هيئة علماء المسلمين في العراق

اليمن يعلن وقفاً لإطلاق النار بمناسبة عيد الفطر
اليمن يعلن وقفاً لإطلاق النار بمناسبة عيد الفطر اليمن يعلن وقفاً لإطلاق النار بمناسبة عيد الفطر

اليمن يعلن وقفاً لإطلاق النار بمناسبة عيد الفطر

أعلنت الحكومة اليمنية ليلة الجمعة السبت تعليق عملياتها العسكرية ضد المتمردين الحوثيين بمناسبة قدوم عيد الفطر المبارك. وقالت الحكومة في بيان لها: بناء على توجيهات القيادة السياسية وتأكيداً لما سبق أن أعلنته اللجنة الأمنية العليا من نقاط لتعليق العمليات العسكرية، وبمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، واستجابة لمطالبات الاخوة المواطنين في محافظة صعدة وكل النداءات الموجهة للحكومة وفي مقدمتها نداء الامين العام للأمم المتحدة وهيئات الاغاثة الدولية من اجل إيصال المواد التموينية للمواطنين والمساعدات للنازحين نتيجة الفتنة التي أشعلتها العناصر التخريبية المتمردة الخارجة عن النظام والقانون، فإن الحكومة سوف توقف العمليات العسكرية في المنطقة الشمالية الغربية من لحظة اعلان هذا البيان، ويثبت وقف إطلاق النار ابتداء من الساعة 12 من ظهر السبت.

واشترطت الحكومة في البيان أن تلتزم عناصر التخريب والتمرد بخمس نقاط تشمل الالتزام بوقف اطلاق النار وفتح الطرقات وازالة الالغام والنزول من المرتفعات وانهاء التمترس في المواقع وجوانب الطرق، وكذا الانسحاب من المديريات وعدم التدخل في شؤون السلطة المحلية واعادة المنهوبات من المعدات المدنية والعسكرية واطلاق المحتجزين لديها من المدنيين والعسكريين مع الالتزام بالدستور والنظام والقانون.

ودعت الحكومة اليمنية في البيان عناصر التمرد إلى الاستجابة لصوت العقل والجنوح للسلم حقنا للدماء، مؤكدة أنها في ضوء ذلك ستقوم بمعالجة كل الاثار الناتجة عن فتنة التمرد.

وكان مصدر مسؤول في الخارجية اليمنية قد أعرب عن تقدير الجمهورية اليمنية لدعوة الامين العام للأمم المتحدة لتسهيل ايصال المساعدات الانسانية الى المناطق المتضررة من فتنة العناصر الارهابية في محافظة صعدة.

وأكد المصدر ان الحكومة اليمنية أولت قضية النازحين نتيجة أحداث الفتنة التي اشعلتها العناصر الارهابية التخريبية وظروفهم الانسانية الأولوية في معالجة الوضع في صعدة، وأعلنت بعد اربعة أيام من بداية الحرب وقف العمليات العسكرية استجابة لنداء هيئات ومنظمات الاغاثة الانسانية ومطالبات المواطنين في محافظة صعدة من أجل وصول المواد التموينية اليهم وتأمين ممرات آمنة لايصال المعونات الاغاثية الى النازحين، الأمر الذي لم تستجب له عناصر الارهاب والتخريب، وشنت هجوما على القوات المسلحة والأمن في منطقة الملاحيظ وحرف سفيان بعد ساعات من اعلان وقف اطلاق النار، كما استمرت في اعاقة حركة السير في الطرقات، وزرعت تلك العناصر الالغام والمتفجرات على جوانب الطرق للحيلولة دون وصول الامدادات للمواطنين، وحالت بينهم والنزوح الى مناطق آمنة، وجعلت منهم دروعاً بشرية.

وأوضح المصدر أن الحكومة اليمنية منذ أول أيام العمليات العسكرية شكلت لجنة وطنية عليا لإغاثة النازحين بالتنسيق مع منظمات الامم المتحدة ومنظمات الاغاثة العاملة في اليمن، وسهلت لهم كل السبل لايصال المعونات وإقامة المخيمات.

وأكد ان الحكومة اليمنية ستستمر في تعاونها مع جميع المنظمات الانسانية لتوفير الممرات الآمنة، وهذا ما بادرت اليه الحكومة عندما اوصلت قوافل المعونات التي قدمها ابناء الشعب اليمني -وما يزال مددها متواصلاً من كل المحافظات- الى مخيمات النازحين في جميع المناطق التي فتحت قوات الجيش ممرات آمنة اليها، وحمتها من اعتداءات العناصر التخريبية الارهابية التي ظلت تمارس الدجل والتضليل على الرأي العام الذي بات يعرف حقيقتها وما ترتكبه من انتهاكات غير انسانية وجرائم.

ويأتي وقف العمليات العسكرية بعد أن وجهت وحدات عسكرية وأمنية ضربات قوية للمتمردين الذين يقودهم عبد الملك الحوثي.

وكشفت مصادر بالسلطة المحلية في صعدة عن اتباع الوحدات العسكرية والأمنية في مواجهتها لأسلوب تكتيكي جديد يتناسب مع حرب العصابات على عناصر التمرد الحوثية، ونجحت في الحاق خسائر فادحة في صفوف تلك العناصر في مختلف مناطق المواجهات بمحافظة صعدة ومديرية حرف سفيان بمحافظة عمران.

وبحسب تلك المصادر، فقد أسهم الأسلوب القتالي الجديد الذي انتهجته القوات اليمنية في إرباك المتمردين وشل قدرتهم على المواجهة في كثير من المناطق، وسهل للقوات الحكومية اقتحام وتطهير عدد من المناطق بأقل خسائر ممكنة بما في ذلك المناطق السكنية، ومنها مدينة حرف سفيان التي كان يمكن أن تشهد حرب شوارع تستمر لمدة طويلة، ويسقط فيها العديد من الضحايا.

واوضحت المصادر أن المواجهات الأخيرة تميزت أيضا بدقة ضربات سلاح الطيران والمدفعية ليلا ونهارا لأهداف مهمة من تحصينات ومواقع عناصر التمرد في مختلف المناطق التي يتمركزون فيها، الأمر الذي يبشر بقرب استئصال فتنتهم والقضاء على تمردهم المسلح.

وكانت القوات الحكومية قد أخلت في بداية المواجهة عددا من المواقع الجبلية، واتبعت اسلوب الانسحاب التكتيكي لاستدراج عناصر التمرد للخروج من الكهوف الجبلية والتجمع في تلك المواقع ثم قصفهم بالطائرات والمدفعية، وهو ما مكنها من مضاعفة حجم الخسائر في صفوف المتمردين, فضلا عن كون ذلك خفف عن كاهلها العمليات العسكرية اليومية المطلوبة لضمان بقاء الإمداد والتموين لمجاميع من قواتها تتمركز في مواقع جبلية متناثرة، وتصبح عرضة للحصار من المتمردين خصوصا وأن عربات الإمداد عبر الطرق المؤدية الى تلك المواقع كانت دوما تتعرض للهجمات المباغتة من عناصر التمرد التي تعتمد على أسلوب الكر والفر وأسلوب حرب العصابات, ولذلك تجنبت القوات الحكومية في هذه المواجهة كثيرا من الخسائر، وجعلت وحداتها تتمركز في مناطق قوية متماسكة، وتنتشر تدريجيا في أية منطقة بعد تمشيط كل ما فيها من قرى وسهول وجبال وتطهيرها من عناصر التمرد.

وأحرزت القوات الحكومية تلك النجاحات على الرغم مما واجهته من صعوبات جغرافية نظرا للتضاريس الجبلية القاسية والصعبة التي تغطي معظم مساحة محافظة صعدة التي تبلغ حوالي 11375 كيلو مترا مربعا، وهو ما يساوي مساحة ثلاث دول عربية مجتمعة هي لبنان والبحرين وموريتانيا، وحتى في حال وجدت سهول ومنخفضات فإنها تكون عادة أراضي زراعية، وهو ما جعل معظم مناطق المحافظة تمثل مواقع محصنة أو مواقع مناسبة لتخفي وانتشار العناصر الحوثية المسلحة، الامر الذي يجعل من الصعوبة على قوات الجيش والأمن القضاء عليهم بسهولة خصوصا وان تلك العناصر الحوثية هي اساسا من سكان تلك المناطق التي تعرف تضاريس كل منطقة جيدا، وتستغلها وتوظفها لصالحها في مواجهتها مع القوات الحكومية، فضلا عن انتهاجها حرب العصابات.


العرب أونلاين +    الهيئة نت    

ي

أضف تعليق