هيئة علماء المسلمين في العراق

خبير بريطاني: أفغانستان كانت وستظل مقبرة الغزاة
خبير بريطاني: أفغانستان كانت وستظل مقبرة الغزاة خبير بريطاني: أفغانستان كانت وستظل مقبرة الغزاة

خبير بريطاني: أفغانستان كانت وستظل مقبرة الغزاة

قال مؤلف متخصص في الشؤون التاريخية إن الوضع في أفغانستان على مر العصور أثبت أنه بلد عصي على الجيوش، وسيصبح مقبرة لهم. يأتي ذلك في الوقت الذي تعالت فيه الأصوات المطالبة بانسحاب قوات الاحتلال الدولي من أفغنستان بعد الخسائر التي تكبدتها أمام طالبان. وفي صحيفة ذي تايمز البريطانية الصادرة صباح اليوم، كتب المؤلف والمختص في الشؤون التاريخية بن ماسينتر مقالا في التايمز البريطانية يصف فيه الوضع بأفغانستان على مر العصور بأنه عصي على الغزاة الأجانب، بل ومقبرة لهم.

وأوضح أن التاريخ الأفغاني حافل بتحقير الرجال الذين يصبحون ملوكا، ولكنهم يتجاوزون في الحكم، وأن أفغانستان شكلت مقبرة للأعداء الأجانب المتعاقبين على هذه البلاد.

وأشار إلى أن أفغانستان لم تُهزم بشكل دائم أو تُستعمر، ولم تتمكن أية قوة أجنبية من إحكام السيطرة عليها لمدة طويلة، وحتى القوى الداخلية لم تدم طويلا.

وأفغانستان تضم أكثر من 50 أقلية عرقية و34 لغة، وسكانها يبلغون 27 مليونا، وتجري النزاعات الداخلية -العرقية والعشائرية التي لا يمكن للغرباء ان يخترقوها - في المجتمع الأفغاني مجرى العروق الملونة في الرخام، حسب وصف الكاتب.

واقتبس الكاتب مقولة وينستون تشرشل بأن قبائل البشتون دائما ما تنخرط في حروب سرية وعلنية، وكل عائلة لديها من الثأر والنزاعات ما يخصها.

وأضاف أنه على مر العصور كان القتال أسلوب حياة، ومن الصناعات الأفغانية المزدهرة التي تحل محل إنتاج الأفيون، على حد تعبيره، ولكن عندما يظهر الغازي الأجنبي يتوحد الأفغان لطرده خارج البلاد.

وضرب الخبير في الشؤون التاريخية مثالا بأن المغول بسطوا سيطرتهم عام 1700 على أفغانستان، ولكن بعد أربعين عاما حاول أحمد شاه دوراني توسيع حكمه من كابل إلى بيشاور ودلهي ثم كشمير والسند، غير أن إمبراطوريته تشرذمت مع موته.

وفي كانون الثاني/ يناير 1842 تمكن الأفغان من طرد البريطانيين بهزيمة نكراء في عهد الملكة فكتوريا بعد دخول البلاد عام 1839.

ثم جاءت الحرب الأنجلو- أفغانية الثانية عام 1878 عندما رفض أمير البلاد استقبال البعثة الدبلوماسية البريطانية، فشنت بريطانيا حملة عسكرية بجيش قوامه 40 ألفا، وأطاحت بعبد الرحمن خان الذي عهد بالعلاقات الخارجية لبريطانيا حتى جاء الاستقلال عام 1919.

وتلا ذلك الغزو الروسي لأفغانستان عام 1979، ولكنه خرج عام 1989 بخفي حنين لدى مواجهته مقاومة شرسة من المجاهدين الذين كانوا يحظون بدعم أميركي آنذاك.

وبعد أحداث 11 ايلول/ سبتمبر 2001 شنت أميركا وبريطانيا حربا على أفغانستان، وأطاحت بنظام حركة طالبان لتستبدله بنظام حامد قرضاي. وتعاونت معها في ذلك دول حلف شمال الأطلسي، وهم الآن يواجهون مقاومة شرسة من طالبان حتى أدى الامر إلى تعالي الأصوات المطالبة بوضع استراتيجية للخروج من أفغانستان.


المسلم +    الهيئة نت    

ي

أضف تعليق