قال مسؤول من الاحتلال ألامريكي في بغداد ان نقص المياه لفترة طويلة من المتوقع ان يحد من انتاج الأرز العراقي في عام 2009 مما يضطر العراق - وهو بالفعل واحد من أكبر مستوردي الحبوب في العالم - الى شراء المزيد منه من الخارج.
وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه ان انتاج الارز المضروب في 2009 قد يبلغ 120 ألف طن وهو مستوى يقل كثيراً من محصول العام الماضي الذي تراوح بين 150 ألفاً و165 ألف طن.
لكنه اضاف ان الجفاف وانخفاض مخزون المياه قد يهبط بمحصول هذا العام الى مستوى أكثر انخفاضاً ربما يبلغ 100 ألف طن فقط.
ويواجه العراق الذي يحاول انعاش اقتصاده مع خروجه من عنف دموي استمر ست سنوات جفافا على مدى سنوات أدى الى توتر العلاقات مع دول مجاورة تتحكم في منابع انهار وهو ما قد يأتي بأسوأ محصول للارز في عشر سنوات.
والزراعة في العراق التي عانت جراء عقود من العقوبات والعزلة والحروب هي المشغل الرئيسي في البلاد لكنها تأتي في مكانة متأخرة عن القطاع النفطي المهم من حيث الانتاج الاقتصادي.
وفي وقت ما كان العراق مصدراً لحبوب مثل القمح والشعير ومنتجاً مهماً للتمور لكنه يصدر اليوم كمية متواضعة من التمور.
ويبلغ متوسط استهلاك القمح في العراق - وهو مستورد رئيسي لكل من القمح والارز - حوالي 4.5 مليون طن سنوياً.
ويزيد الاستهلاك السنوي للارز في العراق على مليون طن حسب بيانات الحكومة في العراق .
وأغلب واردات العراق من الحبوب توجه الى برنامج ضخم لتوفير المواد الغذائية المدعومة على الفقراء ومحدودي الدخل.
وقال المسؤول الاميركي ان انتاج القمح في 2009 في العراق من المتوقع ان يبلغ 1.3 مليون طن ومن المتوقع ان يصل الى 1.35 مليون طن في 2010.
ومنذ العام الماضي اصبح العراق تدريجيا اقل اعتماداً على استيراد الحبوب من الولايات المتحدة وهي مورد رئيسي منذ الغزو الذي قادته اميركا في 2003.
ميدل ايست
ع
زراعة الارز في العراق تتراجع بسبب شحة المياه والعراق يصارع جيرانه
