تسعى وزارة البيئة الحالية الى مكافحة العواصف الرملية التي تضرب البلاد بشكل متسارع مع تصاعد معدلاتها بشكل مقلق خلال العامين الماضيين، وذلك للحد من تأثيراتها السيئة للبيئة والصحة والزراعة.
وقالت نرمين عثمان وزيرة البيئة خلال ندوة تبحث في اسباب العواصف وسبل مواجهتها ان "ازدياد وتيرة العواصف الترابية خلال العامين الماضيين يستوجب منا فعلا وطنيا واقليميا يتناسب وحجم اضرار هذه الظاهرة".
وشددت على ضرورة "منح البيئة اولية لا تقل عن الامن والدفاع".
واضافت ان "وزارتنا تسعى للتصدي لهذه الظاهرة من خلال مفاتحة اطراف دولية ذات علاقة لتقديم الدعم بمواجهتها وبهدف وضع برامج اقليمية لذلك".
وتابعت ان "الندوة تهدف الى توحيد الرؤى حول اسباب هذه الظاهرة ومعالجتها".
وحذرت عثمان من مضاعفة وتيرة العواصف الرملية قائلة ان "تقارير الامم المتحدة تتوقع استمرار الجفاف الذي له علاقة وثيقة بظاهرة التصحر التي تلعب دورا مباشرا في ظاهرة الغبار".
واكدت "انخفاض مستويات المياه في نهري دجلة والفرات بين خمسين وسبعين بالمئة بسبب بناء السدود في اعاليهما".
ويطالب العراق تركيا بزيادة نسبة المياه المتدفقة عبر نهر الفرات.
وتتباين معدلات تدفق المياه في نهر الفرات فور دخوله الاراضي العراقية عبر سوريا بحيث بلغت 230 مترا مكعبا في الثانية في ايار/مايو الماضي، فيما يطالب العراق بزيادةالكميات الى 700 مترا مكعبا في الثانية.
وتنتشر في العراق اكثر من اربعة ملايين دونم من الكثبان الرملية المتحركة في وسطه وجنوبه، وفقا للهيئة العامة لمكافحة التصحر.
وكان ابراهيم شريف مسؤول "الهيئة العامة لمكافحة التصحر" في وزارة البيئة اعلن في وقت سابق، ان "معدل العواصف الرملية خلال تسعينات القرن الماضي، كان ثمانية ايام في السنة اما الان، فلا يكاد يمر اسبوع من دون عاصفة".
واكد شريف ان "حماية الغطاء النباتي في عموم البلاد هو الحل الوحيد لمواجهة التصحر".
من جهته، قال علي كريم ممثل هيئة "الانواء الجوية والرصد الزلزالي" خلال الندوة، ان "العواصف الترابية (الرملية) تعتبر من الكوارث الطبيعية نظرا لتأثيراتها على البيئة والصحة".
واشار الى ان "العراق تعرض عام 2008 الى رقم قياسي من العواصف الترابية التي بلغ عددها 32 عاصفة اضافة الى 71 يوما من الغبار الكثيف".
واكد ان "الجفاف هو احد الاسباب الرئيسية في ازدياد العواصف الترابية اضافة الى قلة الامطار التي بدأت مؤشراتها السلبية العام 1970".
وطالب كريم بـ"التحرك على مختلف المستويات لمواجهة العواصف الرملية".
وتابع "يجب ان تكون هناك حملة وطنية لمواجهة هذا الامر عبر الطرق الحديثة واعتماد القوانين التي تحمي البيئة وتنظم الزراعة".
ودعا المشاركون الى خطوات واجراءات رئيسية يمكنها الحد من تزايد العواصف الرملية وتأثيرها بينها المطالبة بـ"تشكيل مؤسسة وطنية حكومية تهتم بالتخطيط ومتابعة تنفيذ اجراءات يحددها المختصون".
والتأكيد على "ايجاد القوانين التي تعالج المظاهر السلبية" المؤثرة على البيئة.
وشددوا على اهمية تطوير "الهيئة العامة لمكافحة التصحر" كونها احد المؤسسات الرئيسية المسؤولة عن مواجهة الجفاف.
واشاروا الى ضرورة التوعية باهمية البيئة وكيفية الحفاظ عليها.
وتضرب عواصف رملية مناطق وسط وجنوب العراق خصوصا خلال مطلع الصيف، وتؤدي الى غلق المطارات في معظم الاحيان لاكثر من يوم.
ميدل
ع
تزايد وتيرة العواصف الرملية في العراق بسبب قلة المياه والتصحر
