيا
الدكتور مثنى حارث الضاري في محاضرة بالمركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر في ليبيا الدكتور مثنى حارث الضاري في محاضرة بالمركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر في ليبيا

الدكتور مثنى حارث الضاري في محاضرة بالمركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر في ليبيا

إستضاف المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر ، مساء الأربعاء ، ضمن موسمه الثقافي بطرابلس ، الدكتور ( مثنى حارث الضاري ) مسؤول قسم الثقافة والاعلام في هيئة علماء المسلمين في محاضرة بعنوان ( المقاومة العراقية .. دلالات الحاضر والمستقبل) وقد حضرت المحاضرة الوفود العربية المشاركة في احتفالات  ثورة الفاتح وتضم شخصيات عربية وطنية واكاديمية ونقابية واعلامية.
واستمرت المحاضرة والمداخلات والاسئلة والاجوبة مدة ثلاث ساعات، تحولت المحاضرة الى تظاهرة كبيرة لتأييد المقاومة العراقية وتخللتها قصائد شعرية.
وقد اولت وسائل الاعلام اهتماما كبيرا بالمحاضرة ونشرت كخبر رئيس ضمن نشرة وكالة الاخبار الليبية وعدد من المواقع الالكترونية الليبية.
فيما سجلت المحاضرة لاهميتها من قبل قناة الجزيرة وستبث قريبا على الجزيرة مباشر.
وقدم المحاضرة السيد حسين السويعدي الذي اشاد بجهاد العراقيين ومقاومتهم وقدم للمحاضرة بذكر خسائر الاحتلال الامريكي والواقع السيء للعراق تحت الاحتلال مشيدا بمواقف هيئة علماء المسلمين وثباتها.
وحضر المحاضرة ايضا عدد كبير من ابناء الجالية العراقية  وفي مقدمتهم الاساتذة العراقيون في الجامعات الليبية
http://www.greenbookstudies.com/ar/images/1_0_5.jpg

وإستهل الدكتور مثنى الضاري  محاضرته بالحديث عن حق الشعوب المشروع في مقاومة المحتل الأجنبي .. مشيراً إلى عظمة تاريخ المقاومة الوطنية الليبية للإستعمار الإيطالي وبطلها شيخ الشهداء ( عمر المختار).
وقال " عندما نقرأ ونتمعن في تاريخ هذا البلد وسيرة ملهم الثوار شيخ المجاهدين الشهيد "عمر المختار" ، نخجل من الكلام عن المقاومة ".
http://www.greenbookstudies.com/ar/images/1_0_3.jpg
وأكد الدكتور "مثنى حارث الضاري" أن إعتذار ايطاليا للشعب الليبي وتعويضها عن حقبة إستعمارها لليبيا ، وظهور رئيس الوزراء الإيطالي أمام العالم وهو يقبل يد الحاج " محمد عمر المختار " سابقة لم تحدث في تاريخ الأمة ، وهو مظهر عزة وفخار للامة العربية والاسلامية وليس لليبيا فقط.

http://www.greenbookstudies.com/ar/images/1_0_4.jpg
واستعرض الدكتور مثنى الضاري بأسلوب أكاديمي تحليلي ، حالة المقاومة في العراق ضد الإحتلال الامريكي ، مؤكدا أن هذا الإحتلال هو حالة جديدة في القرن الحادي والعشرين ، لأن العراق بلد ذو سيادة وعضو في المنظومة الدولية ، ومن هنا كانت حالة الإحتلال سابقة .. مشيرا إلى مقاومة العراقيين فرضتها كل هذه الظروف.
وقدم مراجعات لنشأة هذه المقاومة منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 ، والتطور السريع في تشكلها .. موضحاً أن ذلك لم يتح لوسائل الإعلام في العالم تسجيل حيثياتها ، وتشتت الصورة الكبيرة لها خلاف كل حركات المقاومة والتحرر السابقة.

كما تطرق إلى دور الآلة الإعلامية الغربية والامريكية التي تعمل على تقديم صورة مشوهة عن المقاومة في العراق من خلال التركيز على الصور الجزئية والصغيرة لهذه المقاومة بعيدا عن صورتها الكلية والحقيقية.

وأشار إلى أن هناك أطرافا كثيرة في هذا العالم اتخذت من العراق ساحة لتصفية الحسابات فيما بينها واستخدمت هذه الصورة للتعتيم على المقاومة وتشويه صورتها أمام العالم كما تحدث المحاضر عن بعض دلالات حاضر ومستقبل هذه المقاومة التي تمثلت في الانجازات التي حققتها ، مستدلا بأرقام وإحصائيات من تقارير امريكية صدرت في العام 2008 من قبل مكتب المحاسبة الأمريكي وجمعية المحاربين القدامى الأمريكية حول هذا الاحتلال.

وأوضح أن هذه التقارير أكدت أن الجيش الأمريكي وقوات الاحتلال في العراق تعرضا منذ عام 2003 حتى  2008 إلى أكثر من ( 000ر 164) ألف عملية قتالية موجهة ضد القوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها ، أدت إلى قتل ما بين (000ر35) ألف إلى (000ر40) ألف جندي من هذه القوات خلاف ما تدعيه الوسائل الاعلامية الغربية والامريكية حول هذه الاحصائيات.

وأشار الدكتور مثنى الضاري إلى أن أكثر هذه التقارير تواضعا ، أكد أن القوات الامريكية تكبدت خسائر كبيرة جداً في الآليات والمعدات علاوة على الجرحى والمعوقين والمرضى النفسيين الذين تجاوزوا الـ ( 000ر150 ) ألف جريح بالاضافة إلى تزايد معدلات الانتحار في صفوف هذه القوات.. موضحا أن إستمرارية المقاومة العراقية وقدرتها على البقاء وعجز قوات الاحتلال الامريكي في القضاء عليها ، يرجع إلى إتساع دائرتها في كامل التراب العراقي واحاطتها بخطوط شعبية عريضة ، إضافة للحاضنة الشعبية لها.
http://www.greenbookstudies.com/ar/images/1_0_2.jpg
وأكد في ختام محاضرته ان الصراع السياسي الحزبي المحتدم في العراق بين عدد من الأحزاب وقوى واجهزة تسعى للوصول إلى السلطة أدى إلى قتل الكثير من الابرياء ، وقال إن ( تلك القوى وجدت في الساحة العراقية مرتعا خصبا لتنفيذ برامجها السياسية ).. مؤكدا براءة المقاومة من دماء العراقيين التي تسعى كثير من تلك الجهات لإلصاق التهم بها .

ونبه إلى الشبهات التي تلقى في طريق هذه المقاومة والمتمثلة في التخوفات من وقوع فراغ امني وحرب اهلية حال خروج قوات الاحتلال من أرض العراق .. موضحا أن هدف المقاومة يتركز على تحرير العراق والمحافظة على وحدته وهويته العربية والاسلامية وثرواته ومقدراته من يد الاحتلال في دلالة على مستقبلية المقاومة

أضف تعليق