يوما بعد آخر تتكتشف للعالم الجرائم الوحشية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الأمريكية وما زالت ترتكبها ضد المدنيين العراقيين الابرياء منذ اليوم الاول الذي دنست فيه ارض الرافدين الطاهرة في اذار عام 2003 .
ففي أعقاب فضيحة تعذيب المعتقلين التي قامت بها تلك القوات الهمجية في سجن أبوغريب ، كشفت شبكة " سكاي نيوز " التلفزيونية البريطانية النقاب عن فضيحة جديدة تتعلق باستخدام قوات الاحتلال الأمريكية أسلحة محرمة دولية ضد المدنيين أثناء اجتياحها لمدينة الفلوجة بمحافظة الانبار .
وأوضحت الشبكة في تقرير لها نشر مؤخرا تفاصيل الفضيحة ألامريكية الجديدة بعد تزايد أعداد المواليد الجدد المشوهين في مدينة الفلوجة ، التي كانت هدفا لأعنف عملية عسكرية أمريكية في العراق ، وأكثرها سرية عام 2004.
وقالت الشبكة: إن ارتفاع عدد الأطفال المشوهين في المدينة ربما يكون ناتجا عن استخدام قوات الاحتلال الأمريكية لأسلحة كيماوية أو فوق التقليدية عند اجتياحها للفلوجة قبل خمس سنوات .. موضحة أن تحقيقا صحفيا أجرته قبل (15 ) شهرا أظهر ازدياد عدد الأطفال الذين يُولدون مشوهين في الفلوجة ، وانها قامت بإعداد ملف عن حالات أولئك الأطفال خلال الأشهر الثمانية الماضية.
وأوضح التقرير أن هناك تنوعا في حالات التشوه عند الأطفال العراقيين ، في إشارة إلى مدى تدهور الوضع الصحي الذي عاشته المدينة في أعقاب انتهاء العملية العسكرية الأمريكية... مشيرا إلى أن تشوهات الأطفال في مناطق البطن والوجه تسببت بوفاة العديد منهم قبل بلوغهم سن الخامسة من العمر.
وكانت شبكة " راى " التلفزيونية الإيطالية قد بثت تقريرا وثائقيا في تشرين الثاني عام 2005 ، قالت فيه إن قوات الاحتلال الأمريكية في العراق استخدمت الفوسفور الأبيض المحرم دوليا ضد المدنيين العراقيين ، وخاصة في مدينة الفلوجة.
وأظهر الشريط الوثائقي الذي بثته القناة الإيطالية مشاهد لجثث انتشلت بعد هجوم شنته قوات الاحتلال الأمريكية في تشرين الثاني عام 2004 في الفلوجة تثبت استخدام الفوسفور الأبيض ضد الرجال والنساء والأطفال الذين احترقت أجسادهم ولم يبق منها إلا العظام.
وبالعودة الى التقرير البريطاني ، فقد نقل عن ( جيف انجلهارت ) وهو جندي في فرقة المشاة الأمريكية الأولى شارك في هجوم الفلوجة قوله في الشريط : " أعرف أن الفوسفور الأبيض الذي يقتل بلا تمييز قد استخدم بالفعل " .. موضحا أنه شاهد جثثا لرجال وأطفال ونساء محترقة .
ونقلت " سكاى نيوز " عن سكان مدينة الفلوجة اصرارهم على فتح تحقيق مستقل حول الأضرار التي سببها استخدام قوات الاحتلال الامريكية للأسلحة الكيميائية ، ومن بينها الفوسفور الأبيض.
كما نسبت الشبكة البريطانية إلى ( أحمد عريبي ) ، وهو طبيب عراقي ، قوله : " إن عدد الأطفال الذي يولدون مشوهين ارتفع بشكل بارز خلال العام الماضي ، وان سكان الفلوجة يريدون أن يعرفوا كم من الأطفال المشوهين سيولدون قبل أن يتم الإلتفات إلى هذه المشكلة" .
وكانت قوات الاحتلال الأمريكية قد شكلت أكبر حشد لها منذ احتلال العراق لاجتياح الفلوجة في نشرين الثاني عام 2004 بعد أن نجحت المقاومة المسلحة في فرض سيطرتها على المدينة ، وتمكنت من اختطاف وقتل أربعة عناصر تابعين لشركة " بلاك ووتر " سيئة السمعة والتي أكدت تقارير لاحقة أنها كانت تقوم بعمليات قتل جماعي ضد المدنيين في العراق.
الجدير بالذكر ان قوات الاحتلال الأمريكية فرضت أثناء معركة الفلوجة ، حصارا إعلاميا وأمنيا شاملا على المدينة في محاولة لطمس حقيقة أعداد قتلاها الهائلة ، والحيلولة دون الكشف عن طبيعة تلك المعركة ونوعية الأسلحة التي استخدمتها تلك القوات فيها .
وكالات + الهيئة نت
ح
بعد خمس سنوات من الجريمة..كشف النقاب عن استخدام قوات الاحتلال لاسلحة محرمة دوليا في الفلوجة
