هيئة علماء المسلمين في العراق

اجراءات تحويل مجرى نهر الكارون وتوجيه المخلفات الايرانية الى شط العرب تنذر بكارثة بيئية في العراق
اجراءات تحويل مجرى نهر الكارون وتوجيه المخلفات الايرانية الى شط العرب تنذر بكارثة بيئية في العراق اجراءات تحويل مجرى نهر الكارون وتوجيه المخلفات الايرانية الى شط العرب تنذر بكارثة بيئية في العراق

اجراءات تحويل مجرى نهر الكارون وتوجيه المخلفات الايرانية الى شط العرب تنذر بكارثة بيئية في العراق

نتيجة لاستمرار الاحتلال البغيض الذي يجثم على صدور العراقيين منذ عام 2003 وفشل الحكومات التي شكلها ، في معالجة الازمات والمشاكل التي لم يشهدها العراق سابقا ما زال هذا البلد الجريح ... يعاني من كوارث بيئية اصبحت تهدد حياة الانسان بصورة خاصة والزراعة والاحياء البحرية بوجه عام ، ومن بين هذه الكوارث ما يعانية ابناء الجنوب الان من ارتفاع نسبة الملوحة في شط العراب نتيجة الاجراءات الايرانية التعسفية بتحويل مجرى نهر الكارون وتلويث هذا الشط بمياه الصرف الصحي ومخلفات مصافى عبادان النفطية .
فقد حذر خبراء ومسؤولون عراقيون من كارثة بيئية في شط العرب جراء الارتفاع الكبير في نسبة الملوحة التي أضحت تفوق الاستعمالات لأغراض الزراعة ما أدى ذلك إلى تدمير الأحياء البحرية وهلاك المحاصيل الزراعية وخصوصا الصيفية التي اعتاد الفلاحون على زراعتها.

وأكد مدير المركز الوطني لإدارة الموارد المائية في محافظة البصرة ( عون ذياب ) إن التلوث الموجود في نهر شط العرب هو نتيجة نقص إمدادات المياه العذبة من المصادر الأساسية لنهري دجلة والفرات ، حيث يمثل شط العرب نقطة إلتقاء هذين النهرين ، إضافة إلى الاجراءات الايرانية بتحويل مجرى نهر الكارون الذي كان يغذي الجزء الجنوبي من الشط .

وأوضح ( عون ) أن مقياس التلوث وتأثيراته على الزراعة والحياة في العراق وصل إلى نسبة 100% الى حد اضحى فيه لا يمكن استخدام مياه شط العرب في الشرب والزراعة وحتى الاغتسال واصبح يستخدم حاليا كقناة لأغراض الملاحة فقط .

وقال ان هناك عوامل عديدة أدت إلى هذا التلوث ، ففي السنوات الأخيرة تسببت ظاهرة الاحتباس الحراري ونقص الأمطار وشحة روافد الأنهر ، في نقص كمية المياه التي تمر بنهري دجلة والفرات .. مؤكدا أن دول الجوار لم تتحمل جزءا من الضرر المترتب عن الجوانب الفنية ، حيث تركت العراق وحده يتحمل هذا الضرر ، في الوقت الذي تحتم فيه  القوانين الدولية توزيع الضرر الناتج عن أسباب فنية وبيئية على جميع الدول المتجاورة والمشتركة بهذه المياه بالتساوي .

واشار عون الى ان إيران اقدمت على تحويل مياه الصرف الصحي ونفايات مصافي عبادان إلى شط العرب ، ما أدى إلى تلوث كبير في بيئة الشط ، ونتيجة لهذه الاجراءات اصبح 70% من مناطق محافظة البصرة تعاني من المياه غير الصالحة للشرب ، كما أدى قطع مياه نهر الكارون وانخفاض مياه شط العرب إلى صعود مياه الخليج إليه ، فأصبحت مياهه مالحة وغير صالحة للشرب أو للزراعة ، وهو ما أثر بشكل كبير على النشاط الزراعي وتربية الحيوانات، وأصبحت مناطق الفاو والسيبة وأبو الخصيب منكوبة ، ونزحت أعداد كبيرة من العوائل نتيجة ذلك.

من جهته أكد الخبير المائي برهان المفتي أن الظروف البيئية التي تعاني منها مدينة البصرة اصبحت الان كارثية بكل معاني الكلمة وبكل المواصفات العالمية لتعريفات البيئة .. مشيرا الى انه نتيجة التلوث البيئي القادم من إيران أصبحت التربة مشبعة باليورانيوم المنضب الذي استخدمته قوات الاحتلال الأميركية خلال عدوانها الغاشم على العراق عام 1991، إضافةً إلى النشاطات العسكرية التي تدور على الأراضي العراقية منذ عام 2003.

وطالب المفتي بإتخاذ إجراءات عاجلة لوضع حد للتدهور البيئي الخطير الذي يهدد الحياة البشرية والزراعية والأحياء المائية في شط العرب وعموم المناطق في جنوب العراق .
الجدير بالذكر ان بئية شط العرب كانت جيدة وصالحة لعيش العديد من أنواع الأحياء المائية والأسماك لكنها أصبحت الان كمياه البحر القادمة من الخليج غير ملائمة للكثير من هذه الاحياء ما تسبب ذلك بنقص حاد فيها .

وازاء ما تقدم فان العراق الذي ما زال يرزح تحت نير الاحتلال المقيت سيظل يعاني من المشاكل والكوارث والازمات ما دام هناك مسؤولون حكوميون غير مبالين بما يعانيه ابناء هذا الشعب الصابر الصامد من ويلات ومآسي ، ولا يهمهم سوى تحقيق مصالحهم الشخصية والفئوية الضيقة .
   الهيئة نت    
ح

أضف تعليق