سينهي رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير ابتعاده عن الحياة السياسية في بلاده العام المقبل حين يشارك في الحملة الانتخابية لحزب العمال الذي تزعمه سابقا، وذلك لمساعدته على خوض أصعب انتخابات يواجهها منذ عقدين من الزمان.
ويتزامن اعلان عودة بلير مع توقعات شبه مؤكدة بمغادرة براون لمنصبه كرئيس للوزراء بعد القائه "خطاب الوداع" في المؤتمر السنوي للحزب.
وقالت صحيفة التايمز الصادرة الأربعاء إن مصادر في مكتب رئاسة الحكومة البريطانية داوننك ستريت تتوقع أن يطلب من بلير قيادة الحملة الانتخابية في الدوائر الهامشية التي لا يتمتع فيها نواب الأحزاب السياسية بأكثرية ساحقة لاستمالة الناخبين الذين فشل خلفه كوردون براون في التواصل معهم.
ويأتي قرار عودة بلير الى الدائرة السياسية في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي الى انهيار شعبية حزب العمال مع توقعات بفشل ذريع في الانتخابات المقبلة في مقابل صعود حزب المحافظين الذي يتوقع فوزه بالانتخابات وحزب الأحرار الديمقراطيين.
ووجهت صحيفة الصن الشعبية واسعة الانتشار ضربة شديدة لآمال كوردون براون في استخدام خطابه التقليدي في المؤتمر لاستعادة المبادرة السياسية، وذلك بإعلانها دعم حزب المحافظين في الانتخابات العامة المقبلة.
والصن -التي كان انحيازها إلى حزب العمال في انتخابات عام 1997 عاملا قويا في الإتيان به وبرئيسه السابق توني بلير إلى الحكم- نشرت على صفحتها الأولى من عدد الأربعاء صورة لبراون في المؤتمر يلوح بيده لأعضاء الحزب وكأنه يودعهم وتحت الصورة العنوان الرئيسي: لقد خسرها العمال.
وفي افتتاحيتها قالت الصن: قبل 12 عاما كانت بريطانيا تصرخ مطالبة بالتغيير من حكومة منقسمة مرهقة، واليوم نحن في الوضع نفسه.
ونقلت التايمز عن مصادر في داوننك ستريت أن الدور الدقيق الذي سيلعبه بلير لم يقرر بعد، لكنهم يتطلعون منذ الآن إلى الدعم الذي سيقدمه لحزب العمال في الانتخابات العامة المقبلة.
وذكرت أن شخصية من الدائرة الداخلية لبراون أكدت أن بلير كان قد أوضح سابقا أنه سيفعل ما يُطلب منه، وسيكون لديه بالتأكيد دور يلعبه، كما أكد مصدر مقرّب من رئيس الوزراء البريطاني السابق أن محادثات جرت عن الدور الذي يمكن أن يلعبه بلير في الانتخابات المقبلة.
وكان بلير قد ابتعد عن السياسة منذ أن استقال من منصبه كزعيم لحزب العمال ورئيس للوزراء في يونيو/ حزيران 2007، وابلغ اصدقاءه بأن الهدف من وراء ذلك يرتبط برغبته في أن لا يظهر أمام الجمهور بأنه محرك الدفع لعربة حزب العمال، حسب تعبيره.
يذكر ان رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير كان واحدا من ابرز مجرمي الحرب على العراق عندما شارك المجرم والارهابي الاول رئيس الولايات المتحدة الامريكية السابق جورج دبليو بوش وغيره من الزعماء في غزو العراق واحتلاله في اذار 2003، في اسوا جريمة عالمية وحرب صليبية يشهدها التاريخ دمرت العراق تدميرا شاملا، وقتلت ابناءه، وشردت ملايين منهم، واعادت البلاد سنين الى الوراء، وجاءت بحكومات لم يعرف العالم مثل فسادها.
العرب أونلاين + الهيئة نت
ي
والصحافة تبشر بسقوطه.. العمال البريطاني يستنجد ببلير لتفادي هزيمة أكيدة
