أكد مجلس الاستشاريين العراقيين ان اعتراف الكونغرس ألامريكي بان امريكا لا تستطيع تحمل نفقات حرب الاستنزاف التي تخوضها المقاومة العراقية ضد قوات الاحتلال الامريكية يعد اعترافا ضمنيا بالهزيمة العسكرية
والخسائر البشرية التي تكبدتها نتيجة ضربات المقاومة كما يمثل بداية فعلية لنهاية الاحتلال الغاشم .
وأوضح المجلس في بيان له نشر اليوم ان التاريخ سيشهد بدور المقاومة العراقية الباسلة في احداث زلزال جيوسياسية وجيواقتصادية وجيوعسكرية ستؤدي إلى دحر "النظام العالمي الجديد" المتمثل بسياسة القطب الواحد في العالم .. معربا عن ثقته بالله أولا ثم بالمقاومة العراقية البطلة وبالأحرار من الشعب العراقي في استعادة العراق لحريته واستقلاله وكرامته .
وفي ما يأتي نص البيان :
مجلس الاستشاريين العراقيين
بيان رقم ( 8 ) حول الزلازل الجيوسياسية والجيواقتصادية والجيوعسكرية التي احدتثتها حرب الاستنزاف التي تخوضها المقاومة العراقية .
أكد تقرير للكونجرس الأمريكي في مايس 2009 بأن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تتحمل نفقات حرب الاستنزاف التي تخوضها المقاومة العراقية ضد الاحتلال، والتي تمثل أكثر من 75% من نفقات الولايات المتحدة العسكرية منذ بدء الاحتلال، وخاصة أن هذا الاحتلال لم يحقق ما تصبو إليه الولايات المتحدة على الصعيد السياسي او الاقتصادي او العسكري خلال أكثر من ست سنوات؛ و هذا الاعتراف بالعجز الاقتصادي نتيجة حرب الاستنزاف البشري والمادي التي تخوضها المقاومة العراقية ضد الاحتلال يمثل اعترافا ضمنيا بالهزيمة و الخسائر التي تكبدتها الولايات المتحدة أمام صمود المقاومة العراقية الباسلة، ويمثل بداية فعلية لنهاية الاحتلال قريبا بعون الله.
إن مجلس الاستشاريين العراقيين يؤكد بأن هذا الاعتراف له دلالات على ما أحدثته المقاومة العراقية من زلازل جيوسياسية و جيواقتصادية وجيوعسكرية لدحر "النظام العالمي الجديد" المتمثل بسياسة "القطب الواحد"؛ إن هذا الادعاء ليس مبالغا فيه، وهو مبني على حقائق عدة، منها:
1- الصعيد الجيوعسكري: رفضت مؤخرا دول حلف شمال الأطلسي استراتيجية المؤسسة العسكرية الامريكية الجديدة في افغانستان و المبنية على الاستراتيجية التي استخدمة في العراق؛ فلقد اتضح لهذه الدول الأكاذيب التي تدعيها المؤسسة العسكرية الامريكية عن انجازاتها في العراق؛ وهذا يدل على تسائل كثير من حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الاطلسي عن قدرة و قابلية و أهلية المؤسسة العسكرية الامريكية في التحكم في زمام الامور على الارض في حرب استنزاف طولية الأمد؛ وهناك تقارير تؤكد بان رفض حلف شمال الاطلسي له علاقة بالخلاف مع الولايات المتحدة عن مسار مايسمى الحرب ضد الارهاب، و خاصة عن المغامرة الحمقاء في احتلال العراق.
2- الصعيد الجيواقتصادي: كانت استراتيجية الولايات المتحدة و تخطيطها الاقتصادي يعتمدان بصورة رئيسية على رضوخ سريع في العراق لوصاية المحتل، والانفراد بالسيطرة على موارده النفطية و الغاز الطبيعي في العراق بصورة خاصة والمنطقة بصورة عامة، والتي تمثل 75% من احتياطي العالم، في مدة أقصاها ثلاث سنوات؛ ولاشك أن هذه الغطرسة كانت احد أهم الأسباب التي دفعت مؤسساته المالية في المغامرة في ما يسمى "سلسلة المشتقات المالية" ظنا منها بنجاح الإدارة الأمريكية في وضع اليد مباشرة على موارد العراق الطبيعية، والتحكم بالموارد الطبيعية في المنطقة، والانفراد بالسياسية الجيواقتصادية في العالم؛ و لكن مقاومة العراقيين الاحرار قد حطم هذه الاحلام؛ فان حرب الاستنزاف في العراق تعتبر احد اسباب ارتفاع أسعار النفط و الذي كان سببا مباشرا لحدوث الكساد الاقتصادي العالمي في 2008، والذي أدى بدوره إلى إفلاس أكبر بنوك الولايات المتحدة، والى الأزمة المالية التي يعاني منها العالم إلى يومنا هذا؛ و قد ادى هذا إلى دعوة كثير من بلدان العالم و حتى اكبر حليفات الولايات المتحدة إلى إنشاء عملة عالمية جديدة بديلة عن الدولار، الذي يعد الركيزة الأساسية للنظام الجيواقتصادي الحالي في العالم.
3- نهاية الغطرسة الامريكية: ان التكلفة الحقيقية للحرب خلال اكثر من ست سنوات تقارب 3 ترلوينات دولار كما اكد اكاديميون في امريكا، اي 3% من الناتج القومي الامريكي؛ و بذلك تعتبر الحرب في العراق اكثر تكلفة من حرب فيتنام، وتأتي الثانية بعد تكلفة الحرب العالمية الثانية؛ ولايوجد ادنى شك من وجود خلافات جذرية بين الكونجرس و البيت الابيض و المالية و الخارجية و الدفاع عن تمويل احتلال العراق نتيجة هذه التكلفة العالية؛ ورغم هذه الاختلافات فان الجميع يتفق بان اقتصاد الولايات المتحدة لايستطيع تحمل نفقات السياسة الخارجية المبنية على الغطرسة العسكرية، والتي تعتبر ركيزة النظام العالمي الجديد.
4- الصعيد الجيوسياسي: ان خطاب باراك اوباما، الرئيس الحالي للولايات المتحدة، أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة في 23/9/2009 يحتوي اعتراف ضمني بفشل "النظام العالمي الجديد"؛ فلا يستطيع احد إن ينكر الفارق في فحوى خطاب باراك اوباما في الأمم المتحدة وبين خطابات الإدارة السابقة في الأمم المتحدة؛ إن خطاب اوباما يتضمن اعتراف الولايات المتحدة بفشل مشروع عالم القطب الأوحد من اجل السيطرة المطلقة على النظام الاقتصادي في العالم، أو كما يسمى "النظام العالمي الجديد"، الذي كان أساس سياساتها الخارجية منذ تفكك الاتحاد السوفيتي؛ وما مشروع "الشرق الأوسط الجديد" إلا احد ركائز هذه النظام الجديد ابتداء باحتلال العراق واستغلال موارده الطبيعية؛ ولكن صمود المقاومة العراقية قد حطم كل هذه الأحلام بفضل الله، و اجبر باراك اوباما على الاعتراف ضمنيا بفشل "النظام العالمي الجديد" المبني على سياسة القطب الواحد.
فهنيئا لكم يا اسود الرافدين؛ فان جميع العراقيين الأحرار يفخرون بالمقاومة العراقية البطلة، فهي بحق تعد أسطورة بكل المعايير بفضل الله تعالى؛ فرغم كل الصعاب و التضحيات نرى المقاومة العراقية تزداد ثباتا مع مرور الزمن؛ وكما أكد مجلس الاستشاريين العراقيين في بيانات سابقة بان المقاومة العراقية ستتعامل مع الإستراتيجية العسكرية الأمريكية الجديدة في العراق كما عودتنا بحكمة و دراية. وعلى الرغم من كل الصعاب و محاولة ضرب المقاومة من الداخل و على الرغم من المحاولات البائسة في النيل من سمعتها من خلال اتهامها بأعمال إجرامية ضد الشعب العراقي؛ فإن كثيرا من الأحداث تؤكد بان المقاومة العراقية الباسلة تزداد قوة و صلابة و حكمة و حنكة و تماسك يوما بعد يوم.
وأخيرا نقول: إن ثقتنا بالله أولا ثم بالمقاومة العراقية البطلة وبالأحرار من الشعب العراقي في استعادة العراق حريته و استقلاله و كرامته، وسيشهد التاريخ بدور المقاومة العراقية في إحداث زلازل جيوسياسية و جيواقتصادية وجيوعسكرية أدت إلى دحر "النظام العالمي الجديد" المتمثل بسياسة القطب الواحد في العالم؛ فهنيئا لك أيتها المقاومة العراقية البطلة وهنيئا لكم يا أحرار الشعب العراقي في مقارعة الظلم و الظالمين، وإن خروج المحتل لقريب، و ما النصر إلا من عند الله.
الهيئة نت
ع
مجلس الاستشاريين العراقيين يؤكد ان المقاومة العراقية احدثت زلازل لم يعد بامكان امريكا تحملها
