هيئة علماء المسلمين في العراق

أهدى عشرين فتوى في تاريخ الإسلام / حامد بن عبدالله العلي
أهدى عشرين فتوى في تاريخ الإسلام / حامد بن عبدالله العلي أهدى عشرين فتوى في تاريخ الإسلام / حامد بن عبدالله العلي

أهدى عشرين فتوى في تاريخ الإسلام / حامد بن عبدالله العلي

1 / فتوى الصديق الأكبر بعد وفاة إمام المرسلين عليه الصلاة والسلام ، بوجوب قتال المرتدين ، بمن فيهم الذين منعـوا الزكاة ، حماية لرسالة الإسلام ، ولحاكميِّة الشريعة ، من أعظم خطـر ، حتى كانـت فتواه العظيمة ، أعظم فتوى بركةً على الإسلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، على الإطلاق ، وهذا نص الفتوى المباركـة :
( لأقاتلنَّ من فـرّق بين الصلاة ، والزكاة ، والله لو منعوني عناقا ، كانوا يؤدُّونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لقاتلتهم على منعها ، قال عمر رضي الله عنه : فوالله ما هو إلاّ أنْ رأيت أنّ الله تعالى قد شرح صدر أبي بكر لقتالهم ، فعرفت أنّه الحق ) وفي رواية أنّـه قال أيضا( لأقاتلنَّهـم وحـدي حتى تنفرد سالفتي) .
2 / فتاوى الفاروق رضي الله عنه في تطوير الدولة الإسلامية ، وتوسيع الأخذ بكلِّ الوسائل المباحة لتنظيم الخلافة ، من الدواوين ، إلى فتواه العظيمـة في أرض السواد ، وفتاواه في إطلاق جهاد الطلب إلى العالم كلَّه ، حتى يتبوَّأ الإسلام مكانته العالمية ، وبالجملة فكان عهده ، وفتاواه العظيمة ، الهادية ، فتح الإسلام الأعظم بعد وفاة النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فكلُّ الأمم خارج جزيرة العـرب ، تدين له بعد الله تعالى بالفضل عليها لدخولها في الإسلام.
3 / فتوى عثمان رضي الله عنه بغزوات البحر لإستكمال الفتوح ، ولم تكن قبل ذلك ، وكان قراره هذا المبارك على العالم بأسره ، لأنـَّه نشـر الإسلام إلى وراء البحار ، كان بإلحاح من الصحابي الجليل كاتب الوحي معاوية رضي الله عنه.
4 / فتوى عليِّ رضي الله عنه في قتال الخوارج حتى أراح المسلمين من شرِّهم ، وكانت فتاواه ، وسيرته في هذا الشأن ، وفي قتال البغاة أيضا ، هي المرجع للفقهاء من بعده إلى يومنا هذا ، لأنَّه ابتلي بهم ، بما لم يحدث مثله لغيره من الخلفاء الراشدين ، فأقام فيهم حكم الله ، وسيف العدل.
5 / فتوى الخليفة الراشد الحسن رضي الله عنه ـ إذ هو خامس الخلفاء الراشدين ـ في جواز التنازل عن الخلافة ممَّن هو أحقُّ بها ، لدرء مفسدة أعظم وهي تمزيق الأمّـة ، وفتواه هذه التي تنازل بها لمعاوية رضي الله عنه ، من أعظم أدلة قاعدة ( إرتكاب أخفِّ الضررين ) ، وهي من الهدى العظيم ، الذي يجب أن يقتدي به المتنافسون في ساحات الجهاد ، متعالين على حظوظ النفوس ، لتحقيق مصلحة التوافق للإنتصار على العدوِّ الصليبيِّ ، وله تطبيقات كثيرة ، لاسيما في عصرنا الذي كثرت شرورُه ، وقلّ خيرُه .
6 / أمَّا ما بعد عصر الصحابة ، ففتوى إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله ، بتكفير القائل بخلق القرآن ، والتشنيع على منهج التأويل الفاسد للقرآن ، وصبره على الأذى في ذلك ، فحمى الله به الوحي من فتنة التحريف بالتأويل الفاسد ، كما حمى الله الوحـي بالصدّيق ، من فتنة التبديل بالإستكبار عن الإنقياد له .
7 / فتوى الإمام النووي بإبطال مصادرة السلطة لأملاك الناس ، وذلك عندما أمر السلطان ، بأخذ كثير مما بيد الناس من البساتين ، بحجة أنها أملاك الدولة ، إلاَّ من يُظهر وثيقة ، فلجأ الناس إلى الإمام النووي رحمه الله ، فكتب إلى الملك كتاباً جاء فيه :
( وقد لحق المسلمين بسبب هذه الحوطة ـ أي أخذ بساتين الناس بتحويطها ـ على أملاكهم ، أنواعٌ من الضرر لا يمكن التعبير عنها، وطُلب منهم إثباتٌ لا يلزمهم ، فهذه الحوطة لا تحلّ عند أحد من علماء المسلمين ، بل مَن في يده شيء فهو ملكه ، لا يحلّ الاعتراض عليه ، ولايُكلَّفُ إثباته ) ، ولمـّا اشتد غضب السلطان عليه ، وأمر بقطع رواتبه ، وعزله عن مناصبه ، فقيل له : إنه ليس للشيخ راتب ، وليس له منصب ! ثم ذهب الشيخ بنفسه إلى السلطان ، وقال عنده كلمة الحقّ ، فأبطلَ السلطانُ أمرَ الحوطة ، وخلَّصَ اللَّه الناس من شرّها) .
8 / فتوى سلطان العلماء العز بن عبدالسلام رحمه الله ، بتحريم بيع السلاح للفرنج ، لأنَّهم يقاتلون المسلمين ، وكان المقصود بفتواه السلطان نفسه ، فغضب السلطان عليه ، وهدَّده ، فخطب العزَّ خطبة عصماء ندَّد فيها بالسلطة التي تتعاون مع المحتل ، وقطع فيها الدعاء عن السلطان ، ولمَّا كان في مصر أفتى ببطلان عقود الأمراء فيها ، لأنهَّم أصلاً مملوكون ، فلا يصح تصرفهم ، ولم ينفعهم غضبهم عليه ، بل زاده إصراراً على حكم الله ، حتّى انصاعوا أخيرا لفتواه ، فنادى عليهم بالبيع ، واشتهر بعد ذلك ببائع الملوك .
9 / فتواه ببطلان ولاية شجرة الدرِّ على مصر ، وقاد المعارضة ضد تولّيها ، ووقف خطيبا بين المتظاهرين يندّد بما فعلت ، حتى اضطرَّت أن تتنحَّى عن حكم مصر .
10/ فتواه في تحريم أخذ أموال عامَّة الناس لقتال التتار ، حتى يُؤخـذ أولاً ما في بيت المال ، وثانياً بعد أن يدفع الأمراء ، والتجار ، والأغنياء ، حتى يتساوى الجميع في البذل .
وبعد وفاته هذا المفتي الجليل ، بعام واحـد ، وُلد من ملأ الدنيا من فتاواه المباركة على المسلمين ، وهو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، ونذكر منها :
11 / فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عندما تردَّد الناس في قتال التتار الزاحفين على الشام بسبب أنَّ فيهم من يُظهر الإسلام ، قال ابن كثير فقال ابن تيمية : (إذا رأيتموني من ذلك الجانب ، وعلى رأسي مصحف فاقتلوني ، فتشجع الناس في قتال التتاروقويت قلوبهم ، ونياتهم ، ولله الحمـد ).
12 / ومن فتاواه المباركة في تلك الأيام العصيبة ، أنَّه أفتى الجيوش الإسلامية حتَّى التي تقاتل في بلادها ، بالفطر في رمضان ، قال ابن كثير : " وأفتى الناس بالفطر مدّة قتالهم ، وأفطر هو أيضاً ، وكان يدور على الأجناد ، والأمراء ، فيأكل من شيء معه في يده ، ليعلمهم أنَّ إفطارهم ليتقووا على القتال أفضل فيأكل الناس ، وكان يتأوَّل في الشاميين قوله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ (‏‏‏ إنكم ملاقوا العدو غداً ، والفطر أقوى لكم ‏‏‏)‏ ، فعزم عليهم في الفطر عام الفتح كما في حديث أبي سعيد الخدري‏ " أ.هـ.
13 / فتواه في قتال الروافض المتآمرين مع الفرنج ، والتتار ، على المسلميـن ، وقـــال فيها : ( وذلك أنَّ هؤلاء ، وجنسهم من أكابر المفسدين في أمر الدنيا ، والدين ، فإنّ اعتقادهم أنَّ أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، وأهل بدر ، وبيعة الرضوان ، وجمهور المهاجرين ، والأنصار ، والتابعين لهم بإحسان ، وأئمة الإسلام ، وعلماءهم أهل المذاهب الأربعة ، وغيرهم ، ومشايخ الإسلام ، وعبادهم ، وملوك المسلمين ، وأجنادهم ، وعوام المسلمين ، وأفرادهم ، كلُّ هؤلاء عندهم كفّار ، مرتدّون ، أكفر من اليهود ، والنصارى ، لأنهَّم مرتدون عندهم ، والمرتدّ شر من الكافر الأصلي ، ولهذا السبب يقدّمون الفرنج ، والتتار على أهل القرآن ، والإيمان .
ولهذا لما قدم التتار إلى البلاد ، وفعلوا بعسكر المسلمين ما لا يحصى من الفساد ، وأرسلوا إلى أهل قبرص فملكوا بعض الساحل ، وحملوا راية الصليب ، وحملوا إلى قبرص من خيل المسلمين ، وسلاحهم ، وأسراهم ، ما لا يحصي عدده إلا الله ، وأقام سوقهم بالساحل عشرين يوما ، يبيعون فيه المسلمين ، والخيل ، والسلاح على أهل قبرص ، فرحوا بمجئ التتار ، هم ، وسائر أهل هذا المذهب الملعون ، مثل أهل جزين ، وما حواليها ، وجبل عامل ، ولما خرجت العساكر الإسلامية من الديار المصرية ، ظهر فيهم من الخزى ، والنكال ، ماعرفه الناس منهم ، ولما نصر الله الإسلام ، النصرة العظمى عند قدوم السلطان ، كان بينهم شبيه بالعزاء ، كل هذا وأعظم منه عند هذه الطائفة ، التى كانت من أعظم الأسباب ، في خروج جنكزخان إلى بلاد الإسلام ، وفى استيلاء هولاكو على بغداد ، وفى قدومه إلى حلب ، وفى نهب الصالحية ، وفى غير ذلك من أنواع العداوة للإسلام ، وأهله ) أ.هـ
14 / فتوى علماء الخلافة الإسلامية العثمانية بوجوب إنطلاق الفتوحات غربا في أوربا ، وقـد بدأ المشروع بفتح القسطنطينية ، ولم تتوقف حتى حاصرت فينا، ودخل في دين الإسلام من شعوب أوربا من لايحصيهم إلاّ الله تعالى ، ولازالت مساجدهم شاهدة على تلك الحقبة المباركة من تاريخ الإسلام .
15 / فتوى الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله بوجوب القيام بالجهاد للقضاء على مظاهر الشرك ، والوثنية ، والخرافة ، التي انتشرت في جزيرة العرب ، وأنّه لا يكتفى بالبيان القولي فقط ، حتَّى أجرى الله على يديه بسبب هذا الجهاد ما لا يعلم مداه إلاّ الله تعالى من الخيـر العميم ، الذي لا يزال نوره يشعُّ في الأرض.
16 / فتوى أئمة المالكية في المغرب العربي بالجهاد ضد الإستعمار ، حتى اشتعـل الجهاد من ليبيا إلى الجزائر ، والمغرب ، ومن ذلك فتوى الإمام سيدي العربي الفاسي بإبطال اشتراط الإمام لجهاد الإستعمار ، حتى قال رحمه الله :
(وما تهذي به بعض الألسنة في هذه الأزمنة ، من أنّه لا يجوز الجهاد لفقد الإمام وإذنه ، فكلمة أوحاها شيطان الجن إلى شيطان الإنس ، فقرَّها في إذنه ، ثم ألقاها على لسانه في زخارف هذيانه ، إغواء للعباد وتثبيطاً عن الجهاد .. وحسبك فيمن يقول ذلك أنـَّه من أعوان الشيطان ، وإخوانه المبعدين في الغيّ والطغيان ، والذي تشهد له الأدلَّة أنَّ الجهاد الآن أعظم أجراً من الجهاد مع الإمام ، لأنَّ القيام به الآن عسير ، لا تكاد توجد له أعوان ، ولا يتهيّأ له تيسير ، فالقائم به الآن يضاعف أجرُه ، وينشر في الملأ الأعلى ذكرُه ، فيكون للواحد أجر سبعين ، ويماثل فاعل الخير الدال عليه ، والمعين ) النوازل الجديدة الكبرى 3/11ـ14
17 / فتوى الشيخ العلامة إسماعيل الشهيد من الهند بوجوب جهاد الإستعمار البريطاني ، وقد استشهد رحمه الله في معركة بالاكوت عام 1243هـ ، وكان لفتاوى علماء الحديث الهنود في تلك الحقبة أعظم الأثـر في جهاد الإحتلال الإنجليزي.
18 / فتوى إمام الدعوة حسن البنا رحمه الله بوجوب التحرُّك الجماعي بالسعي لإستعادة الخلافة الإسلامية ، وتكوين الجماعات الحركية لتحقيق هذا الهـدف ـ ثمة جماعة تركز على هدف إعادة الخلافة الإسلامية ـ وإعادة المسلمين إلى دينهم ، وقد انتشرت هذه الفكرة انتشار النار في الهشيم في البلاد الإسلامية ، وتأسسَّت كثيرٌ من الجماعات الإسلامية الحركيّة ، التي حملت على عاتقها نشر الدعوة في المجتمعات الإسلامية ، حتَّى تحوَّلت إلى ظاهرة الصحوة الإسلامية المباركة ، التي حملت معها بشائر النهضة الإسلامية التي نرى إرهاصاتها ، بحمد الله تعالى.
19 / فتوى الشيخ عزّ الدين القسام رحمه الله بجهاد الصهاينة حتى يُطردوا من أرض فلسطين ، وقد أدّى جهاده رحمه الله ، إلى إذكاء روح الجهاد في فلسطين ، إلى يومنا هذا ، حتى إنَّ كتائب عز الدين القسَّام التي يهابها الجيش الصهيوني ، ويخشى صولتها أشدّ الخشية ، قـد تسمَّت بإسمه ، واتخذت من جهاده نبراساً لها ، وجذوةً توقد (حماسها) .
20 / فتوى العلامة أحمد شاكر في حكم موالاة الإنكليز ، والفرنسيين ، ضد المسلمين ، إبّان الإستعمار الذي أذاقوا فيه العالم الإسلامي سوء العـذاب ، قال : ( أما التعاون مع الإنكليز, بأي نوع من أنواع التعاون , قلّ أو كثر , فهو الردّة الجامحة , والكفر الصّراح , لا يقبل فيه اعتذار , ولا ينفع معه تأول , ولا ينجي من حكمه عصبية حمقاء , ولا سياسة خرقاء , ولا مجاملة هي النفاق , سواء أكان ذلك من أفراد أو حكومات أو زعماء . كلُّهم في الكفر ، والردة سواء , إلاَّ من جهل وأخطأ , ثم استدرك أمره فتاب ، وأخذ سبيل المؤمنين , فأولئك عسى الله أن يتوب عليهم , إن أخلصوا من قلوبهم لله لا للسياسة ، ولا للنّاس ... شأن الفرنسيين في هذا المعنى شأن الإنجليز , بالنسبة لكلّ مسلم على وجه الأرض , فإن عداء الفرنسيين للمسلمين , وعصبيتهم الجامحة في العمل على محو الإسلام , وعلى حرب الإسلام , أضعاف عصبية الإنجليز وعدائهم , بل هم حمقى في العصبية والعداء , وهم يقتلون إخواننا المسلمين في كل بلد إسلامي لهم فيه حكم ، أو نفوذ , ويرتكبون من الجرائم ، والفظائع ما تصغر معه جرائم الإنكليز ، ووحشيتهم ، وتتضاءل , فهم والإنكليز في الحكم سواء ).
21 / فتوى العلامة محمد بن ابراهيم آل الشيخ رحمه الله ، أوَّل استقدام القوانين الأوربيّة الوضعيّـة إلى بلاد المسلمين ، وإقصاء الشريعة الإسلاميـّة ، قال رحمه الله : ( إنَّ من الكفر الأكبر المستبين ، تنـزيل القانون اللعين ، منـزلة ما نزل به الروح الأمين ، على قلب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ ليكون من المنذرين ، بلسان عربيّ مبيـن ).
22 / فتوى علماء أفغانسـتان ، ومعهم الشيخ عبدالله عزام رحمه الله بوجوب قتال الإتحاد السوفيتي لطرده من أفغانستان ، وافتى الشيخ عزام بعدم جواز تأجيـج الخلافات بين الجبهات الجهادية ، وأن الخلافات بين المناهج ، والمذاهب ، لا يجوز أن تُقدَّم على تطهير أرض الإسلام من المحتل الأجنبيّ ، وحتَّى لا يؤثّـر الخـلاف على وحدة الهدف الجهادي.
23 / فتوى الإمام الملاَّ عمر الأفغاني بوجوب جهاد المحتل الصليبي الأمريكي ، وتحريم تمكينه من أي من مطالبه ، ولا يزال الجهاد الأفغاني مستمرا إلى اليوم ، ويلقى المحتل الصليبيّ منه أشد العنـاء ، وذلك بحول الله ، وقوته ، ومعونته للمجاهدين .
24 / فتوى علماء العراق ، وهيئة علماء المسلمين في العراق التي يرأسها الشيخ حارث الضاري بوجوب جهاد المحتـلّ ، ودعم المقاومة ، وعدم الإعتراف بكلِّ ما ترتب على الإحتلال مما يُسمى بالعملية السياسية ، أو حكوماته ، ومع أنَّ الجهاد انطلق مع الغزو ، وقاده رجال الدعوة ، والإصلاح في العراق ، ومن نصرهم من خارجهـا ، ببسالة منقطعة النظير في التاريخ الإسلامي ، غير أنَّ الفتوى كان لها أثرٌ عظيمٌ في الدعم ، وتوفير الغطاء ، وتثبيت العزائم ، وهذا واجب العلماء.
25 / فتوى علماء فلسطين ، وكلُّ علماء الإسلام ، ببطلان أيِّ اتفاقية مع العدوِّ الصهيوني ، تتضمن التنازل عن حقوق المسلمين في فلسطين ، وأنَّ الجهاد فرض على الأمِّة ، كلُّ بما يقدر عليه ، حتَّى طرد الصهاينة من أرض الإسلام في فلسطين ، وتطهيرها كلـَّها من دنسهم ، وأنَّ كلَّ من يقف مع العدوِّ الصهيوني ضدّ هذا الحقِّ ، أو يعيـق الجهاد ، ويلاحق المجاهدين ، أو يحاصرهم ، فهو خائن ، مرتد ، كافر.
هذا ومن الواضح أنَّ هذه الفتاوى إنمّـا عظمت في أمّة الإسلام ، وحفظها التاريخ ، لأنهّـا بُنيت على النصح المحض للأمّة الإسلاميّة ، بوصفها أمّة واحدة ، إمّا لحفظ دينها ، أو رسالتها العالمية ، أو تميّزها ، أو ثوابتها العظيمة ، أو وحدتها ، أو ثروتها ، أو حقوق المسلمين.. إلخ ، ولم يخش المفتون فيها إلاَّ الله تعالى ، ولم يبالوا ما أصابهم في سبيل إرضائه جلّ وعلا ، بقول كلمة الحقّ .
فنسأل الله تعالى أن يقيِّض لهذه الأمّة ، على مدى الأزمنة ، من هم أمثال أولئك الجبال ، وهؤلاء الأبطال ، وأن يعيد لأمّتنا العظيمة أمجادها ، ويُعلي راياتها ، ويبسط سلطانها ، ويخزي أعداءها ، ويذلّ أذنابهم من المنافقين ، والمنهزمين ، والمنبطحين .. آمين ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، نعم المولى ، ونعم النصيـر .
ح

أضف تعليق