هيئة علماء المسلمين في العراق

مجلس مقاومة موحد لهزيمة المحتل في المدن العراقية / ولاء سعيد السامرائي .. كاتبة عراقية
مجلس مقاومة موحد لهزيمة المحتل في المدن العراقية / ولاء سعيد السامرائي .. كاتبة عراقية مجلس مقاومة موحد لهزيمة المحتل في المدن العراقية / ولاء سعيد السامرائي .. كاتبة عراقية

مجلس مقاومة موحد لهزيمة المحتل في المدن العراقية / ولاء سعيد السامرائي .. كاتبة عراقية

يبدو أن بلاغة أوباما وأرتجاله ولونه قد اغوت البعض وصدقوا كلامه حول الأنسحاب من العراق بعد سنوات! ولكن مقاربة بسيطة لخطب بوش مع خطب أوباما تظهر ودون عناء تشابها في السرد التسويقي للأحتلال دون التنازل عن مشروع أستعمار بلاد الرافدين لمائة عام. صحيح ان أوباما قد فاز بالانتخابات الرئاسية على خلفية رفضه لحرب العراق لكن فريقه الاعلامي كان يدرك اهمية أن يكون المرشح للأنتخابات الرئاسية رافضا للحرب ليربح الجولة النهائية هو الرجل الأسود الذي أريد استخدامه- وهو بالفعل يستخدم لهذا - لتبييض جرائم الولايات المتحدة وصورتها الكريهة بالأخص منذ حرب فيتنام! من هنا فلا مجال لتصديق قرار الانسحاب الأمريكي الى المدن العراقية والانسحاب الكامل الا على أساس رغبة الاحتلال في البقاء وليس في الخروج النهائي. لم تخسر الولايات المتحدة ما خسرته منذ التسعينات ليومنا هذا لكي تسلم بلاد الرافدين الى المقاومة العراقية وللعراقيين بسهولة؟

بين الأعوام 2006 و2008 وصلت المقاومة العراقية المجاهدة الى اوج عملياتها ضد قوات الاحتلال الأمريكية الغازية واعوانها حيث أستطاعت ان تدمي الامبراطورية وجيشها وزعزعت معنوياته بحيث وصل عدد الجنود المعالجين من أعراض حرب العراق والهاربين وقلة التطوع الى نسب أرعبت البنتاغون وادارة الاجرام التي تحكم الولايات المتحدة فهرع بيكر وهاملتون لمشاورة كبار جنرالات القتل للخروج من هذا المازق . فكانت خطة الأنتي سيرج التي نفذها بتراوس مستعملا أشرس الوسائل ضد العراقيين لاخماد جذوة العزة والكرامة وهبة الحرية للشعب العراقي ومقاومته الباسلة.

وقد استطاع المحتل توظيف حملته الشرسة في قتل العراقيين لصالحه منتصف عام 2008 وتوظيف نفوس ضعيفة أغرتها خصخصة الدولة العراقية من قبل قوات الاحتلال للحصول على عقود يسيل لها اللعاب لنهب الشعب العراقي وسلبه بنفس طرق النهب والممارسة من قبل مرابي العولمة ممن خططوا لغزو العراق . مهيئا الأرض لأزدواجية بلاغة أوباما وارتجاليته الخطابية الذي خاطب جنوده وليس العراقيين بأن الولايات المتحدة لا تطمع بثروات العراق ولن تتدخل في شؤونه.  أوباما هو نفس هذا الرئيس الذي يتكلم بأسلوب الآمر مع العوبات المنطقة الخضراء . فهل تشي هذه الجملة بالصدق أم بالكذب والخداع والتزوير كما عودنا الخطاب الأمريكي ذو التنميقات التسويقية الصهيونية التي يخبرها تلاميذ كيسنجر وبريجنسكي من المحافظين الجدد اصحاب مقولة فاوضوا العرب لألف عام ؟ .

ان وعد النسحاب من المدن ليس الا وعدا تسويفيا لاستعمار أمريكي لن يرحل عن العراق الا بتصعيد المقاومة بكل أشكالها ولا مكان لأي وهم تفاوضي يقايض العراق وحرية شعبه ومستقبل أجياله بملء جيوب البعض وبيع وشراء المناصب التي أنتشرت في حكومة الفساد التي تقود العملية السياسية والمنصبة من قبل الاحتلال. الحكومة التي ضربت رقما قياسيا في النهب والرشوة بحسب المنظمات الدولية.
بل أن الشهور المقبلة هي الأصعب بحسب تصريح أوباما في خطابه الذي زعم فيه الانسحاب من العراق ، اذ سيستعمل المحتل كل الطرق الواضحة والملتوية هو وحلفاؤه ليغرس جذور قواعد أستعمارية طويلة الأمد مستعينا بجرائم فرق موته التي تنتشر اليوم بين الناس هي وعيونها وبعربات مدنية عراقية احيانا وبسند من مليشيات الحكومة الطائفية المرتبطة بايران لاقتراف مزيد من جرائم الحرب ضد الشعب العراقي والصاقها بالتكفيريين والارهابيين والبعثيين والسنة ، أن الحكومة الطائفية هي المسؤولة عن الجرائم التي حصلت ضد المواكب الحسينية المقامة بمناسبة وفاة الأمام موسى الكاظم وليس التكفيريين اصدقاءها واصدقاء المحتل ولا البعثيين.
يشهد تاريخ الأمم التي تعرضت للاحتلال مخاض حركات المقاومة لتتوحد تحت راية تحرير بلدانها من المحتل. وشهدت تاريخ هذه الحركات نفوس لا ترقى الى مستوى المسؤولية كما شهدت أناسا باعوا رفاقهم وخانوا قضية المقاومة لسبب من الأسباب. وقد استطاع المحتل الأمريكي ان يخترق صفوف البعض ليساومهم ويقايضهم لكن ما هو أكيد فمن يواجه ويقبل بمقاومة مثل هذه الأمبراطورية المدججة الآيلة لترك مكانها لعملاق آخر ليس الا من طراز خاص من المقاومين المجاهدين الذين يعرف معدنهم شعب بلاد الرافدين أبو الحضارات ، أبن النهرين المقاوم المبدع والخلاق دفاعا عن أرضه وبيته وكرامته وجذوره.

وكان من المتوقع أن ترد المقاومة بتوحيد فصائلها وتكثيف عملياتها معا ردا على توظيف المحتل قتل العراقيين لصالحه في عام 2008 وأن تتحد الفصائل المختلفة مع كل المناهضين للأحتلال لكي يقطع الطريق على تسويف وأكاذيب تجار الحروب ومنعهم من التحصن بالقواعد لجر النفس والتهيؤ لمعركة البقاء الحاسمة في العراق .
ان الشعب العراقي بحاجة لخطاب وطني حقيقي ورجال قدموا ارواحهم فداءا للعراق وللآلام الشعب العراقي المظلوم ، لقد خبر العراقيون من جاء مع المحتل ورافقه في جرائمه منذ الغزو عام 2003 ولا يتذكر من هؤلاء سوى جرائمهم يدا بيد مع المحتل في الحرب التي أقترفت ضد بلدنا وشعبنا من القتل على الهوية والنهب والتطهير العرقي ، لا نعتقد ان احدا يقبل بمقايضة تضحيات المقاومة ودمائها مقابل اي أنشقاق أو عدم وحدة لا مصلحة لا للعراق به ولا الشعب العراقي بل ان أملنا أكبر لمعرفتنا بوجود رجال وطنيين أكفاء هم نعم الرجال لمثل هذه المعارك الفاصلة.
المقالة تعبر عن رأي كاتبتها
ح

أضف تعليق