باختصار ومن دون مواربة وبوضوح شديد لا يختفي معه شيء إن الصورة معكوسة وليست كالتي يحاول رسمها المنخرطون بمشروع الاحتلال مما يسمى جزافا عملية سياسية الغرض منها إدامة مشروع الاحتلال سياسيا بعد أن صار الاندحار الميداني أمرا مفروغا منه على المستويين الإقليمي والدولي .
فالتجمعات الانتخابية واللقاءات العشائرية التي تتزيا بالخداع الانتخابي اللازم للمرحلة القادمة لن تسفر إلا عن مزيد الأسى والفقر والقهر، فلا احترام للمواطن كمواطن بقدر ما يمثل من عدد وسوق انتخابي يصب في مصلحة المضاربين المتناحرين المتسابقين نحو الفوز بمرحلة قادمة للبقاء على دست السلطة بمسير مزدوج الولاء بين إرادة دولة جارة وبين إرادة الاحتلال فهم لا يعرفون حاجة المواطن ولا تقديم الخدمات له إلا قبيل الانتخابات بوعود ظاهرها الحرص على تقديم الخدمات وباطنها الخداع والمخادعة والمخاتلة لذر الرماد في العيون والتحجج بحجج واهية لا يستقيم معها ما يطرحون من مشاريع كبرى لا تقوى دول مستقرة على القيام بها لكنهم شطار بالكلام فقط وبقدر ما يمهد لهم طرح هذه المشاريع من مساحة للاستغفال فطرح مشاريع الخدمات الكهربائية بمبلغ السبعين مليار دولار وسوق عدم التنفيذ على جهة ما من جهات التعامل الحكومي مع الاحتلال وفي حقيقة الأمر إن جهات العملية السياسية في ظل الاحتلال ليست صادقة في أي طرح لأي ناحية من نواحي الخدمات والبنى التحتية فالمقصود من طرحها فقط لاستجداء الإسناد الشكلي المفضي إلى نجاح المقص الانتخابي برؤية احتلالية خالصة.
الفساد الإداري والمالي وعمليات القتل والجريمة المنظمة التي تتقاسمها مليشيات خارج وداخل المنظومات الأمنية التي انشاتها الأحزاب المرتبطة بالاحتلال كلها تصب في دائرة مشروع الاحتلال وما يوازيه من مشاريع إقليمية توسعية تسعى الى إبقاء العراق تحت طائلة الوضع المتردي تتناهبه تيارات العنف الذي تغذيه الحكومة الحالية بقوائم الاعتقالات وإرهاب المواطن بأساليب التعذيب الممنهجة .
اليوم فقط وفي هذه المرحلة بالذات صار الخيط الناظم لتحركات رموز الاحتلال هو التغني بالخطاب الوطني والتبرؤ من خطاباتهم الطائفية السابقة التي كانت ديمومة بقائهم طيلة المرحلة الماضية أين كنتم يوم كان الشعب يذبح على الهوية؟ أين كانت هذه المفاهيم وتلك الرؤى يوم كان القهر والظلم ولا يزال مسلطا على رقاب أبناء العراق؟ فهذا يتنصل من أمانة حزبه ليؤسس جماعة بثوب زائف جديد غرضه البقاء في المنصب وذاك يتنصل ويتملص من خطاباته الطائفية التي أوصلته إلى رئاسة لجنة الاجتثاث بثوبه الطائفي بامتياز ليقود حركة كلامية وادعائية فقط لا غير تتلبس زورا وبهتانا ثوبا وطنيا من اجل البقاء أيضا.
إن الحديث عن مدارس الطين والوعود البراقة في ظل التردي المنقطع النظير في العملية التعليمية سيزيد الطين الذي بنيت به هذه المدارس بلة ولن يكون هناك أمل في استرجاع العراق مكانته العلمية التي كان يتحلى بها فيما مضى ما دامت العملية التعليمية كما العملية لسياسية الجارية في ظل المحتل.
بقي أن نقول إن ممارسة الدجل الانتخابي والسعار ألتحالفي الذي صارت معه إمكانية البقاء مهددة لجميع من انخرط وكان أداة لمشروع المحتل واستحلى بها الظلم واستمرأ الذل فصار طالبا لفترة أخرى بصيغة أخرى تمكنه كما يظن اغلب الأدوات إن الدجل والتحالفات ستمكنهم من البقاء بصيغتها الغريبة باستقدام ممثلين شكليين من مكونات أخرى لإضفاء الصفة الوطنية على هذه التحالفات أو باستقدام من كان منبوذا في الفترة الماضية لعلمانيته ليكون اليوم ركنا ركينا لأجل النجاح قطعا بمباركة إقليمية تقتضي المرحلة القادمة قبوله من باب التعكز المزدوج فهذا خاسر ليس له إلا الاتكاء على أصحاب الأجندة الطائفية وهؤلاء يحاصرهم الفشل فيسابقون إلى خلط الأوراق للاستمرار اطول فترة ممكنة.
إن تجديد انتخاب من كان أداة لإدارة مشروع المحتل ولم يمثل تطلعات أبناء العراق في أي مرحلة من مراحل بنائه يعد استمرارا لمشروع الاحتلال وإبقاء للضيم الذي يدفع فاتورته أبناء العراق فيا أبناء العراق احذروا دجل الانتخابات القادمة .
دجل انتخابي ...فاحذروه .....كلمة البصائر
