هيئة علماء المسلمين في العراق

عيدنا ووعيدهم...كلمة البصائر
عيدنا ووعيدهم...كلمة البصائر عيدنا ووعيدهم...كلمة البصائر

عيدنا ووعيدهم...كلمة البصائر

بداية تقبل الله منا ومنكم خالص الأعمال واستعملنا وإياكم بطاعته ورضاه. العيد هو احتفال الأمة بإتمامها عبادة تشكر الله تعالى عليها ولذلك ترى العيد تسبقه عبادة وزكاة بل لا يكون العيد عيدا من دون صوم وصلاة وسواء ذلك بعيد الفطر أم الأضحى فهو احتفال بطاعة وليست هناك طاعة بعد الدفاع عن الأرض والعرض. عيدنا هو عيد احتفال بالفكرة وعيد تجديد طاعة واستقامة على ما فرضه الله علينا من واجبات وتكاليف عيد يكون بتحقيق الطاعة والإتيان بفرائض الله على أتم وجه وأكمل صورة.
أما عيدهم فهو وعد ووعيد مزدوج الفعل بين إعادة الكذب مرة بعد أخرى لعلهم يصلون إلى حالة تصديق أنفسهم كذبا وينقلب عليهم الحال في القريب العاجل بإذن الله إلى تحقيق الوعيد الذي ينتظرهم.
إن العيد الذي يأمله العراقيون اليوم هو جلاء هذا الاحتلال ومن جاء معه فعيدنا هو تحقيق وعيدنا لهم بالاندحار والانكسار والهروب إلى غير رجعة.
يحاول بعض الساسة اليوم أن يكونوا اقرب إلى الناس بالزور والبهتان فبدا بعضهم كالحرباء ان لم يكن العن منها في التلون والميل ،فبدا بعضهم وقد نزع ثوب الطائفية وارتدى ثوب الوطنية خداعا ليقول للناس ها أنا ذا أتكلم باسمكم وطنيا لا طائفيا.
وهناك منهم من انتقل بين ليلة وضحاها مابين أمين عام لحزب ما ليقول أنا اليوم مواطن بينكم لتسويق نفسه لمرحلة قادمة يستند تأسيسها على الكذب والافتراء. وهناك من يحاول ظاهرا الظهور بمظهر الوطنية باختراع المفردات لخططه الأمنية وتطبيقاته الاستبدادية لقانون يفسره كيف يشاء إلا أن تصرفاته على الأرض تؤكد انتماءه لأفكار طائفية مقيتة.
كل هؤلاء وغيرهم ممن بقي على خطابه وارتباطه بالمحتل او بقوى إقليمية تمده بالمال والسلاح ينتظرون عودا أو عيدا وهو إعادة انتخابهم مرة أخرى ليبقوا جاثمين على صدور العراقيين فهم ينتظرون عيدهم بالانتخابات القادمة ونحن عيدنا هو تحقيق وعيدهم المنتظر بالاندحار والانكسار والانكشاف والتعري أمام أنظار العالم.
إن قراءة حرة لما تنداح من معان وصور عن العيد من وجهة نظر العراقيين الرافضين للاحتلال نجدها في تنوع الصور التي تعني عيدا وانتصارا للعراقيين بهزيمة المحتل واندحار عملائه الذين باتوا يلوذون بالتغييرات الصورية لتعمية الرأي الذي بات حقيقة واضحة فعيد العراقيين اليوم انتظار الخلاص من الاحتلال وشراذمه.
بقي أن نقول إن العيد من العود وان الأمم والشعوب الحرة مهما تعرضت الى حالات ضعف وعدوان فإنها لن تموت وأنها ستعود كما كانت بتوفيق الله ثم بهمة أبنائها وان العيد الذي بدت بشائره منذ اول رمضان بانهيار تام لما يسمى جزافا سياسيون بتضارب تصريحاتهم لتضارب مصالحهم لينبئ عن حجم القلق والفشل الذي يلف هذه المجموعة التي جاءت وتعاملت مع الاحتلال وحاولت فرض الأمر الواقع على أبناء العراق ولم يكن لها من حليف في مسيرتها هذه سوى الفشل والاندحار.
إن فرحة العراقيين الحقيقية بتحقيق النصر وجلاء الاحتلال ستعم العراق ان شاء الله قريبا من شماله الى جنوبه ومن شرقه إلى غربه بعد أن افتضح أمر المحتل بهزيمته التي بانت آثارها من خلال البحث في الزوايا المظلمة عن سبب يأخذ بأيديهم للحفاظ على ماء الوجه لتامين انسحابهم، يضاف إليه تناطحات وانسحابات وائتلافات الذين أخفقوا في إدارة شؤون تجمعاتهم في الماضي القريب فراحوا يبحثون عن ثوب جديد للخداع ولن ينفعهم.

أضف تعليق