عزا وزير الاتصالات امس السبت سبب تدهور خدمة الهاتف الارضي الى وجود قوى وشركات لا تريد اعادة هذه الخدمة، مشيرا الى انه استلم وزارة لم تنجز مشاريع، ولديها عدة مشاريع لتنجزها خلال هذه السنة.
وقال فاروق عبد القادر: نحن أمام محنة مع مشكلة الهواتف الارضية، فهناك قوى وشركات لا تريد اعادة الخدمة للهاتف الأرضي، وهناك شركات للهاتف النقال تستفيد يوميا إرباحا بملايين الدولارات من المواطن العراقي، وكلكم يعلم كم مرة نعيد التصليح ثم ينقطع الخط، حسب وصفه.
واوضح انه بين هذه الامور عبر وسائل الاعلام، وسلط الضوء عليها؛ لانها مخالفة للشروط والمواصفات المتعاقد عليها مع هيئة الاتصالات، ولانه ليس لدى الوزارة تخويل بمحاسبة شركات الهاتف النقال؛ لان العقد موقع مع هيئة الاتصالات التي شكلها حاكم الاحتلال الأمريكي بول بريمير، ومن يحاسب هذه الهيئة والشركات هو مجلس النواب.
واضاف: لكن للاسف لم يحدث في يوم من الايام ان حاسب مجلس النواب هؤلاء او أوقف رئيس الهيئة او الأمناء فيها او المسؤولين في شركات الهاتف النقال، وحاسبهم عن المبالغ التي تؤخذ من المواطنين بدون وجه حق وما هي هذه الخدمة السيئة التي يتلقاها المواطن.
واوضح انه ادى هذا الواجب كوزير للاتصالات، لكن من دافع الوطنية والمسؤولية التاريخية وتصدى لهذه الأمور، وتحمل كثيرا، وتلقى تهديدات جراء ذلك، واستطاع في مجلس الوزراء ان يفّعل محاسبة هذه الشركات.
وقال وزير الاتصالات ان هناك محاولات لإبقاء الهاتف الأرضي معطلا، فكما تعلمون اذا حفرت جرافة حفرة واحدة، وقطعت كيبلا قد يخدم 1200 بيت، والآن مئات الحفر في العراق، فكيف الخلل والتخريب الذي يحدث في هواتفنا الأرضية والمواطن لا يعرف بالموضوع.
ولفت الى ان الأسلاك الكهربائية للمولدات الكهربائية الاهلية في الاحياء اغلبها مضى عليها اكثر من سنة، وقد حدث فيها تقشر بالعازل وغير جيدة، وبالتالي تعليقها على عمود الهاتف، يسبب تماسكهربائيا مع العمود، وبالتالي يحترق كارت البدالة، وتتعطل الكابينة عن العمل، وتبقى المعاناة من هذا الامر.
وقال عبد القادر: اتيت الى وزارة فيها كثير من المشاكل والمعوقات، وعانيت كثيرا من الامور، فقد تركت كثير من الخبرات والكوادر الفنية الوزارة، وتوجه اصحابها للعمل مع شركات الهاتف النقال بسبب الإدارة السيئة للوزارة؛ لان الوزارة تعاقب عليها ستة وزراء خلال خمس سنوات، وكانت شبه متروكة.
واشار الى انه بسبب سوء الادارة ظلت المشاريع بدون تنفيذ وبتخطيط غير سليم وعدم وجود جرأة في اتخاذ القرارات بسبب مكاتب المفتش العام و"هيئة النزاهة" وعدم وجود مصدر قرار لدى المسؤولين في مركز الوزارة والمدراء العامين، وعلى سبيل المثال عام 2008 كانت ميزانية الوزارة 378 مليار دينار.
واضاف: تسلمت الوزارة بتاريخ 22 تموز 2008، ولم يصرف اكثر مليار دينار، ووضعت اول شيء خطة لصرف الميزانية خلال الاشهر الاربعة المتبقية من العام، واستطعنا صرف أكثر من 150 مليار دينار خلال الاشهر الاربعة.
واوضح ان في هذه السنة بدأنا بخطى كبيرة ولدينا مشاريع ضخمة من الشمال وحتى الجنوب بمد كيبل ضوئي ومد كيبل بحري، وبدالات مايكروييف واستكمال شبكة الاتصالات هذه السنة، وبالتالي وسوف يحصل الارتباط مع جميع دول الجوار، وسيحقق الارتباط موارد كبيرة جدا للدولة؛ لان جميع المكالمات الدولية تسرقها الشركات الخارجية بالتعاون مع الشركات الخاصة.
وتابع عبد القادر قائلا: تعلمون ان ما يرد الى الكويت في سنة واحد يبلغ 500 مليون دولار من بوابة النفوذ الدولية، وعدد المشتركين فيها 200 الف فقط، وفي العراق هناك ملايين المشتركين، ونحن منذ خمسة أشهر نقاتل من اجل ان توقع هذه الشركات مع وزارة الاتصالات لاجل ان ندخل ضمن بوابة النفوذ الدولية.
واكد ان القانون معنا، والعقد الموقع مع هيئة الاتصالات لا يجوز الا ان تدخل ضمن بوابتنا للنفوذ الدولية، لكن يرفضون؛ لانهم سيحرمون من مبالغ كبيرة.
واشار الى انه سوف تتحقق عدة امور للهاتف الأرضي خلال هذا العام، لكن بالتعاون؛ لانه مهم بالنسبة للمواطن، فهناك فرق بين كلفة الاتصال بخمسة دنانير للدقيقة في الارضي و98 دينار للدقيقة للهاتف النقال.
واوضح انه لدى الوزارة عدة مشاريع في محافظة نينوى، ولدينا تبديل لمعظم البدالات إلى بدالات حديثة، والان يجري حتى تبديل البدالات الرئيسة في المحافظة في منطقة الدواسة والزهور.
واكد وصول اكثر من 15 بدالة حديثة الى ميناء البصرة، وانه سوف يجري إيصالها الى مديرية اتصالات محافظة نينوى ضمن مشاريع تنمية الأقاليم، وان هناك مشروع إعادة إنشاء بدالة أبي تمام بشكل صحيح ونصب بدالة وشبكة جديدة تخدم أكثر من 25 الف خط ارضي.
أصوات العراق + الهيئة نت
ي
وزير الاتصالات: هناك قوى وشركات لا تريد إعادة الخدمة للهاتف الأرضي
